ظريف: سنفضح الأكاذيب الأميركية وسنحيل أنشطتها في المنطقة إلى الأمم المتحدة
ترامب يلمّح بردّ قريب وإيران لا تأخذ تصريحاته على محمل الجد
يونيو 21، 2019
البناء = عربيات ودوليات
أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن «طهران ستحيل المسألة المتعلقة بالأنشطة الأميركية في المنطقة إلى الأمم المتحدة».
وكتب ظريف في تغريدة على موقع «تويتر»، أمس، أن «الولايات المتحدة تمارس إرهاباً اقتصادياً ضدّ إيران وقامت بأعمال سرية ضدنا والآن تقوم بالتعدي على أراضينا».وأضاف: «نحن لا نسعى للحرب، لكننا سندافع بشدة عن أجوائنا وأرضنا ومياهنا».
وأكد: «سنحيل هذا العدوان الجديد إلى الأمم المتحدة ونفضح أكاذيب الولايات المتحدة عن المياه الدولية».
بدوره، شدد رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني على أن حكومة بلاده «لا تأخذ تصريحات الرئيس الأميركي ولا هو بذاته على محمل الجد».وقال شمخاني، إن «سياسة العقوبات والحرب الاقتصادية التي يتبعها ترامب على الشعب الإيراني لن تؤتي أكلها».وأضاف أن «طهران لن تهاجم أحدا من طرفها، ولن تفعل، ولكن في حال هجمنا فإن المعتدي سيندم».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد ألمح أمس، إلى رد قريب على إسقاط إيران طائرة مسيرة أميركية، لكنه امتنع عن إجابة واضحة ما إذا كانت واشنطن ستوجه ضربة عسكرية إلى إيران.
وقال ترامب في حديث للصحافيين، رداً على سؤال ما إذا كانت واشنطن ستوجه ضربة إلى إيران: «ستعرفون قريباً».ووصف الرئيس الأميركي إسقاط الطائرة بـ «تطور جديد»، وكرر ما كتبه في حسابه على «تويتر» في وقت سابق، قائلاً إن «إيران ارتكبت خطأ كبيراً»، واصفاً من أسقط الطائرة بأنه «متهور وغبي». وأشار إلى أنه «لو تم إسقاط طائرة على متنها طيار لكان الأمر مختلفاً تماماً». وأضاف ترامب أن «الطائرة المسيرة الأميركية كانت في أجواء دولية وأن هذا الأمر موثق لدى الولايات المتحدة».
وفي سياق متصل، صرح الجنرال الأميركي جوزيف غواتسيلا، وهو أكبر قائد في القوات الجوية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، بأن «هذا الهجوم الخطير والتصعيدي كان غير مسئول ووقع بالقرب من الممرات الجوية بين دبي في الإمارات ومسقط في عمان، الأمر الذي كان من المحتمل أن يهدد المدنيين الأبرياء».وأضاف أن «الطائرة المسيرة الأميركية لم تدخل أجواء إيران في أي لحظة من مهمتها»، مشيراً إلى أنها «كانت على بعد 34 كلم عن السواحل الإيرانية». وأكد أن «الطائرة سقطت في المياه الإقليمية».
فيما دانت وزارة الخارجية الإيرانية، ما وصفته بأنه «انتهاك للمجال الجوي الإيراني» من قبل طائرة أميركية مسيرة من دون طيار، محذرة من عواقب مثل هذه الإجراءات «الاستفزازية».
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، أمس، إن «أيّ انتهاكات من هذا القبيل لحدود إيران مدانة بشدة. ونحذر من عواقب مثل هذه الإجراءات غير القانونية والمستفزة».
فيما أعلن الحرس الثوري «إسقاط طائرة تجسس أميركية مسيرة في إقليم هرمزغان جنوب إيران».
وقال قائد حرس الثورة الإيراني اللواء حسين سلامي إن «إسقاط طائرة التجسس الأميركية يحمل رسالة صريحة وواضحة ويشكّل نموذجاً لتعامل إيران مع أعدائها». سلامي أكد أن «المدافعين عن إيران جاهزون للردّ بشكل حازم ومَن يعتدي على حدود إيران سيتم القضاء عليه»، منوّهاً أنّ «لا نية لإيران بالحرب مع أي بلد، ولكننا جاهزون لها وإسقاط الطائرة رسالة واضحة بهذا الخصوص». كما أكدت دائرة العلاقات العامة في حرس الثورة في بيان أن «دفاعات القوات الجوفضائية لحرس الثورة أسقطت طائرة مسيرة من نوع غلوبال هاوك خلال محاولتها اختراق أجواء منطقة كوه مبارك».
وأعلن مصدر إيراني، أن «الطائرة المسيّرة الأميركيّة تمّ إسقاطها فوق هرمزغان وليس فوق المياه الدولية كما تدّعي واشنطن».
في المقابل، قالت المركزيّة الأميركية إن «التقارير الإيرانية بأن الطائرة التي أُسقطت كانت فوق إيران غير صحيحة».إلا أن بيان القيادة المركزية الأميركية أكد «إسقاط طائرة مراقبة أميركية بصاروخ أرض جو إيراني فوق مضيق هرمز».وكان الجيش الأميركي أعلن أنه «لم تكن هناك أيّ طائرة أميركية تعمل فوق المجال الجوي الإيراني».وفي وقت لاحق ذكر مسئول أميركي أنّ «طائرة عسكرية أميركية مسيرة أسقطت في المجال الجوي الدولي فوق مضيق هرمز بصاروخ أرض/ جو إيراني».
يُذكر أن الطائرة «غلوبال هاوك» تُعدّ من أحدث طائرات التجسس في العالم وتقدر قيمتها بأكثر من 200 مليون دولار. كما تستطيع الطيران لمدة 24 ساعة متواصلة على ارتفاع أكثر من 10 أميال، والعمل على مساحة 8200 ميل بحري.
تحذير أممي من التصعيد
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، عن «قلقه الشديد» تجاه تصعيد الوضع في منطقة الخليج إثر إسقاط إيران طائرة أميركية مسيرة. وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة للصحافيين: «الأمين العام قلق للغاية ويحذر من تصعيد الموقف. لا يمكن للعالم أن يسمح بصراع عسكري في هذه المنطقة».وأضاف دوجاريك: «يدعو الأمين العام جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع».
وعندما سئل عن التحقيق في الحادث، قال المتحدث باسم الأمين العام إنه «يجب إثبات كل الحقائق»، مضيفاً أنه حالياً يتم النظر في هذه المسائل «من قبل جميع الأطراف»، مشيراً إلى أنه «سيرى ما إذا كانت الأمم المتحدة قد تلقت أي شكاوى بشأن الحادث من جانب الولايات المتحدة أو إيران».



ساحة النقاش