لأول مرة في تاريخ الأسطول الأمريكي الخامس.. حاملة للطائرات “أبراهام لنكولن” تتجنب الدخول الى قاعدتها في البحرين والسبب الخوف من مفاجأة إيرانية
<!--<!--
بروكسيل ـ “رأي اليوم”:
لأول مرة في تاريخ تواجد الأسطول الأمريكي الخامس في الخليج العربي، لا تجرأ القطعة الحربية الرئيسية للأسطول، وهي حاملة الطائرات أبراهام لنكولن، الدخول إلى مياه الخليج، وقد يكون هذا سببه تخوف البنتاغون من جدية التهديدات الإيرانية من إغراق حاملة الطائرات في حالة اندلاع الحرب.
وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قد استعرض ذهاب حاملة الطائرات والقطع الحربية المرافقة لها من فرقاطات ومدمرة وكاسحة للألغام وغواصتين بالإعلان عن الانتصار في الحرب لتهديد إيران، لكن ما جرى لاحقا جعل تصريحات بولتون تتقزم بشكل لم يحصل في تاريخ الجيش الأمريكي منذ حرب فيتنام.
فقد غادرت حاملة طائرات ستينس نهاية آذار (مارس) قاعدة الأسطول الخامس في البحرين وتوجهت إلى فرنسا وبعدها إلى الشاطئ الأطلسي الأمريكي، وكان يفترض أن تعوضها حاملة طائرات أبراهام لنكولن خاصة في ظل التوتر العسكري في الخليج، وكان يفترض أنها ستقوم بالوصول بسرعة إلى مياه الخليج بعد تعرض حاملات نقل عملاقة في الفجيرة الإماراتية إلى اعتداءات تبقى مجهولة المصدر والمسؤولية حتى الآن، ووسط اندهاش الجميع، فضلت أبراهام لنكولن الابتعاد عن منطقة التوتر والبقاء في منطقة ما بين المحيط الهندي وبحر العرب، بحوالي 450 ميل بحري عن مضيق هرمز.
وتراجع حاملة الطائرات أبراهام لنكولن يترك القوات الأمريكية في قطر والبحرين بدون حماية عسكرية قوية، وبل ولأول مرة يحدث هذا في تاريخ الأسطول الخامس الأمريكي.
والحفاظ على مسافة كبيرة من منطقة التوتر يعود إلى الاحتمال القوي بأن البنتاغون يدرك جيدا توفر إيران على صواريخ متوسطة المدى قد تصل إلى ما بين 300 و350 ميل قادرة على استهداف السفن الحربية الأمريكية، وكذلك خطر الزوارق الحربية التي تحمل قاذفات يصعب على منظومة الصواريخ باتريوت اعتراضها بسبب تحليقها على مستوى منخفض جدا. وجاءت تصريحات مسئول عسكري إيراني اليوم لتزيد من القلق.
وعكس ما تذهب إليه بعض التحاليل العربية التي تتهم إيران بالمبالغة في نوعية ودقة الأسلحة التي تنتجها، منذ استهداف حزب الله لفرقاطة في مياه المتوسط خلال حرب تموز 2006، يأخذ البنتاغون تقدم إيران العسكري على محمل الجد. ووقعت حرب تموز منذ 13 سنة، والآن تطورت الصواريخ والقذائف شكل مذهل.



ساحة النقاش