http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

بعد رسائل الناقلة البريطانية على ترامب ألاّ يفتح حساباً على استنزاف إيران

<!--<!--

 السبت ٢٠ يوليو ٢٠١٩ - ٠٧:٣٩ بتوقيت غرينتش

رغم أنّ أسباب احتجاز ناقلة النفط البريطانية العملاقة، "ستينا امبيرو"، من قبل قوات حرس الثورة الإسلامية في مضيق هرمز، تعود إلى تجاهلها التحذيرات الإيرانية، بعد إبحارها في الاتجاه الخاطئ، ورفض التواصل مع الجانب الإيراني، وإغلاقها جهاز التتبع، إلاّ أنّ سياسة التصعيد الأمريكية ضد إيران وتماهي بريطانيا مع هذه السياسة، حمّل القضية أبعادا أوسع بكثير.

العالم قضية اليوم - ماجد حاتمي / العالم

"خطيئة" إيران، لدى القوى الكبرى، التي كانت تستعمر المعمورة، هي عدم اعترافها بـ"الحق" الذي منحته هذه القوى لنفسها في التعامل مع العالم من منطلق قوانينها، التي تفرضها على الجميع بقوة السلاح، فعندما تُقدم بريطانيا على قرصنة ناقلة نفط إيرانية، كانت تبحر في المياه الدولية في مضيق جبل طارق، بذريعة تطبيقها قوانين أوروبية أحادية الجانب ضد سوريا، ما كانت لتتصور، مدفوعة بإرثها الاستعماري، أن تحتجز إيران إحدى ناقلاتها لمخالفتها قوانين الملاحة الدولية.

ترامب، الذي طالما تبجح بأنّه ليس في عجلة من أمره في التعامل مع إيران، مادام الحظر الذي يفرضه على الشعب الإيراني يؤتي أكله، هو أيضا ما كان يتصور، مدفوعا بترسانة الأسلحة الضخمة التي تملكها أمريكا وبإرثها الإجرامي ضد الشعوب، أن ترد إيران، فكل ما كان يدور في خلده، أن إيران ستظل تلعق جراحها النازفة بسبب الحصار، دون ان تتجرأ على فعل شيء، وأن أقصى ما يمكن ان تفعله هو ان ترفع له الراية البيضاء.

إيران ومن خلال احتجازها لناقلة النفط البريطانية أرسلت رسائل في غاية القوة والوضوح إلى العالم وفي مقدمته القوى الكبرى، مفادها، أن أمن الخليج الفارسي ومضيق هرمز، هو جزء لا يتجزأ من أمنها، وكل قطعة بحرية، مهما كانت طبيعتها أو جهتها، بمجرد دخولها في هذا الممر المائي، عليها ان تتواصل مع إيران، إذا ما طلبت منها ذلك، وكل تجاهل لهذا الطلب سيواجه برد إيراني حازم.

ثانيا، أنّ أي جهة في العالم، لا فرق هنا بين قوى كبرى أو متوسطة أو صغرى، إذا ما حاولت ان تتماهى مع أمريكا في فرضها الحصار النفطي الظالم والمتغطرس على إيران بهدف خنقها، ستواجه أيضا برد إيراني مماثل كما حصل مع بريطانيا.

ثالثا، إما أن يكون الخليج الفارسي ومضيق هرمز وكل بحار العالم، آمنة لناقلات النفط الإيرانية والمصالح الإيرانية، وإما أن لا تكون آمنة لأي جهة كانت، مهما بلغت عنجهية وصلف هذه الجهة.

رابعا، أنّ منطقة الخليج الفارسي الإستراتيجية، رقعة مائية وجغرافية ضيقة، لا تتحمل أي خطأ في الحسابات، فـ"الوقت" الذي يرى ترامب فيه جرحا نازفا في جسد إيران، لن يكون في صالحه هو أيضا، فهذا الوقت قد يتحول إلى كارثة تنزل عليه وعلى قواته وحلفائه في المنطقة في أي لحظة.

ترامب، وبتأثير من الـ"فريق باء"، لطالما اعتبر الاتفاق النووي سببا رئيسيا وراء انعدام الأمن في منطقة الشرق الأوسط، معتبرا الانسحاب منه الضمانة الوحيدة لإعادة الأمن إليها، ولكن ما نشهده اليوم، يكشف حجم فشل سياساته، التي اعتمد فيها على مستشاره للأمن القومي بولتون، ورئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتن ياهو، وولي العهد السعودي بن سلمان، وولي عهد الإمارات بن زايد، بالإضافة إلى وزير الخارجية الأمريكي مايك بوميبو، وهو فشل سيدفع ثمنه باهظا، ما دام مأخوذا بعزة الإثم.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 20 يوليو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,264