العمليات النوعية في العمق السعودي باتت تؤتي ثمارها
الإثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ - ١١:٠٥ بتوقيت غرينتش
يدخل العدوان السعودي الإماراتي على اليمن مرحلة هامة وحساسة تقلب جميع الموازين فالجيش اليمني جعل جميع المطارات والمواقع العسكرية لتحالف العدوان غير آمنة وهذا يوحي بان التصاعد سيكون مستمرا طالما استمر العدوان والحصار المفروض على الشعب اليمني.
خلال الأيام الماضية، كثف سلاح الجو المسير في اليمن من عملياته الهجومية على المطارات السعودية في جنوب المملكة التي تستخدمها الرياض في أنشطة عسكرية تتصل بعدوانها على اليمن، حيث أنشأت مركزا للتحكم بطائرات الدرون في مطار جيزان لتنفيذ مهمات رصد وإغارة على الأراضي اليمنية.
وتأتي عمليات الجيش اليمني الأخيرة تأكيدا لما قاله عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد البخيتي بأن السعودية والإمارات ستزولان من الخريطة إذا استمرتا بالعدوان.
وتنفيذا للوعود التي قطعتها أنصار الله على نفسها وبعد ما يقارب 24 ساعة من العملية المزدوجة لسلاح لجو المسير اليمني الذي هاجم خلالها بطائرات قاصف k2 مطاري أبها وجيزان جنوبي السعودية وأخرجهما عن الخدمة، عاود هذا السلاح بتنفيذ هجوم جديد بطائرة واحدة من نفس الطراز.
هذا وقد نفذ سلاح الجو المسير عملية هجومية أيضا بطائرة قاصف من طراز K2 على مطار نجران خلال الشهر الماضي.
وطائرة قاصف 2k صناعة عسكرية يمنية بنسبة 100% وهي طائرة متشظية صنعت بطريقة لا تستطيع أنظمة الرادار التقاطها ورصدها وكذلك المنظومات الاعتراضية وتنفجر على ارتفاع ما بين 10 إلى 20 مترا ويبلغ المدى المؤثر القاتل للطائرة 80 متر * 30 بشكل بيضاوي أما المدى نصف قاتل 150 متر * 50 مترا.
وحول هذا الموضوع قال عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله عبد الوهاب الحبشي في حوار مع قناة العالم بأن المطارات الموجودة جنوب السعودية كانت تستخدم كقواعد لضرب اليمن منذ العام 2015 وهي ليست مطارات مدنية وكان يجب إخراجها من الخدمة لإبعاد الخطر عن اليمنيين، مشيرا إلى أن غارات الطيران المسير اليمني استهدفت أبراج المراقبة والتقنيات والتجهيزات التي كانت تستخدمها السعودية في العدوان ولم يتم ضرب صالات تجمع للمدنيين أو غيرها.
وسبق ان استهدف الجيش اليمني في عمليات متفرقة أماكن حيوية في مطارات جيزان ونجران وأبها بالسعودية، كما استهدف قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط، بعدما أعلن عن الانتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم في العمق السعودي بتنفيذه عملية التاسع من رمضان النوعية التي استهدفت مضخات النفط في منطقة الرياض.
هذا فيما قال الإعلامي اليمني ياسر محسن بأن اليمن يعمل على فرض معادلة ردع عبر تعطيل حركة الملاحة لمطارات سعودية خصوصا في مناطق جيزان ونجران وأبها باعتبارها خط الدفاع الأول للعدوان، مؤكدا ان هذه العمليات غيرت من الواقع العسكري على الأرض والذي تحكمت به قوى العدوان لفترة طويلة عبر تعطيل القدرات الدفاعية والهجومية للعدوان المتمثلة بضرب مخازن الأسلحة وبطاريات الباتريوت ومحطات الطائرات المسيرة للسعودية.
وبحسب الخبراء فإن العمليات الأخيرة للجيش اليمني باستهداف مطارات تحالف العدوان بصواريخ كروز أو الطائرات المسيرة إنما هي حق دفاعي مشروع للشعب اليمني الذي يقاوم عدوانا صارخا وسط صمت المنظمات الدولية على شلال الدم والجرائم السادية والبشعة لنظامي السعودية والإمارات.
ويرى الخبراء، ان المنهج اليمني الجديد عبر معادلة المطار بالمطار والقصف بالقصف بات يؤتي ثماره وباتت مؤشرات الهلع السعودي الإماراتي تبرز على أكثر من صعيد حيث تم اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي تارة وتارة أخرى دفع بعض القوى الدولية لتحريك مساع ووساطات لوقف المنهج اليمني الفعال الذي يأتي أساسا في سياق الردع والرد المشروع.
والمطلوب من مجلس الأمن مطالبة قوى العدوان وحماتهم بوقف العدوان أولا ورفع الحصار عن اليمن جوا وبرا وبحرا من اجل ان يأخذ اليمنيون حقهم في الحياة وبالتالي فإن أي حديث عن الحراك الدولي يجب ان يأخذ بنظر الاعتبار الجهة التي بدأت العدوان وارتكبت أبشع الجرائم ضد الشعب اليمني الذي لا يملك سوى الدفاع عن نفسه وأرضه وعرضه.



ساحة النقاش