السعودية تستجدي للخروج من وحل اليمن
<!--<!--
الجمعة ١٩ يوليو ٢٠١٩ - ٠٩:٥٩ بتوقيت غرينتش
بعد مرور أربعة أعوام من شن عدوانها الغاشم على اليمن جاء مندوب السعودية في الأمم المتحدة لكي يعترف بحقيقة جلية بصورة متأخرة وهي أنّه ليس هناك انتصار عسكري في وحل اليمن ويجب إيجاد سبل سياسية لإنهاء الأزمة.
بعد مرور أربعة أعوام من شن عدوانها الغاشم على اليمن جاء مندوب السعودية في الأمم المتحدة لكي يعترف بحقيقة جلية بصورة متأخرة وهي أنّه ليس هناك انتصار عسكري في وحل اليمن ويجب إيجاد سبل سياسية لإنهاء الأزمة. واعترف مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي بهزيمة بلاده في اليمن بعد مرور أربع سنوات من العدوان عليها وقال إنّ الوقت قد حان لانتهاء أزمة اليمن.
وبعد انتهاء جلسة مجلس الأمن الخاصة ببحث أزمة اليمن، قال المعلمي أنّ الوقت قد حان لإنهاء أزمة اليمن، وعلى الحوثيين أن يقبلوا ويسلّموا بالقرار 2216، وذلك بحسب مندوبة "النشرة" في نيويورك .
والملفت هو ان هذه التصريحات تأتي بعد ما أعلنت الإمارات التي تعتبر الحليف الموثوق للسعودية بانسحاب من اليمن تدريجيا مما أدى إلى جعل السعودية وحيدة في المستنقع اليمني خاصة بعد تكثيف الجيش واللجان الشعبية اليمنية هجماتها على الأهداف السعودية والمطارات والمنشات الحيوية لها في إشارة إلى قوتها بالرغم من مرور أربعة أعوام من بدء العدوان على اليمن.
<!--<!--
ولقد جعلت السلطات الإماراتية السعودية في وضع صعب جدا حيث يجب عليها أن تستمر في القتال وحيدة دون وجود أي أفاق للحل العسكري في اليمن هو أمر يشير إليها دبلوماسيون أو الانسحاب منها بصورة مخزية.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن دبلوماسيين قولهما أنّ "حرب اليمن أصبحت مستنقع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لوحده بعد تخلي حليفه الإماراتي عنه". ولفتت إلى ان "ابن سلمان يتواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمساعدته في تعويض انسحاب الإمارات من اليمن"، مشيرة إلى أنّ "الأمم المتحدة ودبلوماسيين غربيين يأملون أن يؤدي انسحاب الإمارات إلى دفع ابن سلمان لإنهاء الحرب في اليمن". ورأت الصحيفة ان "الإمارات تحملت وقادت العمليات في اليمن وانسحابها يجعل انتصار السعودية بعيدا".
العدوان على اليمن كلف السعودية تكاليف مادية وبشرية هائلة خلال أربعة أعوام من الحرب وهي دفعت أثمان باهظة جراء مغامرتها هذه من دون ان تكسب شيئا ملفتا على الساحة الميدانية أو السياسية وهي تبحث عن مفر اليوم لإنقاذه من الوحل اليمني الذي اثبت على مر التاريخ بأنه ليس إلاّ مقبرة للغزاة.



ساحة النقاش