الحقد الصهيوني يمتد إلى النفط السوري عبر «قسد»
<!--<!--
الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠١٩ - ١٢:٣٠ بتوقيت غرينتش
العالم - علاء الحلبي
يبدو ان سياسة خنق السوريين سياسة صهيوأمريكية تم إعدادها عبر سنوات الحرب، لتكون الخطة (ب) في حال فشل المخطط التخريبي الأول، طبعا بالتآمر مع الغرب وبعض الدول العربية وبعض السوريين أنفسهم.
أن يخرج موتي كاهانا رجل الأعمال الإسرائيلي المعروف ويقول أنه مكلف من قبل الرئيسة المشتركة في الهيئة التنفيذية لما يسمى "مجلس سوريا الديمقراطية" إلهام أحمد، ببيع النفط السوري الذي يتم استخراجه من مناطق سيطرة "قسد" شرق الفرات، فهذا وقاحة إسرائيلية ما بعدها وقاحة.
فيبدو أنّ الصهاينة لن يتركوا سوريا تنعم بيوم هانئ بعد أن دعمت المقاومة وزادت من كوابيس الاحتلال كابوسا تلو الآخر، من مقاومة فلسطينية ولبنانية إلى سورية وحرس ثوري على الحدود وصواريخ دقيقة وأسلحة إستراتيجية قد ترجع كيان الاحتلال إلى العصر الحجري كما جاء على لسان سيد المقاومة قبل أيام.
الحقد الصهيوني هذا يأتي متناغما مع الحقد الأمريكي فصحيفة "ميكوريشون" العبرية أكدت أن أهمية التفويض الجديد لكاهانا ينبع من أن المنطقة التي باتت القوات الكردية تسيطر عليها شرقي الفرات تحوي أكثر من 90% من أهم الموارد النفطية لسوريا، إضافة إلى الأهمية القصوى للمنطقة بما يرتبط أيضاً بموارد المياه والغذاء والطاقة. ولفتت الصحيفة إلى أن هذه المنطقة تحظى بحماية مباشرة من القوات الأمريكية التي لا تسمح للجيش السوري بالسيطرة عليها، كونها واحدة من أهم المناطق الاقتصادية السورية، ما دفع الأميركيين إلى صد محاولات الجيش السيطرة على المنطقة حتى تلك التي كانت مدعومة من روسيا.
الأمريكي الذي يرابط عند معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن لمنع تنفس السوريين، يعادي الشعب السوري في أبسط حقوقه الإنسانية، وبتآمر عربي للأسف.
السؤال الذي يطرح نفسه في قضية بيع "مجلس سوريا الديمقراطية" لثروات السوريين إلى أعداء السوريين، هو هل اتخذ المجلس قراره بالانفصال عن الدولة السورية، وهل أصبح الخط الكردي الذي يدفع نحو تنمية العلاقات مع الصهاينة والأمريكيين هو الحاكم في المجلس.
قرار المجلس لا يمكن قراءته إلاّ أنه استرضاء للأمريكي والصهيوني من قبل "قسد" بأي ثمن لتحقيق الانفصال، ففي حال ثبتت صحة الكتاب الذي سربته صحيفة الأخبار اللبنانية بأن قسد ستبيع النفط الذي سيستخرجه "كاهانا" بـ22 إلى 35 دولار فهذا بلا شك تبديد لثروة الشعب السوري بأكمله الكردي منه وغير الكردي.
عدا عن أنّ خطوة الانفصال ستكون العمود الفقري لمخطط تقسيم سوريا الذي لطالما تحدثت عنه أمريكا والكيان الإسرائيلي بعدما فشلت رهاناتهم في ضرب محور المقاومة وإضعاف سوريا أو سحبها خارج هذا المحور، فالغرب اليوم بات يدفع بقوة نحو محاصرة سوريا وبات أكثر تمسكاً بمخطط تقسيم سوريا بعد تعاظم قوة محور المقاومة، أضف إليه التفكك الذي يعصف بالكيان الإسرائيلي الذي قد يتهاوى في أية لحظة.



ساحة النقاش