رئيس الوزراء المغربي يهاجم خصومه داخل الحكومة بلهجة شديدة متهما إياهم باستهداف “العدالة والتنمية” بحملات التشويه.. ويبرئ نساء حزبه من تهم استغلال العمل الاجتماعي في الانتخابات
الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:
هاجم رئيس الوزراء المغربي، سعد الدين العثماني، خصومه السياسيين بلهجة شديدة، متهما إياهم باستهداف حزب العدالة والتنمية من خلال حملات التشويه، وذلك في سياق سلسلة من الأحداث أثارت الكثير من الجدل في المغرب، كان أبطالها قياديون في الحزب الحاكم.
وقال العثماني أن هناك محاولات تستهدف كوادر حزب العدالة والتنمية من طرف “الخصوم السياسيين ومن اللوبيات ومن جهات”، مستدركا أنه يتفهم هذا الأمر. وقال العثماني أن بعض الأفرقاء السياسيين ممن يشكلون التركيبة الحكومية، في إشارة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، يتهمون حزب العدالة والتنمية باستغلال العمل الاجتماعي في السياسية، واصفا تلك الاتهامات بأنها “كذب”.
ونفى الأمين العام للعدالة والتنمية، أن يكون هنالك أي من كوادر الحزب، على المستوى المركزي أو المحلي، قد تورط في توزيع أي مساعدات بشكل مباشر على المغاربة. واعتبر العثماني في خطاب ألقاه بملتقى وطني لمنتخبات العدالة والتنمية، السبت بالرباط، أن حزبه ينال رئاسة البلديات، بفعل أصوات المنتخبين “الصامدون أمام حملات التبخيس والتشويه والإساءة والترغيب بالمال، وبالوسائل غير المشروعة”.
ويأتي كلام العثماني ردا على اتهامات وجهتها قيادات “الأحرار” الشريك الحكومي، لحزبه باستغلال العمل الاجتماعي لتوزيع مساعدات بهدف استقطاب أصوات الناخبين في الانتخابات البلدية والبرلمانية.
واستنكر العثماني استغلال بعض المرشحين، للحملات الاجتماعية، قائلا “من المصيبة أن تجد حملة اجتماعية وعليها رمز حزب سياسي معين، وكأنها حملة انتخابية سابقة لأوانها”، مضيفا أنها لا تؤثر في نتائج الانتخابات، واصفا من وراءها بأنهم “واهمون ويبيعون الوهم لأنفسهم”. وتابع المسئول الحكومي، أنهم في العدالة والتنمية دخلوا مجال السياسة “للمساهمة في جهود الإصلاح، ونعي أن ذلك سيكون بالتعاون مع الشرفاء، ونحاول أن نمارس العمل السياسي بشفافية ونزاهة ومقاومة، بحسب ما استطعنا إليه”.
ودافع العثماني عن منتخبات حزبه من تهم استغلال العمل الاجتماعي، نافيا أن يكون قد ثبت على أي من عضوات الحزب أي اختلال، مستدرا أن في حزبه “بعض الرجال سجلت عليهم بعض الاختلالات”. كما دافع عن الحصيلة المرحلية للحكومة،مشددا على أنها جيدة وإيجابية باتفاق جميع مكونات الحكومة، مضيفا أن جميع المؤشرات الاقتصادية في تحسن، وأردف أنه “يجب أن نتشجع ونقاوم اليأس والعدمية ومحاولة تسويد بلادنا، وأكيد هناك صعوبات ومقاومات ولكن نحن موجودون.



ساحة النقاش