بانطلاق عمليات "إرادة النصر"..العراق يفشل مؤامرة جديدة ضد أمنه واستقراره
<!--<!--
الأحد ٠٧ يوليو ٢٠١٩ - ١٠:٠٦ بتوقيت غرينتش
أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، الأحد، انطلاق المرحلة الأولى من عملية "إرادة النصر"، لتطهير المناطق الغربية الحدودية مع سوريا وسط تسريب معلومات حول محاولات الولايات المتحدة لتحديد أماكن تواجد الجيش وقوات الحشد.
نقل بيان لخلية الإعلام الحربي العراقي عن نائب قائد العمليات الفريق الركن عبدالأمير رشيد يارالله، قوله:"انطلقت صباح هذا اليوم الأحد السابع من تموز 2019 في تمام الساعة 0600 المرحلة الأولى من عملية {إرادة النصر} بعمليات واسعة لتطهير المناطق المحصورة بين محافظات صلاح الدين ونينوى والانبار إلى الحدود الدولية العراقية –السورية".وأضاف يارالله أن:"العملية انطلقت بمشاركة قطاعات كبيرة من موارد الجيش لقيادة عمليات {الجزيرة ونينوى وصلاح الدين} وكذلك قطاعات كبيرة من الحشد الشعبي المتمثلة بقيادات المحاور {نينوى وصلاح الدين والجزيرة}"، لافتا إلى "مشاركة الحشد العشائري وبدعم جوي من القوة الجوية وطيران الجيش والتحالف الدولي وتستمر العملية عدة أيام".
<!--<!--
وأعلن رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة العراقية عادل عبد المهدي عن دعمه لعمليات ’إرادة النصر’. ووجه عبد المهدي اليوم الأحد، رسالة إلى القوات الأمنية مع انطلاق عمليات ’إرادة النصر’. وقال عبد المهدي في بيان"نشد على أيدي قواتنا البطلة وستحقق النصر الأكيد بعزيمة الأبطال على عصابات داعش الإرهابية وستضيف إلى سجل انتصاراتها انتصارات جديدة تسجل بحروف من ذهب. وفقكم الله ورعاكم وقلوب ودعوات ومواقف أبناء شعبنا كلها معكم" حسبما أفاد موقع الفرات نيوز.
وفي النتائج الأولية للعملية تمكنت قوات الحشد الشعبي من تدمير مضافة ومعسكر لعصابات داعش الإرهابية جنوب البعاج. وقالت مديرية الحشد، في بيان أن "أبرز النتائج المتحققة للعملية العسكرية الكبيرة ’إرادة النصر’ التي شرعت بها قيادة عمليات الحشد الشعبي في نينوى لملاحقة فلول داعش في الجزيرة الكبرى، صباح اليوم، تدمير مضافة للعدو من قبل أبطال الحشد الشعبي في منطقة المالحات جنوب البعاج تحتوي على أعتده وتجهيزات عسكرية ولوجستية للعدو". وأضاف البيان، أنه تم"تدمير معسكر للعدو يحتوي على حاسبات وخيم ومواد لوجستية منطقة الخيمة في جنوب البعاج". كما دمرت قوات الحشد الشعبي عجلة مفخخة حاولت إعاقة التقدم في منطقة الجزيرة.
<!--<!--
وقالت مديرية الحشد، إن "قوة من الحشد الشعبي تمكنت، صباح اليوم، من تدمير عجلة مفخخة حاولت إعاقة تقدم الحشد في الجزيرة". وأضاف، أنه "تم العثور أيضا على عدد من العبوات الناسفة والمتفجرات".
وتأتي هذه العمليات في ظل تسريب معلومات حول تواصل قائد عمليات الأنبار محمود الفلاحي مع أحد عملاء الاستخبارات الأميركية الأمر الذي أثار تساؤلات كثيرة حول الدور المشبوه الذي تلعبه الولايات المتحدة وقواتها وعملاؤها في العراق. وفور تسريب هذه المعلومات وعرض شبكة الإعلام المقاوم تسجيلاً صوتياً يحوي اتصالاً بين الفلاحي وأحد عملاء الاستخبارات الأميركية أمر وزير الدفاع العراقي اللواء نجاح حسن علي الشمري بتأليف لجنة تحقيق في القضية.
ويتضمن تسريب الفلاحي إحداثيات الجيش والمقاومة العراقيين للجيش الأميركي، ولا سيما كتائب حزب الله العراق. وفي المحادثة الهاتفية التي بثت شكر عميل الـ"سي آي إي" الفلاحي قائلاً له أن "كل الإحداثيات كانت صحيحة".
وفي هذا السياق قال المتحدث باسم كتائب حزب الله العراق محمد محيي إن الكشف عن تواصل قائد عمليات الأنبار محمود الفلاحي وأحد عملاء الاستخبارات الأميركية"شكل صدمة".وأضاف محيي أن السفارة الأميركية في العراق تدخلت لتبرئة الفلاحي تمهيداً لتهريبه إلى الخارج".
<!--<!--
وأشار إلى أن السفارة الأميركية في العراق تحاول التأثير على التحقيق مع الفلاحي لحرف النتائج، وتتدخل في عمل لجنة التحقيق المكلفة بالقضية من وزارة الدفاع العراقية.ورأى محيي أنه "يجب توجيه الإدانة للسفارة الأميركية لدورها المشبوه في العراق كما للقوات الأميركية".
ولفت قائلاً "نحن في مواجهة مع واشنطن منذ دخولها للعراق بسبب الجرائم التي ارتكبتها"، مؤكداً "لا يمكن الوثوق بأميركا أو التعامل معها بشكل سليم".
وتكمن أهمية عمليات "إرادة النصر" في أن الولايات المتحدة وبشهادة الكثير من التقارير الواردة تساعد فلول زمرة "داعش" الإرهابية في سوريا والعراق لاستهداف الأمن والاستقرار في هذين البلدين وإطالة الأزمة السورية خدمة لمصالحها والكيان الإسرائيلي.
ولقد أشارت التقارير إلى كيفية تقديم أميركا المساعدات اللوجستية عن طريق الإنزال الجوي في مناطق سيطرة "داعش" مستندة بالصور والتسجيلات ومن هنا فإنه من المحتمل بأن تقدم الولايات المتحدة معلوماتها بشان أماكن قوات الحشد الشعبي إلى عناصر داعش من اجل البدء في تنفيذ هجمات ضد هذه القوات خاصة في غرب العراق.
ومن هنا تكمن أهمية عمليات القوات المسلحة العراقية في غرب العراق في عملية استباقية لإحباط هذه العملية المحتملة فضلا عن تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الغربية من العراق ومنع تسلل عناصر "داعش من سوريا إلى العراق.



ساحة النقاش