كواليس مؤتمر البحرين: إعلاميّون إسرائيليّون التقطوا صورًا في المنامة أكثر من “التغطية”.. احتجاب مصري لافت.. طريقة كوشنر في “الإلقاء” أثارت تعليقات ساخرة.. تأثير واضح لـ”غياب التمثيل الفلسطيني” والمشاريع “غير مُقنعة” وغامضة “التّمويل”
عمان ـ لندن- خاص ـ “رأي اليوم”:
نقل تقرير دبلوماسي وسياسي عن مؤتمر البحرين القول بأن فعاليات المؤتمر لم تكن مدروسة بعناية وتواضع الحضور التمثيلي ساهم سلبيا بتقليص التوقعات ونجم المؤتمر المستشار الأمريكي جاريد كوشنر “لم يوفق” في تمرير مقترحاته وكان مثارا للتعليقات التي تشوبها السخرية على مستوى الوفود.
وخلص التقرير نفسه والصادر عن جهة أردنية رسمية إلى ان المشاريع التي قدمت “غير مقنعة” وغير مدروسة وطويلة الأمد وكانت خالية من “دراسة الجدوى” وغير واضحة “الجهة التمويلية”.
ويشير التقرير الذي اطلعت “رأي اليوم” مباشرة على تفصيلاته بان أجندة مؤتمر البحرين كانت مشتتة ومتأثرة بوضوح بغياب السلطة الرسمية الفلسطينية حيث تبين للوفود صعوبة التفكير بإطلاق مشاريع لتحسين ظروف معيشة الشعب الفلسطيني بدون وجود ممثلين له.
وينتقل التقييم إلى ان الوفد المرافق لكوشنر حاول عبثا تسويق مشاركة أربع شخصيات اقتصادية فلسطينية لكن الأمر لم يكن مقنعا.
واعتبر التقييم ان مشاركة عدد كبير من “الإعلاميين الإسرائيليين” اظهر بان ورشة البحرين خرجت عن سياقها ولم تكن أكثر من مجرد استعراض إعلامي مع وجود نحو 27 إعلاميا إسرائيليا حولوا المؤتمر إلى مسرح لالتقاط ا لصور والتجول في شوارع المنامة التقاط لقطات وتصويرها بدون فرد تغطية حقيقية لوقائع المؤتمر التي كانت خالية من الدسم السياسي.
ولاحظ التقييم نفسه بان نشطاء الإعلام الإسرائيلي ركزوا على التقاط الصور وتسجيل مقابلات وكان المضيف البحريني الأكثر تجاوبا معهم وأشار إلى ان الوفد المصري الذي يترأسه نائب وزير المالية لم يرافقه إعلاميون وتجنب الأضواء والمصافحات.
أقنية وكرودورات المؤتمر كانت خالية “من الحماس”.. والوجوم سيطر على وجوه المشاركين الذين لم يعجبهم ان يستعرض كوشنر أمامهم بخطاب افتتاحي طويل لم يكن مقنعا وعلى طريقة التحدث كمتجول من فوق منصة.
في الوقت نفسه لاحظ دبلوماسيون غربيون بأن سفراء الدول العربية التي شاركت في المؤتمر لم يشاركوا وفود بلادهم في الحضور بصفة رسمية وحصل ذلك حتى مع سفراء الأردن ومصر والإمارات وهي ملاحظة تقنية دبلوماسية تقول ضمنيا بان الدول العربية تقصدت التأشير على الحضور المالي والفني فقط.



ساحة النقاش