حظر أمريكي جديد وتحالف جديد ضد إيران .. ماذا بعد؟!
الثلاثاء ٢٥ يونيو ٢٠١٩ - ٠٧:٣٤ بتوقيت غرينتش
بُعدان أساسيّان للسياسة الأميركية بعد إسقاط إيران طائرة إم كيو المسيرة. الأول يرتبط بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب علی إجراءات حظر جديدة ضد إيران، والثاني يتعلق بتحرك مايك بومبيو بالمنطقة لتشكيل تحالف ضد طهران.
أما إجراءات الحظر التي وقع عليها ترامب والتي قال إنها مشددة، فإنها تحتم على الأوروبيين تحمل عواقب عدم تنفيذ تعهداتهم ضمن الاتفاق النووي، كما أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي اعتبر ان تنفيذ الآلية المالية مع أوروبا جزء بسيط من تعهدات الأخيرة، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي أن إجراءات الحظر لن يكون لها أثر.
وقال عباس موسوي:"هل لا يزال هناك فعلاً حظر لم تفرضه الولايات المتحدة على بلادنا خلال الأربعين سنة الأخيرة. سنتعامل مع الحظر الجديد بجدية ونعتبره ضمن الحرب والإرهاب الاقتصادي. لا نعرف ما هو الحظر الجديد لكن لن يكون له أي أثر".
إجراءات الحظر تواجه رفضا دوليا، فروسيا أكدت أنها غير قانونية بالمطلق، واعتبر نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف أن الحظر سيزيد التوتر وأنه على واشنطن الحوار مع طهران. دعوة أكدها وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي أعلن دعم بلاده لحوار وبناء للثقة بين طهران ودول الخليج الفارسي.
وعلى خط مساعي تشكيل تحالف ضد إيران، بدأ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو جولته في المنطقة من السعودية حيث التقى الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان. لقاءات بحثت التوتر في المنطقة وتأمين حرية الملاحة فيها. لكن أسئلة تطرح نفسها بقوة حول حقيقة هدف زيارة بومبيو، وهنا يشير المراقبون إلى أنها ترتبط بكلام ترامب عن ضرورة دفع هاتين الدولتين ثمن حمايته لهما.
خاصة وأن ترامب أشار إلى أنه لا حاجة لبلاده بالتواجد في مضيق هرمز كونها أصبحت المنتجة الأولى للنفط عالميا وبالتالي على الدول الأخرى التي تستفيد من المضيق مثل الصين واليابان أن تحمي سفنها بنفسها، وعليه فإن دوافع سياسة واشنطن هي الحصول على ما تبقى من أموال الدول النفطية بحجة حمايتها في المنطقة.
أما التعاطي الأميركي مع طهران والاستعداد المشبوه لحوار بدون شروط معها، فهو غير مقبول في ظل استمرار التهديد والحظر. وإذا أرادت واشنطن الحصول على ما يفوق الاتفاق النووي عليها تقديم حافز يفوق الاتفاق. وذلك بضمانات دولية وعلى أساس احترام حقوق طهران واحترام وزنها الإقليمي والدولي.



ساحة النقاش