http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

مناصرو التعريب والفرنسة.. كاذبون ولو صدقوا!

<!--<!--

– “رأي اليوم” – الصادق بنعلال* كاتب من المغرب

–  “إن النظام التربوي المغربي منغلق على نفسه ولا يساير النمو الاقتصادي والاجتماعي، ولذلك توالت عمليات الإصلاح وتمططت مددها الزمنية دون بلوغ الأهداف المنشودة على مستوى تأهيل وتثمين الرأسمال البشري”: الخبير في الاقتصاد  الراحل إدريس بن علي.

–  “الفرنسة ..  مشكل لا علاقة له بالعلم، بل هو مشكل سياسي، له علاقة بطبقة نفوذٍ خوصصةِ التعليم، ولا تزال تخرِّبُ التعليم العمومي بأمور من جملتها حذف مكوّنات الهوية منه” : الخبير اللساني عبد القادر الفاسي الفهري.

1 –  مرة أخرى تشهد الساحة الإعلامية و السياسية المغربية ثرثرة عقيمة حول ” مشكل ” تدريس المواد العلمية باللغات الأجنبية ، قبل و بعد أن صادق  مجلس النواب المغربي على مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ، إثر ” نقاش ” ارتبط أساسا بمادتين 2 و31؛ تجيزان تدريس المواد العلمية والتقنية باللغة الفرنسية ! وبتأملنا الهادئ للتعاطي مع هكذا قضية بالغة الحساسية و الأهمية ، نستنتج دون عناء أن هناك ثلاث طبقات “ارتأت” أن تدلي بدلوها وتعبر عن “وجهة نظرها” حول ما أضحى يسمى في الراهن التعليمي الوطني بالفرنسة ، وهذه الطبقات هي : رجال السياسة من مسئولين حزبيين وبرلمانيين ووزراء .. وكل هؤلاء لا يعول عليهم في رسم خريطة أبجديات التعليم المغربي، لأنهم باختصار يبحثون عن المصالح و التطلعات المادية الضيقة، والحفاظ على المناصب إلى أبعد مدى، وارتباطاتهم بأصحاب النفوذ المالي داخليا و خارجيا، فضلا عن أنهم جميعهم يلحقون أبناءهم بأحسن  المؤسسات التعليمية البعيدة عن المدارس الشعبية العمومية  الغارقة في ضروب من  التهميش والبؤس والضياع .

2 –  الطبقة الثانية التي  تروم ” معالجة ” أعطاب التعليم بعقلية معطوبة تتكون من مجموعة من ” المحافظين ” و ” المدافعين ” عن القيم المجتمعية و الدينية ، بغرض تحصين ” شرف ” الأمة المغربية من تمظهرات التغريب و العولمة و المصير المجهول للهوية ، و في نفس السياق هناك عدد غير قليل من أصحاب “الفكر” الليبرالي و اليساري و المدافعين الأشاوس عن الأمازيغية ، الذين ينتظرون على أحر من الجمر نصف فرصة لصب منسوب حقدها غير المحدود على لغة ” المستعمر العربي ” ، هذه اللغة التي “لا تنتج” شيئا يذكر في مجال العلوم الدقيقة و الإبداع التكنولوجي بالغ الجودة و المكانة ..

3 –  أما الطبقة الأخيرة فهي تضم خيرة الباحثين و الخبراء في ميدان اللسانيات و الدراسات اللغوية التقليدية و المعاصرة ، و رجال الفكر و المعرفة ذوي الاختصاص البيداغوجي والتربوي و الثقافي بعموم المعنى، والذين يمثلون ضمير المجتمع المغربي ، بيد أنهم لا يستدعون للنقاش الحر و التخطيط الاستراتيجي ، و الاستماع إلى اقتراحاتهم الأكاديمية و العلمية ، لأنها تعرقل مشاريعهم التكنوقراطية التي يجب أن تمرر في قبة البرلمان بتصويت ممثلي الشعب ” المحترمين ” أو بامتناعهم عن التصويت، وهل هناك فرق؟

4 –  والواقع الذي لا يرتفع، أن الإقلاع التنموي الجذري للمجتمع المغربي لن تقوم له قائمة من دون إرادة سياسية فعلية لإصلاح التعليم، و العناية بالرأس المال البشري، و لن يتأتى ذلك إلا عبر تغيير دراماتيكي للمنظومة التربوية، تكون فيها المدرسة العمومية قطب الرحى أو القاطرة التي ترسم طريق الانتقال نحو بلورة ” الحلم المغربي ” بالكرامة و العدالة و الحرية .. المدرسة العمومية الوطنية التي تقدم أرقى المضامين المعرفية الإنسانية والعلمية، باللغة العربية واللغات الأجنبية الرائدة بعقل منفتح، وأفضل المناهج البيداغوجية لكل الأطفال المغاربة في مناخ يضمن تكافؤ الفرص والمساواة والجودة من الشمال إلى الجنوب دون تمييز أو إقصاء. فهل المسئولون المغاربة قادرون على إنجاز المصالحة التاريخية مع المدرسة العمومية للقطع مع تسليع التعليم وتبضيعه، أم أنهم سيواصلون إخفاء وجوههم في الرمال، والإصرار على تعليق فشلهم الدائم على شماعة اللغة!؟

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 12 مشاهدة
نشرت فى 27 يوليو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,486