هل تفرض أميرکا عقوبات علی ترکيا أو تروضها في سوريا؟
<!--<!--
الأحد ١٤ يوليو ٢٠١٩ - ٠٦:٥٢ بتوقيت غرينتش
العالم- الخبر وإعرابه
الخبر: مع دخول أول شحنة من معدات منظومة إس 400 الروسية إلی ترکيا والغضب الأمريکي علی هذا الإجراء فقد تنوعت التکهنات بشأن کيفية تعامل ترامب مع هذه القضية.
التحلیل: رغم أن ترکيا کانت تسعی خلال العام الفائت أو العامين الماضيين استرضاء کل من أميرکا وروسيا بصورة متزامنة، وذلك من خلال تلاعبها بأوراق ربح کـ «إس 400 » و«مقاتلات إف 35» لکنها استسلمت أخيرا للقضاء والقدر وأخذت جانب روسيا في اللعبة المذکورة عبر شرائها منظومة إس 400 من هذه البلاد. وبالطبع لم يمر هذا الإجراء من دون رد، وإنما تلقت ترکيا هجمات من نوع التهديد بالحظر من قبل ترامب کما أن الناتو ألقى باللوم علی هذا القرار.
وتختلف الآراء بشأن أن تفرض أميرکا حظرا ضد أردوغان بسبب اقترابه من بوتين أو أنها تکتفي بترويضها. فالبعض يشدد علی فرض الحظر، ويأخذ بعين الاعتبار الوعيد الأميرکي بشأن فرض الحظر علی ترکيا في نهاية هذا الأسبوع.
وانطلاقا من هذا فيبدو أنه في حال تحقيق الحظر الأمريکي ضد ترکيا فإن الهدف الأول من هذا الحظر يتجلی في عدم تسليم مقاتلات إف 35 لتركيا تلك المقاتلات التي تمت عملية تسليمها وحتى تدريب الطيارين الأتراك عليها منذ مدة ولكن الآن ستتخلی عنها أميرکا وتدعها ناقصة.
ومما يستهدفه ترامب ضد أردوغان في حظره هذا هو التبادلات التجارية بين أنقرة وواشنطن والبالغ حجمها 30 مليار دولار وکذلك قطاع الصناعات واستيراد المواد الخام وأخيرا الاستثمارات الأجنبية في ترکيا.
وفي مثل هذه الظروف يری البعض أن ترامب لن يکتفي بفرض الحظر وإنما سيضغط علی أردوغان للثأر منه وذلك من خلال الحؤول دون تحقيق منطقة آمنة في إدلب السورية، الأمر الذي تنوي ترکيا تحقيقه وتعقد تحقيق آمالها في سوريا بذلك.
ووفق هؤلاء المحللين فإن ترحيب ترامب بحضور البلدان الأوروبية وقواتها العسکرية في شمال شرق سوريا والذي أشارت إليها وسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة يكشف عن أنّ ترامب يريد ترويض أردوغان.
ورغم أن ترکيا تسعی لتدارك الأمر من خلال شراء منظومة باتريوت الأميرکية وتحاول أن تعيد الموازنة المفقودة فيما بين الروس والأميرکان لکن يبدو أن ترامب حانق علی أردوغان إلى حد يصل إلى فرض الحظر عليه وعلی الأتراك وترويضهما معا.
ويجب أن ننتظر إلی أواخر الأسبوع الحاضر لنر هل ستعطي محاولات أردوغان المتمثلة في توجيه دعوة للأميرکان للحضور في ترکيا والاتفاق بشأن منظومة باتريوت ثمارها أم لا؟ وأنّ التکهن الغالب هو إخفاق هذه الجهود.



ساحة النقاش