د. نزيه خطاطبه: مؤتمر البحرين الاقتصادي: المال للفلسطينيين مقابل الأرض لإسرائيل
<!--<!--
– “رأي اليوم” – د. نزيه خطاطبه* إعلامي فلسطيني في كندا
زعماء وقادة الدول العربية كانوا يعلنون دوما في العلن بأنهم لا يرضون بما لا يرضى به الفلسطينيون أنفسهم فلماذا هذا الإصرار على السير في تنفيذ صفقة القرن وعقد المؤتمر الاقتصادي في البحرين مع أن الفلسطينيين أعلنوا بالإجماع عن رفضهم له واعتبار كل من يشارك به خائن؟ ولماذا جرى اختيار البحرين الحلقة الأضعف في محور التطبيع العربي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي كمقرا لهذا المؤتمر؟
المؤتمر أو ورشة العمل الاقتصادية التي جرى الإعلان عن عقدها في البحرين 25 و 26 حزيران يونيو المقبل تحت اسم «السلام من أجل الازدهار»، بإشراف ومشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل تدخل في إطار «صفقة القرن»، والتي شرع في تنفيذها حتى قبل الإعلان عن بنودها رسميا بدءا من إعلان القدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل وإلغاء حق العودة وشرعنة الاستيطان في الضفة الغربية تمهيدا لضمها وشرعنة السيادة الإسرائيلية على الجولان والتي تستكمل الآن من خلال تقديم رشوة للتجار الفلسطينيين بتحسين الأوضاع الاقتصادية للتجمعات الفلسطينية في الضفة وغزة ورشوة للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين لتوطينهم والتخلص نهائيا من حقهم بالعودة بعدما فتح ترامب النار على وكالة الأونروا المختصة باللاجئين الفلسطينيين وكل المنظمات الدولية التي تقدم خدمات للنازحين الفلسطينيين المشردين وأوقف الدعم عنها .
الهدف المعلن للمؤتمر الاقتصادي، أو ورشة السلام والازدهار، هو دعم الاقتصاد الفلسطيني وإنشاء مناخ إقليمي ملائم لعلاقات عربية – إسرائيلية، يستوعب الجانب الفلسطيني، ويمارس الضغط اللازم عليه لقبول الطرح الأميركي الذي يركز على التعاون والتكامل الاقتصادي عبر حزمة من المزايا الاقتصادية بتمويل خليجي، مع تجاهل الشق السياسي لتسوية القضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
أي مشاركة فلسطينية في المؤتمر خاصة من قبل بعض التجار العملاء لأمريكا وإسرائيل بحجة تنشيط القطاع الخاص وتحسين أوضاع للفلسطينيين تحت الاحتلال ستكون مشبوهة ومرفوضة من قبل الشعب الفلسطيني وسيلفظهم كما لفظ من قبلهم أصحاب روابط القرى».
يترأس المؤتمر مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر ومبعوث البيت الأبيض في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات وصقور البيت الأبيض المنحازون بالكامل لإسرائيل والذين وضعوا البنود الرئيسية لصفقة القرن. وسوف تشارك به كما أصبح معلنا بعض الدول العربية التي لا تخفي خطواتها التطبيعية مع الاحتلال بحجة مواجهة المشروع الإيراني الذي تعتبره أخطر على الدول العربية من المشروع الصهيوني وتحويلها إلى عدو أول للعرب في المنطقة بعد ان عملت إمبراطورية الإعلام الأمريكي الصهيوني والخليجي على تضخيم خطرها.
الشعب الفلسطيني لن يبيع أرضه وقضيته وكرامته من اجل حفنة من الدولارات لن يستفيد منها سوى دولة الاحتلال ومجموعة من التجار والسماسرة والمطلوب لمواجهة هذه المؤامرة وصفقة القرن برمتها توحيد الصف الفلسطيني الداخلي و تنفيذ القرارات الخاصة بفك الارتباط الاقتصادي عن إسرائيل ووضع برنامج لتشجيع الإنتاج المحلي في الصناعة والزراعة من أجل الوصول إلى حالة من الاكتفاء الذاتي، وإطلاق كافة أشكال المقاومة في مواجهة الاحتلال حتى لا يبقى احتلالا مريحا كما عليه الآن.
أي خطة اقتصادية بدون تسوية سياسية تتضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس والاعتراف بحق اللاجئين في العودة والتعويض كحد أدنى لن تكون مقبولة من الشعب الفلسطيني.
2 تعليقات
Nabil HashemToday at 7:11 am (4 hours ago)
الأردن وفلسطيني من رمال صحراء الأزرق في شرق الأردن إلى أسوار عكا كما كانت تاريخياً لا lلمستعمرين اليهود، لن نتخلى عن إنش واحد من فلسطين ولن نقبل بيهودي واحد على إنش واحد في فلسطين والأردن
أفضل وأبلغ عنوان لمقال هذا الشهر.لم اقرأ ابلغ وأوضح وأوجز من هذه الجملة: المال للفلسطينيين والأرض للإسرائيليين.



ساحة النقاش