http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

ترامب..صيام عن الحرب وإفطار على “خواريف خليجية

<!--<!--

المصدر: موقع المنار- أخبار دولية - الولايات المتحدة - خاص - أمين أبو راشد

أطلقت السعودية صرخَتها، لاستقطاب العرب والخليجيين والمسلمين، في مجموعة قِمَم تُعقد بالتزامن في مكَّة المكرَّمة بنهاية الشهر الجاري، واجتهدت كالعادة، أن إيران هي وراء عملية تعطيل البواخر التي كانت راسية في مرفأ الفجيرة، وأن إيران مسئولة أيضاً، عن العملية النوعية لطائرات بلا طيار قصفت أنابيب نفط في الداخل السعودي.

هذا ليس بمُستهجن عن  السياسة السعودية للعرش العائلي المُرتعِد دائماً، وحتى لو طارت طائرة ورقية في سماء الخليج فهي في القاموس السعودي إيرانية، والموضوع لا يستحق الحديث فيه أكثر، لأن كل القِمَم العربية والخليجية والإسلامية أنتجت حبراً على ورقٍ لا يُصلح سوى لصناعة طائرة ورقية.

لذلك، ورغم كل المناورات التحضيرية للحرب في الخليج، ورغم تحشيد البوارج، تنبَّه الأميركيون أنهم أخطئوا في تقدير قوة إيران، ليس فقط على المستوى التسليحي الدفاعي، بل بالحركة التي لا تهدأ لمئات الزوارق الإيرانية المُحَمَّلة بصواريخ “كروز”، والتي تجول في الخليج الفارسي ضمن الحدود المائية الإقليمية الإيرانية بذكاء المُنَاور المُحترف، خاصة أن إيران صنَّفت أية قوة أميركية في المنطقة على أنها إرهابية، ردَّاً على تصنيف الحرس الثوري الإيراني بالمنظور الأميركي أنه إرهابي.

ورغم الغليان الحاصل بحراً وبراً وجواً، فإن أميركا تتهيَّب الآتي الأعظم في حال ارتكبت حماقة “الإطلاقة الأولى”، ودول الخليج على حقّ في إبداء تخوّفاتها، من التداعيات التي تقودها إليها السعودية في مواجهة غير محمودة العواقب، ونتانياهو على حماقته مُغتبط، ربما لأنه يتوقَّع أن كيانه سيكون بعيداً عن الثُبُور وعظائم الأمور.

الى الآن، لا مؤشرات حرب، وكل الفرقاء يُصرِّحون علناً باستبعاد حصولها، طالما أن ترامب متى صام عنها، فهو سيفطر كالعادة على أموال خواريف الخليج الذين استدعتهم السعودية لهذه الغاية الى قِمَّة مكَّة، للمساهمة في “إفطار” ترامب ثمن “دعم العروش”، خاصة أنه وَقِح بالمُطالبة العلنية.

صيام عن الحرب لأن ترامب أفطَر، هو الاحتمال الأقرب والأكثر واقعية، لأن زيارة الرئيس السويسري “أولي ماورر” الى واشنطن منذ أسبوع، وزيارة وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي الى طهران، قد ترسمان المرحلة القادمة.

أولاً، الرئيس السويسري كان العرّاب والوسيط الدولي الأول، في المحادثات التمهيدية غير المباشرة بين طهران وواشنطن، وصولاً الى الإتفاق النووي مع إيران، وهو ما زال يقوم بدور الحفاظ على هذا الإتفاق باسم أوروبا الرافضة لمبدأ انسحاب أميركا منه.

ثانياً، وزير الخارجية العُماني، كان العرّاب والوسيط الإقليمي الأول بل الأوحد للاتفاق النووي الإيراني، من خلال سعيه لطمأنة الجوار الخليجي، أن من مصلحة الجميع مباركة هكذا اتفاق بدلاً من استعداء إيران، لكن أميركا تشاء لهم رؤية إيران كديمقراطية ثورية شعبية، أنها الخطر الأكبر على العروش العائلية.

ثالثاً وأخيراً، فإن الدور المُشترَك بين الرئيس السويسري ووزير الخارجية العُمَاني، لا يرتبط فقط بالاتفاق النووي الإيراني، ولا بورقة مطالب الأوهام التي تشترطها واشنطن على إيران، والمرفوضة من إيران حكومة وشعباً ولو استمرّ الحصار الأميركي الظالم عشرات السنوات، إنما  منع اندلاع شرارة حرب ستدفع أوروبا جزءاً من أثمانها مع احتمال ارتفاع أسعار النفط الى نحو 300 دولار، ويتضرر تنفيذ الاتفاقات التجارية والصناعية الأوروبية – الإيرانية، وتؤثر على اقتصاد عدة دول خليجية. ومَهَمَّة “ماورر” و “علوي” المشتركة إذا بَدَت صعبة نتيجة الحشد العسكري في الخليج، فهي ليست مُستحيلة، طالما أن إفطار ترامب قد حقَّقته “لينكولن” باستعراضاتها الفارغة..

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 27 مايو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,065