http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

لمّ شمل العائلة الكبيرة: عاهل الأردن بعد عبارة “ابن عمي محمد السادس” تحت المجهر.. والهاشميون يتوحّدون على عيد الفطر على الطريقة الشيعية.. ما علاقة قرب الأمير الحسن بن طلال من ابن أخيه واستذكار لتنظيره بأن “المملكة الهاشمية” أرضيّة جامعة.. الحوثيون والصدريون ولبنان وإيران مرشحون للانضمام لكتابة تاريخ ينسخ مفردة “الهلال الشيعي”..

<!--<!--

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

لم يسبق لملك الأردن عبد الله الثاني أن وصف أحداً بأنه “ابن عمه” على أرضية التشارك في الإرث الهاشمي عدا ملك المغرب محمد السادس، مختاراً أن يفعل ذلك في حضور وجهاء مدينة القدس، قبل ان يتجه الأردن ككل لمخالفة مكة في إعلان رؤية هلال شوال، وكل هذه الإشارات تستحق وقوفاً طويلاً وتأملاً، قبل القول إن الملك يجمّع جبهة الهاشميين ويُلحقها بأهل البيت وهو يتّبع تقليداً يردّه الخبراء لتقاليد التقويم الشيعي الذي يفضّل أن يتمّ شهر رمضان 30 يوماً درءاً لاحتمالات الخطأ.

في هذه التغيّرات التي يمكن أن تظهر كمؤشرات على رغبة أردنية لا تزال قيد الاختبار في العودة لتثبيت المرجعية الهاشمية إقليمياً وبالضرورة تجديد “البيعة الدينية” لنظام الحكم داخلياً في الأردن، بعد سنوات طويلة تماهت فيها هذه المرجعية تماما مع نظيرتها في مكة المكرمة.

التغيّر الأردني الذي يحمل عودة نظام الملك عبد الله الثاني لجذوره الهاشمية التي تعني العودة لما يعرف بنهج آل بيت الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، يذكّر الأردنيين بأحد المنظرين الكبار في السياق وهو ولي عهد الأردن الأسبق الأمير الحسن بن طلال الذي ظهر على يمين ابن أخيه في اليوم الأول من شهر رمضان في شريط فيديو اعتُبر رمزاً على استعادة الملك لدفء العلاقات مع عمّه.

نظرية الأمير حسن التاريخية لطالما كانت ترفض تقسيماً اتبعه الملك عبد الله الثاني نفسه قبل سنوات وهو يتماهى في مرحلة ودٍّ مع الرياض ويحذّر مما اسماه في ذلك الوقت “الهلال الشيعي”، إذ يعتبر الحسن بن طلال أن السنة والشيعة مذاهب لا يُفترض لها أن تقسّم العالم العربي والإسلامي، وأن المملكة الهاشمية تحديداً هي مظلّة جامعة للجانبين، وهو أمرٌّ تحدّث حوله غير مرّة كان من ضمنها الإشارة المباشرة له بوضوح في مقابلة مع CNN عام 2015 وهو يأسف على ما وصلت له الصراعات والنزاعات في العالم العربي ويسجّل اعتراضه على التقسيم المذهبي.

ما يدعم الافتراض المذكور هو التسلّل الأردني المتراوح بين الإعلان الواضح والشراكة الإستراتيجية مع العراق وبين التعامل في القطعة وملاعبة العقوبات الأمريكية في سورية، والذي صحبه تصريحات وتنبيهات لأن الأردن لم يعد يرى في إيران خطراً يستدعي القلق والتوجس، بل على العكس بات يقرّ أن الحرب مع إيران ليست أردنية وان بوصلة عمان “هي القبلة الأولى في القدس” وهو الأمر الذي يعزّز بطبيعة الحال عودة الأردن لجذور مرجعيته الدينية والتاريخية.

عمّان بكل الأحوال وان لم تسجل تقاربا حقيقيا وواضحاً مع إيران، إلاّ أنها تدرك جيداً أن الأخيرة قد تكون داعمة أكبر وأقدر لقضيتها في القدس أكثر من الرياض بمراحل، وهنا تلعب السياسة العامة للدولة دوراً أكبر بكثير بالطبع من ذلك التي تلعبه الأديان والمذاهب.

ويستحق الملاحظة والتأكيد أن ما أدركته عمان وبدأت تشير أفعالها إليه، أدركته مصر مبكّراً أيضاً وقبل ان تعلن عيدها يوم الأربعاء من مرجعية الأزهر الشريف، فقد أدركت ذلك وهي تنسحب من التحالف الاستراتيجي المحارب لإيران الذي عرف بالناتو العربي قبل أسابيع.

بالعودة للجذور الهاشمية يدرك ملك الأردن جيداً أنه بينما يحمل شخصياً عبء المرجعية الهاشمية، ويتحدث على أرضيتها الجامعة ويقول “ما في أحسن من موقف أخوي وابن عمي الملك محمد السادس تجاه الأردن والقدس” إنه يبدأ فصلاً مهماً من رواية التاريخ على أرضية مختلفة، وهذا يفرض عليه التفاتة أكثر وضوحاً لأبناء عمومته في مناطق أخرى كاليمن والذين تمثلهم جماعة أنصار الله الحوثية الذين يمتد نسبهم أيضاً للهاشميين ومقتدى الصدر في العراق أيضاً وغيرهم وهم الذين لا تزال عمان تجمعها بهم علاقات جيدة رغم الشوائب هنا وهناك.

في اليمن تحديداً، يبرز الصراع بين الهاشميين والرياض وعلى أساس مختلط ديني مذهبيٌّ سياسي ويتجلى عسكريا، وفي هذا الملف أيضا يظهر الدور الأردني على استحياء في استضافة المفاوضات بين الطرفين رغم ان عمان دعمت منذ اليوم الأول الحرب السعودية هناك والتي عرف بعاصفة الحزم، إلاّ ان الوقائع على الأرض لا تزال تؤكد ان مشاركة عمان شديدة المحدودية.

على القاعدة الهاشمية أيضاً يمكن فهم المشاركة الأردنية في ليبيا والتي لطالما كانت مملكة هاشمية قبل انقلاب معمر القذافي، وهو ما لا تزال عمان تشعر بان لها في سياقه جانباً من المسؤولية، كما يتصوّر مراقبون. ولكن يبقى مثلث الأردن المغرب اليمن أكثر ظهوراً ووضوحاً كجزء من القاعدة الهاشمية ومعه قاعدة آل البيت التي تستطيع ان تجمع العراق وسوريا ولبنان إلى جانب إيران بسهولة.

بهذا المعنى، فـ “العيد الأربعاء” كانت واحدة من المرات النادرة التي توحّد الهاشميين عملياً إذ اجتمع على ذلك الأردن والمغرب والحوثيين وكذلك، كان الحال مع الجزء الأقرب لآل البيت من العراق وسوريا ولبنان وايران وقبلهم جميعاً القدس.

بكل الأحوال، سواء رغبت عمان باستثمار هذا المشهد الجامع الموحّد لصالحها أو فوّتت الفرصة أو حتى أخّرتها، إلا ان الانقسامات السياسية تتوضّح على أساس تاريخي أكثر هذه المرة، وفي العاصمة الأردنية وتحديدا في القصر الهاشمي يمكن ان تبدأ تحركات على أرضية مختلفة مع استغلال التنظير الدقيق للأمير الحسن بن طلال في سياق هذا المشهد تحديداً، وهي وصفة قد تسمح للأردن بالتغريد بسربٍ جديد وبقواعد أكثر ذكاءً وتمنحه استقلالاً سياسياً يخلفُ ذلك الدينيّ الذي تحدّث عنه الأردنيون بمجرد مخالفة المرجعية الهاشمية لنظيرتها في مكة ليلة التاسع والعشرين من رمضان.

09 تعليقات

فتحيToday at 1:40 pm (3 hours ago)

الكاتبة لديها قدرة خلابة على نسج طبقات من الافتراضات ومن ثم ابتكار نظريات تقوم على هذه الافتراضات ومن ثم ابتداع استنتاجات من هذه الفرضيات وتقديمها على أنها حقائق …

حمزة الخضريToday at 1:22 pm (4 hours ago)

إلي بيقرأ كلامك أستاذة فرح بدو يفرح كثير ويطمئن أكتر!! . العودة للأرضية الهاشمية سيدتي ليس سوى محاوله يائسة أمام التخلي الإقليمي والدولي عن الأردن هو تكتيك سياسي ليس أكتر يستثمر العاطفة لدى العرب والمسلمين والجهل وقلة الحيلة ولا تعكس هذه الردة الهاشمية ردة عن التبعية للصهيونية. فالقدس والأقصى ورعاية المقدسات ليست هي القضية الفلسطينية ليصدر جلالة الملك قرارا بوقف استيراد الخضار والفواكه الإسرائيلية التي تغرق الأسواق الأردنية أولا وبعدين بنحكي بالمقدسات. ارحموا عقول الناس

فؤاد دعناToday at 12:41 pm (4 hours ago)

فعلا السياسة في هذا الزمان نفاق وحشو لتعزيز نظرياتنا لفقر الحجج وضعف الدلائل الدامغة في نظرياتنا، وهنا أقصد المقال الذي فسر كل شيء في اتجاه التشيع؟؟!!كلنا يعلم أن تمام شهر رمضان كان بثلاثين يوما هذا من صواب البلاد التي اعتمدت هذا التمام فلكيا ولا دخل لشيعة وسنة….ربما هناك سياسة جديدة في القصر الملكي الأردني تجاه أبناء العائلة ربما لمواجهة أمور تخص الحكم واحتياج القصر لتحالفات داخلية من نوع ما  ولكن أن نحشر الشيعة والتشيع في المسألة!!! القصر يبحث عن كل ما يمكن أن يعزز التفاف الشعب حوله خاصة بعد الكثير من الانتكاسات الداخلية على الصعيد الشعبي اقتصاديا وغير اقتصادي، وقصة الشيعة وإيران من الأمور التي تنفر ولا تجمع وخاصة عند الشريحة الصامتة في الأردن وهي الأكثر حساسية إذا ما تم استثارتها واستفزازها، فكلنا يعلم أن جميع الثورات الهادرة التي أحدثت فرقا وهزة للأنظمة كانت عندما تحركت الشريحة الصامتة التي تشكل السواد الأعظم للشعوب.

إسماعيل عبد المنعم المليجىToday at 11:44 am (5 hours ago)

إن هذه أمتكم أمةٌ واحدة، صدق الله العظيم اللهم وحد المسلمين ولا تفرقهم بدعاوى الجاهلية والحقد والعمالة والتطرف.

لوسيورToday at 11:22 am (6 hours ago)

الملك محمد السادس المحبوب رفض الإذعان لأمريكا وإسرائيل والسعودية والإمارات وتمسك بحقوق الفلسطينيين..والآن هناك ضغوط اقتصادية على المملكة..فعوض ان تشكروا الملكين الشهمين على موقفهما الثابت التاريخي..رأينا صاحب المقال يلف ويدور كأنه في رقصة صوفية

وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ....Today at 10:55 am (6 hours ago)

إذ يعتبر الحسن بن طلال أن السنة والشيعة مذاهب لا يُفترض لها أن تقسّم العالم العربي والإسلامي، وأن المملكة الهاشمية تحديداً هي مظلّة جامعة للجانبين، وهو أمرٌّ تحدّث حوله غير مرّة كان من ضمنها الإشارة المباشرة له بوضوح في مقابلة مع CNN عام 2015 وهو يأسف على ما وصلت له الصراعات والنزاعات في العالم العربي ويسجّل اعتراضه على التقسيم المذهبي. عين العقل، فالجميع مسلمون.

حسنToday at 10:51 am (6 hours ago)

مذهبنا سني وهوانا شيعي ،،

أخطأت جداً أيتها الكاتبةToday at 9:39 am (7 hours ago)

أخطأت جدا أيتها الكاتبة في قولك (…تقليداً يردّه الخبراء لتقاليد التقويم الشيعي الذي يفضّل أن يتمّ شهر رمضان 30 يوماً درءاً لاحتمالات الخطأ) فالشيعة والسنة والإباضية يتبعون قول الله تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فالله تعالى أمر برؤية الهلال و قال الرسول الكريم (ص): صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. وقد سبق لفلكيين كويتيين ان قالوا أن صومهم وإفطارهم في مذات عديدة كان خطأ في الحساب. ومؤخرا صرح فلكي سعودي في فيديو متداول أن السعودية تصوم وتفطر وتحج على أوامر خاطئة. من هم الخبراء الذين قالوا لك ان الشيعة يصومون ثلاثين يوما درءً لخطأ… الخ. هذا ادعاء مضحك حقاً وأتحداك إثباته أرجو الاعتذار من الشيعة عن هذا الخطأ أو إثبات هذه الدعوى الخطيرة. والأهم نشر رأيي هذا.

فؤاد البطاينهToday at 9:18 am (8 hours ago)

الملك حسين خاطب محمد الخامس بابن عمي المفردة غير جديدة بل مستنسخه.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 42 مشاهدة
نشرت فى 6 يونيو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

315,955