عندما يفضح ظريف خطة مجموعة 'بي' في بحر عمان
السبت ١٥ يونيو ٢٠١٩ - ٠٣:٥٣ بتوقيت غرينتش
العالم - إيران
حدث ما حذر منه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل أشهر، فها هي مخططات مجموعة "بي" لجر المنطقة إلى حرب بدأت تظهر للعلن.
ظريف اعتبر مسارعة أميركا عبر وزير خارجيتها مايك بومبيو لاتهام إيران بالوقوف خلف حادث ناقلتي النفط في بحر عمان بدون تقديم دليل، بأنها مؤشر واضح على انتقال بولتون وبن سلمان وبن زايد وبنيامين نتنياهو إلى دبلوماسية التخريب، لدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حرب مع إيران.
فبومبيو استغل حادث بحر عمان الغامض، ليكيل الاتهامات إلى طهران ويعلن ان بلاده ستدافع عن مصالحها وعن حلفائها مما وصفه بالخطر الإيراني، وذلك بدون حتى ان تبدأ التحقيقات في الأمر لمعرفة ما حدث وكيف حدث من أجل تحديد المسؤولية.
وكانت إيران أول من سارع لإطفاء النيران التي اندلعت في الناقلتين حيث شاركت سفن وزوارق الإطفاء التابعة للبحرية الإيرانية وأخری عائدة لمنشآت ميناء جاسك في إخماد النيران وحرصت علی إنقاذ وانتشال طاقمي الناقلتين البالغ عددهم أربعة وأربعين شخصاً، بل الأكثر من ذلك تولت قوات خفر السواحل الإيرانية حراسة الناقلتين وحرصت على عدم تسرب المواد الكيميائية على متنهما.
وقال أحد الناجين:"أنا مواطن روسي والخدمات التي توفرت لنا هنا كانت جيدة جداً وقد عاملونا بشكل جيد". وقال أخر:"آنا من الفلبين وقد عاملنا الجميع هنا معاملة حسنة وجيدة". وقال أخر:" كانت المعاملة جيدة جداً حيث وفروا لنا الماء والغذاء ولم نواجه أي مشكلة".
محللون سياسيون أكدوا أنه ليس من مصلحة آنية لإيران في الواقعة، ولعل مصلحتها الراهنة تكمن في عدم التصعيد لكسب تأييد الدول الصديقة والمحايدة، هذا بالإضافة إلى أنها لن تضر بمصالح قطر التي انطلقت منها الناقلة فرونت ألتر، كما أنها لن تهدد مصالح اليابان التي تمتلك الناقلة الثانية، ولا سيما أثناء اجتماع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي مع قائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله السيد علي خامنئي.
المحللون اعتبروا أن للإدارة الأميركية مصلحة فيما حدث، فواقعة بحر عمان حدثت لإخراج ترامب من مأزقه في الكونغرس بسبب بيعه السلاح إلى السعودية بذريعة الحالة الطارئة. ولا ريب أن التصعيد في بحر عُمان على هذا النحو يعزز ذريعة ترامب ضد الكونغرس التي تلبي مصالح شركات السلاح التي تستخدم ميليشيات إجرامية بحسب تاريخها المعروف. وتلبي أيديولوجية بولتون وبومبيو كما تلبي مصالح معسكر الحرب السعودي الإسرائيلي الإماراتي.



ساحة النقاش