سور أنصارالله واليمن عالي جدا
أضيف في 2019-05-15 على الساعة 15 : 31
<!--<!--
بعد أقل من 48 ساعة من استهداف 4 ناقلات نفط عملاقة في ميناء الفجيرة الإماراتي، وفي لحظة كان الأمريكي معني فيها بتحديد هدف للرد على الهجوم - الذي يقطع الغالبية بأنه استخباري تم التخطيط له بعناية ودقة عالية، بحيث لم تدمر فيه أي سفينة من السفن المستهدفة كما لم يقتل حتى شخص واحد من طواقمها أو من سواهم، في هذا التوقيت جاءت ضربة الطائرات المسيرة السبع التابعة لأنصار الله والجيش اليمني التي استهدفت محطات ضخ النفط السعودي عبر الأنابيب بين حقول إنتاج النفط بين الدمام شرق السعودية على سواحل الخليج وميناء ينبع لتصديره على البحر الأحمر غرب المملكة، ليقدم دليلا إضافيا على فهم في غاية الدقة لتداعيات الهجوم المفبرك على ميناء الفجيرة وحاجة المنفذ لارتقاء ما يتصور أنه السور الأقصر بين أسوار الخصوم المفترضين والمستهدفين بفبركات الفجيرة، التي لم ترعب إيران، بل دفعتها لتبني خطاب أكثر جموحا نحو الأمتار الأخيرة في حافة الهاوية،،
قراءة أنصارالله للمشهد و تداعياته، واتخاذ قرار تنفيذ الهجوم وبشكل واسع ونوعي وحاسم وسريع كانت في غاية الصوابية، وجنبت اليمن فصل من فصول الحماقة الأمريكية المباشرة وسوء التقدير التي كانت سببا في تدمير أمريكا لكثير من الدول وارتكاب أبشع المجازر بحق الشعوب المستضعفة التي اعتدت عليها، لأن أمريكا وحلفائها كانوا ومن خلال تصريحات مسئولين مقربين من الاستخبارات الأمريكية بصدد تحميل أنصارالله واليمن مسؤولية الهجوم من دون تقدم أي دليل على ذلك - وغالبا لا تحتاج أمريكا لتقديم دليل لتعتدي على أي دولة - و من ثم توجيه ضربة قاسية لأنصار الله واليمنيين عموما، لتنفيس الضغط على الرئيس دونالد ترامب ولإعطائه فرصة استعراض القوة في ساحة ظن الأمريكي أنها الأسهل لتسويق توجيهه ضربة تأديبية لإيران، وفقا لفرضية أن أنصارالله حلفاء لإيران أو تابعون لها أو ينفذون أجنداتها،،
الهجوم المتزامن بسبع طائرات مسيرة على أهداف تبعد أكثر من 1000 كم عن الحدود اليمنية السعودية وضرب شريان مهم في اقتصاد المملكة السعودية وأمريكا بل والعالم، الهجوم الذي وصفه بيان المتحدث باسم الجيش واللجان الشعبية بالهجوم الأكبر منذ بداية العدوان على اليمن، وهو فعلا الأكثر نوعية ودلالة على قدرات لا يستهان بها باتت بيد أنصارالله، وجه رسالة رادعة لمن يعتقد أنه يستطيع مواصلة كذبة مواجهة إيران وإلحاق الهزيمة بها في اليمن على حساب اليمن واليمنيين، هذه الضربات قرب الرياض ولمنشآت أرامكو عملاق الاقتصاد السعودي ومارد سوق النفط العالمي، صدمت رأس أمريكا والسعودية بجدار مراجعة الحسابات الإلزامي قبل اتخاذ قرار التورط في اليمن، فاليمن ليست أقل من العراق ولا سوريا ولا لبنان وأكثر جرأة وشجاعة من إيران، وأنصار الله قادرون على كسر أسنان الأمريكي كما لا يقدر أن يفعل الحشد الشعبي في العراق حيث حطت رحال وزير الخارجية الأمريكي بومبيو بزيارة مفاجئة لأخذ تطمينات بعدم التصعيد ضد قوات بلاده من قبل الحشد الشعبي، وأنصار الله أكثر استقلالية وقدرة على الرد بدون تردد وليس لديهم حلفاء يمونون عليهم كما في حالة الجيش العربي السوري وحلفائهم، وأنصار الله يملكون يدا داخل الأراضي السعودية تمسك بالساطور القادر على بقر بطن البقرة السعودية وتمزيق أمعائها وحرمان أمريكا من ضرعها وحليبها، وأنصار الله لا يخشون من حسبتهم على إيران وليس لديهم حرج في التحالف معها نصرة لدين الله والمستضعفين والقدس وفلسطين، وأنصار الله يقصفون السعودية ويدمرون منشئاتها الحيوية بما يصنعون بأيديهم وداخل بلادهم من سلاح، وأنصار الله بعد أربع سنوات من العدوان والمقاومة له والقتال بوجهه جعلوا سور اليمن أعلى من مديات طائراتهم المسيرة وبالستياتهم التي طالت الرياض وأبوظبي وتستطيع أن تطال ما بعدها،،
هجمات الطائرات المسيرة جاءت لتلفت الأحمق في أمريكا إلى أن السلامة في وقف الجرائم، التي توشك أن تفقده ضرع بقرته النجدية القصيرة، وأن سور أنصارالله وصنعاء دون امتطائه نصال يمانية ستذبح البقرة وتسلخ جلدها، وخوازيق ستعلق عليها أوصال البقرة وفيه ستكسر قرون شيطانها.



ساحة النقاش