تحذير للعرب من أن يكون الغراب دليلهم
<!--<!--
الاثنين ٠١ يوليو ٢٠١٩ - ١٢:٠٩ بتوقيت غرينتش
في زمن الجدب والقحط السعودي الذي يضرب مرابع العرب، منذ ان اشترى الدولار النفطي، ذمم النفوس الرخيصة والمريضة، لم نعد نسمع إلاّ همسا، من يقول للباطل انت باطل، دون خوف من غضب هذا الدولار وعبيده الذين يهيمنون على أكثر من 80 بالمائة من الفضاء الإعلامي العربي.
وانبرى صوت قوي يصدح بالحق دون ان يحسب لهذا الدولار القذر حسابا، فوضع النقاط على حروف حكاية ما يجري في عالمنا اليوم، الذي بات منقادا لدويلات كانت قبل عقود لا قيمة لها ولا لدورها ولا لدولارها، ليكشف سبب البؤس الذي حل بديار العرب، وهذا الصوت هو صوت الكاتب المصري فهمي هويدي، الذي اتهم دولا في الخليج الفارسي متواطئة مع العدو الصهيوني، تقف وراء تسويق فكرة أن "عدو الأمة العربية الاستراتيجي الآن هو إيران وليس إسرائيل".
وقال هويدي، في مداخلة هاتفية لقناة الجزيرة مباشر: "هناك رعب إسرائيلي وسعي لحوح في إسرائيل لصرف الانتباه عن الخطر الإسرائيلي والجرائم الإسرائيلية في الأرض المحتلة، وطبعا في مجهود بذلك للتواطؤ مع بعض الأنظمة الخليجية التي أبدت استعدادا أو عبرت عن مخاوف وظلت هذه المخاوف تستثمر ثم هذه الأجندة الخليجية فرضت على الأمة العربية والرعب الخليجي صار رعبا عربيا والوهم الخليجي صار وهما عربيا".
ووصف الكاتب المصري تسويق فكرة أن عدو الأمة الآن هو إيران وليس "إسرائيل" بـ"السخافة"، مؤكدا أنها مقولة "إسرائيلية" قديمة منذ ان قامت الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
إذا أردنا ان نقرا ما بين سطور ما قاله هويدي، فانه يحذر العرب من انه لو كان دليلهم السعودية أو الإمارات أو البحرين، فعندها لا يلوم العرب سوى أنفسهم، فإذا كان الغراب دليل قوم - سيهديهم إلى دار الخراب.



ساحة النقاش