http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

لقاء إعلامي حاشد في بيروت رفضاً لصفقة العار الخيانية: لاستنفار واسع لفضحها وإسقاطها بكلّ السبل المتاحة 

البناء = يونيو 22، 2019 

عُقد لقاء إعلامي بعنوان «إعلاميون في مواجهة صفقة القرن»، في فندق «رامادا»- الروشة، حضرته شخصيات نيابية وسياسية ودبلوماسية وحزبية وإعلامية وفكرية وممثلون فصائل فلسطينية.

قدّم للقاء الكاتب سمير الحسن الذي أكد أن «ليس أجدر من لبنان للتضامن مع فلسطين»، مشيراً إلى «أنّ صفقة العصر تجرّد الشعب الفلسطيني من حقه في الحياة والعودة، ولكن فلسطين ستبقى القضية المركزية».

ثم ألقى الصحافي طلال سلمان كلمة انتقد فيها «كثرة الحكي والكتابات دونما أيّ فعل»، مستذكراً «يوم تدفق اللاجئون الفلسطينيون إلى لبنان بحيث عوملوا على أساس فرز ديني بين مسيحيين ومسلمين»، واصفاً ذلك بأنه «بداية المؤامرة على الشعب الفلسطيني».

وانتقد «العرب بشدة لأنّ لهم مساهمتهم الأساسية في نكبة الشعب الفلسطيني»، لافتاً إلى «استمرار المؤامرة على سورية وإلى هروب الخليج بأمواله إلى حضن أميركا».

ولفت ناشر صحيفة «الديار» شارل أيوب إلى «إسقاط جمهورية إيران الإسلامية طائرة التجسّس الأميركية، وإلى تراجع أميركي عن قرار بضرب إيران، ما يعني أنه انتصار لإيران وخوف من قوّتها»، موجهاً التحية إلى «شعب اليمن، وإلى الرئيس بشار الأسد والمقاومة التي هزمت إسرائيل في لبنان».

وانتقد «صفقة القرن المدعومة من دول خليجية والتي لها تداعيات كبيرة على فلسطين والعرب جميعاً».

ورأى نقيب المحررين جوزف القصيفي أنّ «صفقة القرن» هي «صفعة القرن»، وعلى العرب هذه المرة ألاّ يديروا خدّهم الأيمن ولا الأيسر لتلقي الصفعة، بل يتعيّن عليهم استباقها بتصرف حازم وواضح، لأنّ ما يجري اليوم هو الفصل الأخير من «تراجيديا» القضية الفلسطينية، وهي قضية العرب المركزية، فإذا وئدت وأهيل عليها التراب، فإنّ الانهيارات تتتالى من محيطهم إلى خليجهم، وتصبح ثرواتهم وخيراتهم نهباً للأطماع».

ولفت إلى أنّ «صفقة القرن» تسقط قرار مجلس الأمن الرقم 194/48 الخاص بحق العودة بالضربة القاضية، ويصبح معها توطين الفلسطينيين قدراً»، وأنّ «صفقة القرن تجعل القرارين الدوليين 242 و338 في خبر كان. فلا أرض في مقابل السلام، بل خسارة للأرض وإذعان لإملاءات تسوية مذلة».

كما أكد أنّ «صفقة القرن» تقضي على هوية القدس وخاصيتها … وتعني اقتطاع الجولان المحتلّ من إطاره الطبيعي والتاريخي، سورية، وضمّه إلى الكيان العنصري المصّر على إستراتيجية التوسّع».

وقال «كلّ شيء يُبذل من أجل إراحة إسرائيل، ونحن غافلون، نعمَهُ في خلافاتنا، أما آن للعرب أن يفيقوا … صراحة، ومن دون استفاضة في الشرح، لا رهان على الأنظمة العربية. الرهان فقط على الفلسطينيين أصحاب القضية. وليس أمامهم إلا إعادة إنتاج انتفاضة شعبية واسعة في كلّ الأراضي المحتلة، تكون أقوى من انتفاضة الحجارة وأفعل».

ووجه النقيب القصيفي نداء «إلى كلّ الصحافيين اللبنانيين والعرب والدوليين، أن ندخل جميعاً معترك المقاومة الإعلامية المكثفة، الموضوعية، الهادفة، من أجل فضح كلّ جوانب هذه الصفقة المعيبة التي يندى لها جبين الإنسانية خجلاً والتصدّي لأيّ محاولة ترمي إلى تطبيع ثقافي وإعلامي، رصدنا ونرصد الكثير منها، يطل علينا أصحابها تحت غير مسمّى وعنوان. إنّ نقابة محرري الصحافة اللبنانية أثارت هذا الموضوع في المؤتمر الثلاثين للاتحاد الدولي للصحافيين الذي عُقد أخيراً في تونس، وهناك توافق على عمل مشترك في هذا الاتجاه، بين قيادتي هذا الاتحاد واتحاد الصحافيين العرب».

وختم «إلى المقاومة هاتفين: فلسطين للفلسطينيين، الجولان لسورية، القدس لنا جميعاً».

ثم ألقت الإعلامية السورية هناء الصالح كلمة أكدت فيها «أنّ المواجهة قديمة، لكنها مختلفة اليوم بأن الأوضاع العربية هي أوضاع متوترة، وأيضاً في المؤامرة على سورية، وفي سعي بعض الإعلاميين إدخال مصطلحات لا تتوافق مع قضيتنا خاصة لجهة المصطلحات التي تخدم التطبيع».
وطالبت بـ «دعم مثل هذه التجمعات، وتوسعة المشاركين فيها والى إقامة حوار في المدارس والجامعات لتبيان مخاطر صفقة القرن، وإقامة تكتل إعلامي شبيه بالتكتلات الاقتصادية»، مشدّدةً على أنّ «فلسطين هي البوصلة كما قال الرئيس بشار الأسد والسيد حسن نصرالله».

وشدّد الصحافي الفلسطيني هيثم زعيتر على «الوحدة الوطنية الفلسطينية بعيداً من الانقسامات الطائفية»، لافتاً إلى «أنّ المؤامرة على الشعب الفلسطيني هي في التوطين أو منع العودة أو في الشتات».

وأكد الدكتور خلدون الشريف أنه «حيث تكون فلسطين نكون»، ورأى «أنّ المواجهة اليوم تتطلب كلّ الأصوات، وبناء رأي عام يرفض هذه الصفقة خصوصاً الشعب الفلسطيني»، داعياً إلى «احتضان كلّ من لا يريد السير في هذه الصفقة»، ومعلناً أنّ الموقع الالكتروني الذي يشرف عليه «سيكون في طليعة رافضي «صفقة القرن» ومؤامرتها».

ودعا ناصر أخضر من اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية، الإعلاميين إلى «التضامن والتنسيق مع بعضنا البعض لأنّ التحديات المقبلة كبيرة، خصوصاً على صعيد قضية فلسطين».
وخاطبت المحامية ساندريلا مرهج «ترامب وصهره بأنّ بيروت هي أرض المقاومة».

وأكملت كلمتها باللغة الانكليزية مندّدةً بـصفقة القرن وداعميها»، معلنةً أنّ «المقاومة مستمرة وهي ليست إرهاباً».

وذكر الإعلامي المصري عمرو ناصف بـ «أننا في صدد «صفقة قرن» تمّ تأجيل الإعلان عنها مرات أربع»، منوّهاً بـ «أدوار الإعلاميين الرافضين لهذه الصفقة، وبأنهم سيبقون ضمير أمتهم، وسيبقى إيمانهم بأنّ إسرائيل إلى زوال وأن فلسطين هي من البحر إلى النهر».

ووصف الإعلامي وائل نجم «صفقة القرن» بأنها «سايكس – بيكو الجديد»، مؤكداً أنها «ليست قدراً لا يمكن مواجهته»، لافتاً إلى «نقاط الضعف فيها»، مؤمناً بـ «وجود نقاط قوة فينا تساعدنا على إسقاط هذه الصفقة».

وطالب بـ «الترفع عن الانقسامات والخلافات لمواجهة صفقة القرن، لأننا قادرون على إسقاطها».

ونوّه الصحافي الفلسطيني نافذ أبو حسنة بـ «الموقف الفلسطيني الموحّد الرافض لصفقة القرن»، لافتاً إلى «بعض الملاحظات حول هذا الموقف الموحّد».

وقال يوسف الربيع من البحرين «جئتكم من البحرين»، نافياً أن «يمثل المؤتمر الاقتصادي التطبيعي الذي سيعقد في البحرين في 25 الحالي أهل البحرين»، معلناً أنّ «أهل البحرين سيرفعون علم فلسطين يوم انعقاد هذا المؤتمر، وانّ البحرينيين يتحوّلون إلى ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ضدّ «صفقة القرن».

وألقى رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ كلمة قال فيها «المفارقة الراهنة هي أنه في الوقت الذي بدأت الشعوب في الغرب تدرك خطورة الاستيطان والسياسات الإسرائيلية العنصرية ومحاولة تهويد القدس وتعترض عليها بفضل ما يقوم به الشعب الفلسطيني من انتفاضات متتالية، نلمس ظاهرة التراخي العربي والتقصير. فالحدث الفلسطيني المتمثل بالبطولة التي يبديها أبناء فلسطين حالياً بالاعتراض على القرار الأميركي نادراً ما يجد مكانه على شاشات مئات القنوات التلفزيونية الفضائية العربية التي تتلهّى بمواضيع ثانوية وهامشية وإلهائية وباستبدال العدو الإسرائيلي بالعداء لإيران. والسبب ليس من قبيل الصدفة بل هو نتيجة سياسات مقصودة تسهِّل عملية العبور إلى التطبيع وقبول دولة الكيان الإسرائيلي كأمر واقع في مكونات المنطقة الأساسية».

وتابع «من ضمن سياسات الأمر الواقع الإعلامية أنّ هناك مخالفات جوهرية تقع ولا أحد يعترض عليها على مستوى الأنظمة. إذ أصبحنا نشهد على شاشاتنا مقابلات يجريها مراسلون داخل الكيان الإسرائيلي. وهذا ممنوع في القانون لأنّ فيه ترويجاً للعدو. ومن أوجه التقصير الإعلامي العربي غياب التوجه الإعلامي لتعميم معلومات عن القضية الفلسطينية من جانب مؤسسات إعلامية عربية تكون مصدراً لمعلومات تفيد القنوات الغربية ووكالات الأنباء».

وقال «لعلّ في تجربة تلاقي المقاومتين اللبنانية والفلسطينية ما يؤكد أن الطريق إلى تحرير الأرض هو وحدة البندقية وصوابية الرؤية وقيام التضامن العربي والإسلامي. وواقع الأمر أنّ الإعلام المقاوم أثبت أنه من الفاعلية بما يوازي فاعلية العمل المقاوم المسلّح إذ إنه يظهره ويعرف به ويثبت هشاشة النظرية الإسرائيلية القائلة إنّ الجيش الإسرائيلي لا يُهزم».

ورأى أنه «يُمكن الإعلام والإعلاميين أن يخدموا في جوانب محدّدة ذات طبيعة إنسانية مثل: الاستيطان وإبراز أخطاره، قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية، فضح السياسات الإسرائيلية، تثمير الرأي العام الغربي المتعاطف مع القضية الفلسطينية، الابتعاد عن إثارة الطائفية والهواجس والغرائز، التشجيع على الحوار والتلاقي بين المكونات الداخلية سواء في المخيمات الفلسطينية أو خارجها، محاولة الحؤول دون امتداد الانقسامات العربية إلى الداخل الفلسطيني والدفع في اتجاه التلاقي بين السلطتين في الضفة الغربية وغزة وتشكيل حكومة فلسطينية موحدة تشمل كل المكونات الفلسطينية. ويمكن الإعلاميين أيضاً التواصل مع حركة الـ «بي.دي.أس» الغربية التي تعمل على تعطيل المبادلات الثقافية والفنية والأعمال التجارية التي تشارك فيها إسرائيل والإسرائيليون».

وأشار محفوظ إلى أنّ «المطلوب حالياً في مواجهة «صفقة القرن» مقاومة التطبيع الثقافي والفني والإعلامي وعدم الظهور على المنصات الإعلامية الإسرائيلية وعدم استضافة أيّ شخصية إسرائيلية على المنصات العربية والإحجام عن تداول أيّ منتج إعلاني إسرائيلي وبذل كلّ الجهود الإعلامية الممكنة لتوعية الجمهور على أخطار «صفقة القرن» والتركيز على ما يجري في فلسطين ونشر ثقافة مقاومة التطبيع».

وشدّدت المسئولة عن قسم اللغة الفرنسية في قناة «المنار» الإعلامية ليلى مزبودي، على «دور الإعلام في مواجهة هذه الصفقة»، متسائلة عن «أسباب تأخير تحرير فلسطين»، لافتةً إلى أنها «لم تكن قضية أساسية لدى كثير من الأنظمة»، وأكدت أنّ «المقاومة كان لها دور أساسي في تحرير الأرض وفي استمرار الإيمان بقضية فلسطين وصولاً إلى تحريرها».
البيان الختامي

وألقى الإعلامي غسان الشامي البيان الختامي، وقال فيه «التقى اليوم حشد من الإعلاميين والسياسيين والدبلوماسيين والقيادات الحزبية والمثقفين والفنانين والفاعليات التربوية والاجتماعية وحركات وفصائل فلسطينية وزملاء يمثلون مؤسسات ومنصات إعلامية ومراكز أبحاث ودراسات وتداولوا موضوع ما يسمّى « صفقة القرن» وخلصوا إلى ما يلي:

إنّ هذه الصفقة تمثل أقصى حالات الإذلال، لطيّ حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وجعله ومن يقف معه في العالم العربي، أمام أمر واقع يقضي بتهويد وأسرة الأرض، والقضاء على كلّ بارقة أمل في التحرير، عبر إقامة شبه كيان فلسطيني ذليل ومخنوق في قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية، لا حول له ولا قوة، وتقديم رشوة بائسة بدولارات عربية وغطاء أميركي بدل ذلك، وترك القدس واللاجئين لمصير مفاوضات لاحقة مجهولة الوقت والمصير، وجرّ دول الإقليم إلى مفاوضات استسلام بقيادة دول مستسلمة أصلا للإدارة الأميركية.

ولأنّ الحق في الأرض الفلسطينية ملك للفلسطينيين ولجميع من قاتل من أجلها منذ أكثر من سبعين عاماً، ولأنّ الأرض ليست للبيع رغم كلّ الخيانات، ولأنها ملك من استشهد أو رحل ومن بقي وهي حق للأجيال الآتية، من النهر إلى البحر، ولأنّ فلسطين تضمّ مقدسات الأمة وهي بوصلة الحرية والتحرر، ولأنّ أبناء هذه المنطقة دفعوا دماء ومالاً ومستقبل أبنائهم في سبيل تحريرها، ولأنّ فلسطين هي الراية والعز والمسعى والمآل والرمز لبلادنا وللتحرر في العالم، فإنّ المجتمعين يرفضون هذه الصفقة/ العار، ويسعون ويطالبون بإسقاطها بكلّ السبل المتاحة».
أضاف «إننا نعتبر كلّ من يشارك في هذه الصفقة خائناً مهما ارتفع كعبه، وكلّ دولة تشترك فيها علانية أو مداورة دولة خائنة للحق الفلسطيني والعربي، ونعتبر كلّ وسيلة إعلامية تهلّل لها، وسيلة إعلام إسرائيلية عبرية، ونطالب وسائل الإعلام المقاومة بفضحها وفضح الأشخاص الداعين لها، والدول والهيئات المروّجة لها، والقيام بحملة تجييش مستمرة ضدّها».
وتابع «إنّ الوقت داهم، والموقف واجب، والساعة تتطلب لاءات: لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف، وإنّ التفاوض على الحق هو الباطل عينه، ما يستدعي استنفار جميع الإعلاميين الوطنيين والمؤمنين بحق الفلسطينيين في أرضهم والساعين إلى كشف الكذب الإسرائيلي – الأميركي. ولا يزال التاريخ يثبت أن ما أخذ بالقوة لا يستردّ بغير القوة».

وختم «إننا ندعو إلى تكثيف اللقاءات والجهود والمبادرات عبر وسائل الإعلام كلها، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمؤسسات الفكرية ومراكز الأبحاث من أجل فضح «صفقة القرن» والمشاريع المرتبطة بها والتأكيد أنّ فلسطين لأهلها وللمدافعين عن حقوقهم وستبقى».

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 17 مشاهدة
نشرت فى 22 يونيو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,497