http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

صفقة ترامب.. ماذا يعني نجاحها وفشلها؟

 الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠١٩ - ١٠:٢٢ بتوقيت غرينتش

قد تكون الصفقة التي تحضرها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما يخص عملية التسوية في الشرق الأوسط المشروع الأكبر للمنطقة، ولا نبالغ لو قلنا أن رهان ترامب على الصفقة التي يديرها صهره جاريد كوشنير يعادل رهانه على الحرب الاقتصادية التي يشنها على الصين بما تحمله من دوافع وأهداف ستلقي بظلالها على العالم أجمع.

العالمقضية اليوم -.. حسين موسوي

لكن ومنذ الإعلان عن الصفقة وطرحها في بازار المداولات، برزت عوامل عديدة بعضها يعطي الانطباع بأنها قد تنجح وقد يستطيع كوشنير تمريرها دوليا وإقليميا وعربيا وفلسطينيا وأهم هذه العوامل..

الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي

نقل عاصمة الولايات المتحدة لدى كيان الاحتلال إلى القدس المحتلة

الضغط الكبير الذي مورس على الفلسطينيين من قبل الإدارة الأميركية

التطبيع والقفزة الكبيرة في مجال التطبيع العلني مع كيان الاحتلال

الترويج للتطبيع ومعه صفقة ترامب لدى المجتمعات العربية والإسلامية

وعليه فان صفقة ترامب (وكما أي مشروع أو صفقة) باتت تواجه سيناريوهين، إما النجاح أو الفشل.

لا يمكن إنكار أن الزخم الذي أعطي لصفقة ترامب مع بدايات إعلانها وطرحها أعطى انطباعا قويا بأنها ستنفذ بكل سهولة خاصة وأن الواقع العربي، والفلسطيني بحد أدنى كان يعيش حالة ضياع مترافق مع تلهف للتطبيع من قبل بعض الأنظمة العربية التي انكشف لاحقا أنها هي من ستمول الجزء الأكبر من الصفقة أو البند الاقتصادي فيها، إضافة إلى أن الإجراءات والسياسات التي اعتمدتها إدارة دونالد ترامب خاصة تجاه الفلسطينيين أخذت شكل التهديد وأعطت صورة مخيفة لكل من يرفض الصفقة من حيث تعرضه للعقوبات في حال رفضه لها.

.. لكن مع مرور الوقت بدأت صفقة ترامب تواجه تحديات متزايدة مع الوقت أظهرت فيما بعد أن مشروع الرئيس الأميركي للمنطقة يواجه تحديا جديا.

فتمسك الفلسطينيين وإجماعهم على رفض الصفقة بات العامل الأهم والأساسي في إحباط صفقة ترامب، خاصة وأنها تقوم على إنكار أهم الحقوق والثوابت التي ترتبط بالشعب الفلسطيني بشكل محوري لاسيما القدس وحق العودة ورفض الوطن البديل.

كما ان غياب الإجماع الدولي حول الصفقة افقدها العامل الدولي الذي تحتاجه إدارة ترامب لفرضها على الفلسطينيين، لاسيما وأن الدعم العربي للصفقة لا يكفي ولا يتعدى مسالة تمويلها. وهو ما ظهر في إعلان ورشة البحرين والفشل الذي أصابها ما طرح مجددا موضوع إرجاء إعلان الصفقة من قبل واشنطن

إذا بات سيناريو الفشل بالنسبة لصفقة ترامب مطروحا بقوة كما كان سيناريو نجاحها مطروحا بقوة أيضا. وإذا ما نجحت إدارة ترامب بتمرير صفقتها، فإن ما سيعقبها سيكون أخطر بكثير من الصفقة، حيث أن أهم الثوابت والحقوق الفلسطينية ستصبح في خبر كان بالنسبة لكثيرين، كما أن انعكاساتها ستطال الواقع العربي بحيث أن الأنظمة العربية التي دعمت الصفقة ستصبح هي القائدة الفعلية للعالم العربي بما تحمله من أفكار وخلفيات متماهية مع مصالح الاحتلال الإسرائيلي وليس الشعب الفلسطيني ولا حتى شعوب هذه الأنظمة. وعليه سيبقى أمام الفلسطينيين فقط خيار وحيد وهو استرداد الحق بالقوة مهما كانت النتائج

أما إذا نجح الفلسطينيون ومعهم العرب الرافضون للصفقة بإفشالها، فان الإدارة الأميركية ستتلقى ضربة قوية في واحد من أهم مشاريع دونالد ترامب التي يبني عليها خارجيا وداخليا من حيث الانتخابات. وهذا الفشل سيعطي القضية الفلسطينية زخما كبيرا ودفعة قوية لخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال. إضافة إلى أن فشل الصفقة سيضع الأنظمة العربية المتواطئة فيها أمام خيار أما العودة إلى السياسات القديمة تجاه القضية الفلسطينية أو ستكون أمام سيناريوهات أخرى وقد لا يكون مفاجئا لو شهدت بعض هذه الأنظمة خاضت معينة قد تطيح بها.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 18 يونيو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,468