تصريحات خطيرة لأردوغان حول معركة إدلب
الجمعة ١٤ يونيو ٢٠١٩ - ٠٦:١٥ بتوقيت غرينتش
هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرد على هجمات الجيش السوري على نقاط مراقبة تركية في منطقة إدلب شمال سوريا. موقف يأتي بعد ساعات على نفي وزير الخارجية التركي التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب، مناقضا بذلك مع ما أعلنه مركز حميميم للمراقبة مساء الأربعاء عن اتفاق روسي تركي حول هذه المسألة، وسط الغموض الذي يلف مستقبل تفاهمات سوتشي وأستانة حول إدلب برعاية الضامنين روسيا وإيران وتركيا.
يعود ملف إدلب إلى واجهة الأحداث في سوريا من جديد بموازاة مواقف سياسية برزت خلال الساعات والأيام الماضية محورها روسيا تركيا. آخر تلك المواقف تهديد الرئيس التركي بالرد على ما اسماه بهجمات الجيش السوري على نقاط مراقبة تركية ،في منطقة إدلب. وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ان "لن نسكت إن واصل النظام السوري هجماته على نقاط المراقبة التركية في إدلب".
وعلى نفس الخط كان لوزير خارجيته مولود جاويش أوغلو موقف نفى فيه التوصل إلى وقف لإطلاق النار في إدلب، مناقضاً بذلك إعلان الجيش الروسي في هذا الصدد.
المواقف التركية تأتي بعد إعلان مركز حميميم مساء الأربعاء التوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار بوساطة تركية وروسية في منطقة إدلب التي شهدت تصعيد عسكريا كبيرا في الأسابيع الماضية، حيث تمكن الجيش السوري من تحرير عدة قرى على تخوم المحافظة وأوقع في صفوف الإرهابيين وعلى رأسهم ما يسمى بهيئة تحرير الشام، التي تدور بالفلك التركي، خسائر فادحة، والأمر الذي لم يرض أنقرة واعتبرته نسفا للاتفاقات السابقة.
كما تأتي تلك المواقف بعد زعم الجيش التركي تعرض مواقع مراقبة له لقصف بقذاف الهاون ما أدى إلى لسقوط عدة جرحى بصفوف قواته ،حيث ألقى بالمسؤولية على الجيش السوري.
ما وراء تلك الانعطافات التركية والمواقف المترافقة معها، عدة محطات شهدها التجاذب التركي الروسي لجهة اتفاق خفض التصعيد، سوتشي وأستانة، برعاية الضامنين روسيا وإيران وتركيا مقابل تأرجح الأخيرة في آليات تنفيذهما.
فأنقرة لم تكن مرتاحة للانجازات الأخيرة التي حققها الجيش السوري في إدلب وحماة ضد المجاميع الإرهابية التي تدعمها تركيا، وقد نص الاتفاق على ان تعمل تركيا على نزع سلاح الجماعات الإرهابية وإخراجها من إدلب. ويبدو من خلال تلك التطورات محاولات أنقرة ربط تنسيق خطواتها بمواقف واشنطن، حيث الأخيرة تدعم وحدات حماية الشعب الكردي، التي تعتبرها تركيا عناصر إرهابية. كما ان مواقف ترامب حول سحب قوات بلاده من سوريا وتراجعه لاحقا يحير الأتراك الذين يتطلعون إلى منطقة شرق الفرات بظل وجود الأكراد.
وإزاء تلك المواقف المعقدة يشدد الجيش السوري من قبضته الحديدية على الإرهابيين برا وجوا، بينما تبقى اليد على الزناد ضمن قرار دمشق بسط السيادة على كامل الأراضي السورية.



ساحة النقاش