http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

هل تنجح السعودية بتأجيج الفتن المذهبية في لبنان؟

<!--<!--

 الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ - ٠٩:٢٣ بتوقيت غرينتش

زيارة رؤساء الحكومة اللبنانيين السابقين إلى السعودية ولقاؤهم الملك سلمان مازالت محور تحليل وانتقادات كثيرة من قبل قوى وشخصيات سياسية مختلفة.

العالم لبنان - المصدر: جريدة البناء

ناصر قنديل من الشخصيات اللبنانية المعروفة بدعمها لخط المقاومة كتب اليوم الأربعاء في جريدة البناء تحت عنوان " السعودية: العودة إلى لبنان لتعويض خسارة اليمن". كما هربت "إسرائيل" نحو الخليج الفارسي تسعى لتحقيق مكتسبات تقدمها لجمهورها تعويضاً عن الفشل بوجه حزب الله والمقاومة في لبنان، والطريق المسدود أمام أي محاولة لتحسين الأوضاع على جبهة لبنان، تبدو السعودية مقتنعة ببلوغ الطريق المسدود في جبهة اليمن، ليصير لبنان وجهتها البديلة مجدداً.

فأضاف قنديل: فالحرب في اليمن في سنتها الخامسة لم تعد فيها أي آمال لتحقيق تقدم عسكري يصرَف في السياسة، والمبادرة العسكرية صارت بيد أنصار الله في استهداف العمق السعودي وتعريضه للخطر، والتجارة العالمية في أسواق النفط التي تشكل السعودية أحد أكبر اللاعبين فيها باتت رهينة لمعادلة الحرب اليمنية بعدما وضع أنصار الله لدخولهم حرب الناقلات والأنابيب عنواناً هو الردّ على العدوان السعودي الإماراتي على اليمن، وجاء التراجع الأميركي عن حماية المصالح السعودية والإماراتية التي كانت مشمولة بمهام الحشود العسكرية الأميركية في الخليج الفارسي قبل أن تتراجع واشنطن، وبعده الانسحاب الإماراتي من حرب اليمن، ليجعل السعودية تستشعر خطورة العناد بإبقاء نيران الحرب مشتعلة.

و بعد خسارة اليمن بالتوازي مع كل ذلك تظهر الحركة السعودية نحو لبنان، من تمويل صحف جديدة، واستدعاء رؤساء حكومات سابقين، والدفع بمواقف تصعيدية لمكونات قوى الرابع عشر من آذار، سواء حركة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط التي ظهرت مفاجئة في حادث قبرشمون الدموي وما تلاه في السياسة من شعارات عن المناطق والأبواب، أو في حركة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تحت عنوان الموازنة والاشتباك المفتوح بوجوه متعددة على التيار الوطني الحر. وهو هجوم تلاقيه الصحافة السعودية بصورة لافتة باستهداف التيار ورئيسه بمقالات نافرة، فتبدو هذه الحركة كتعويض عن خسارة اليمن، تحظى بغطاء أميركي لتسهيل التراجع السعودي في اليمن، ووفقاً لبعض المصادر فإن العقوبات الأميركية الأخيرة على قيادات من حزب الله ليست منفصلة عن مسعى تزخيم العملية السعودية نحو لبنان، والتي لا يبدو رئيس الحكومة سعد الحريري جزءاً منها، بل ربما كانت تستهدفه قبل سواه، تحجيماً تمهيداً للترويض والتطويع، لأهداف عملية الريتز ذاتها قبل عامين، ولكن بوسائل وظروف مختلفة.

شارل أيوب أحد الشخصيات المسيحية وصاحب جريدة "الديار" انتقد في مقالته اليوم الأربعاء دور السعودية في لبنان و قال نحن نريد من المملكة العربية السعودية أن تلعب دورها العربي الكبير ودورها الإسلامي وأن تنجح في رؤية 2030 رغم أنها على تحالف مع فريق 14 آذار في لبنان وخلاف قوي مع فريق 8 آذار وهذه حالة غير سليمة لا بد من تجاوزها في يوم من الأيام على قاعدة سيادة وعروبة لبنان وعودة العالم العربي إلى تضامنه والعالم الإسلامي إلى لعب دوره على الصعيد الدولي كي لا تتخذ الدول الكبرى قراراتها وحدها ويكون العالم الإسلامي ينفّذ ولا يقرر..

وأضاف أيوب : لبنان مصاب بمرض خطير جدا هو المذهبية حيث نتيجة وقوع الحرب الأهلية منذ عام 1975 وحتى اليوم تم فرز المناطق إلى 4 ديموغرافيات لكل مذهب منطقته وأصبحت الدولة مذهبية مما عطل الولاء للوطن والولاء للبنان وأصبح الولاء للمذهب وللمنطقة المذهبية وأصبح الولاء للزعامات المذهبية والطائفية في حين أنّ لبنان يحتاج إلى ولاء وطني يبنيه ويلغي أثار وثقافة الحرب التي أصيب بها..

وتابع شارل أيوب قائلا: يذهب رؤساء الحكومة السنة السابقين إلى المملكة العربية السعودية ونقرأ في المواقع الالكترونية والصحف والتلفزيونات أنهم طالبوا بدعم رئيس الحكومة سعد الحريري من قبل السعودية في حين نريد ان تكون المملكة على علاقة مع كل الأطراف وليست داعمة لأي موقع مسئول واحد فقط بل للبنان كله..

كان على الرئيسين ميقاتي والسنيورة أن يطالبا ويسافرا إلى السعودية عندما تم احتجاز الرئيس الحريري في أزمة سياسية وقعت بين قيادة المملكة السعودية ورئيس حكومة لبنان ويومها قاد الحملة للإفراج عن الحريري الرئيس ميشال عون ولم يتحرك لا الرئيس ميقاتي ولا الرئيس السنيورة. وتحرك يومها الرئيس الفرنسي ماكرون بما له من علاقة مع المملكة السعودية ومع الرئيس الحريري وحرصه على الاستقرار في لبنان وانتهت الأزمة والآن العلاقة ممتازة بين السعودية والرئيس الحريري لكن المطالبة بدعم الحريري فهو ليس في أزمة بل لبنان كله في أزمة.

وقال شارل أيوب: زيارة الرؤساء السنة للحكومات اللبنانية السابقة لطلب دعم الرئيس الحريري من المملكة السعودية في غير محله. وإذا كان رؤساء الحكومة السابقون يقولون أنّ أهل السنة في مشكلة في لبنان فهذا يشعل المذهبية والمسيحيون كانوا يشكلون 48% من الشعب واليوم 23% وهاجر منهم 3 ملايين إلى استراليا وأفريقيا والولايات المتحدة والعالم. ومن يطالب بحقوق المسيحيين فهم لا يحتاجون لحقوق وهل المطلوب كما فعل الرؤساء ميقاتي والسنيورة وسلام وذهابهم إلى السعودية أن يقوم قادة المسيحيين بالذهاب إلى الفاتيكان لشكوى وضعهم في لبنان وتحولهم إلى أقلية وهل على الأرثوذكس الذهاب إلى موسكو لزيارة البطريرك الأرثوذكسي الأول في العالم في روسيا والاجتماع ببوتين مطالبين بالنجدة وهل المطلوب من الطائفة الأرمينية ولم يبق احد منهم إلا في برج حمود وعنجر أن يذهبوا إلى أرمينيا ويطلبون دعمهم في لبنان وهل المطلوب من البعثيين والقوميين والعلويين ان يذهبوا إلى الرئيس بشار الأسد ويشكون أمرهم وبالنسبة للطائفة الدرزية لا نعرف أين يجب ان يذهبوا ليشكوا وضعهم وأين هي مرجعيتهم؟ لا يا حضرات الرؤساء ميقاتي والسنيورة وتمام سلام لا تزيدوا من مرض المذهبية ولا تذهبوا لدعم موقع الرئيس السني بل طالبوا بالازدهار للشعب لأنه بات فقيراً بسبب الطبقة السياسية.

وختم شارل أيوب قائلا: يا سادة النظام السياسي في لبنان بالله عليكم أوقفوا الحروب المذهبية عززوا سيادة لبنان وأطلقوا ثقافة الولاء للوطن عززوا عروبة لبنان وقوة لبنان في وجه العدو الإسرائيلي.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 26 مشاهدة
نشرت فى 17 يوليو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,418