عندما تُعيد إيران شيئاً من العقلانية الى ترامب
<!--<!--
السبت ١٨ مايو ٢٠١٩ - ٠٣:٥٨ بتوقيت غرينتش
الخبر وإعرابه
الخبر: قال مسئول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي رونالد ترامب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة في انتظار تواصل إيران لكنها لم تصلها أي رسائل بعد تشير لاستعدادها قبول مفاتحات ترامب بعقد محادثات مباشرة، وأضاف المسئول، الذي طلب عدم نشر اسمه لمجموعة صغيرة من الصحفيين، نعتقد أن علينا أن نخفض التصعيد والدخول في مفاوضات.
التحليل:
-الانعطافة الحادة في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إيران، كانت بمثابة صفعة انهالت على وجه الثنائي بولتون – بومبيو، والثنائي الخليجي بن زايد – بن سلمان، وخامسهم نتنياهو.
-انعطافة ترامب بدورها كانت بتأثير الصفعة التي وجهتها إليه إيران، وأعادت له بعض توازنه النفسي والعقلي، بعد ان سخرت من دبلوماسية حاملات الطائرات والبوارج والقاذفات، فهذه الدبلوماسية قد تكون ناجعة، ولكن ليس مع إيران.
-إيران لم تر في أكبر حاملة الطائرات أمريكية أي تهديد، بل رأت فيها فرصة لإذلال الجبروت الأمريكي، فقد اعتبرها احد قادة حرس الثورة الإسلامية، بأنها قطع من اللحم بين أسناننا.
-كل الخلافات التي طفت على السطح بين الكونغرس والبيت الأبيض، وبين ترامب وبين الثنائي بولتون – بومبيو، وإلقاء البعض على البعض الآخر باللوم إزاء السياسة المتبعة حيال إيران، حتى ان بعضهم وصف إرسال حاملة الطائرات الى الشرق الأوسط بأنه كان قرارا خاطئا، ما كانت لتطفو لولا قوة الحق الإيرانية.
-إيران أثبتت للعالم اجمع، ان قوة أمريكا ليست في ترسانة أسلحتها، ولا في حاملات طائراتها، ولا في عديد جنودها، بل تكمن في ضعف الجانب الآخر، وهو ضعف لا وجود له في القاموس الإيراني، فهذا القاموس لا يرى في هذه الترسانة الأمريكية الا خردة حديد.



ساحة النقاش