http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

ُضهور البغدادي المُفاجِئ يُؤكّد نهاية مرحلة إرهابيّة وبداية أُخرى أكثر خُطورةً ورُعبًا وخطأ كُل الحسابات الغربيّة.. ماذا تعني مُحاولته “مُحاكاة” أسامة بن لادن “مظهريًّا”؟ وهل حدّدت نُقوش الوسائد مكان مخبئه فعلًا؟ ولماذا لنا قراءة مُختلفة؟

May 1, 2019

<!--<!--

“رأي اليوم”الافتتاحية

أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلاميّة” (داعش) ظهر مرّتين بالصّوت والصّورة، الأُولى في تموز (يوليو) عام 2014، حيث أعلن قيام دولة “الخِلافة” من على منبر المسجد النوري الكبير في الموصل، والمرّة الثانية، وربّما ليس الأخيرة، عندما ظهَر في “فيديو” تحدّث فيه لمُدّة 18 دقيقة، وبتصويرٍ تقنيٍّ رفيعِ المُستوى، وأعلن فيه أنّه حيٌّ يُرزق، وأنّ دولة الخلافة انتهت بالصّورة التي كانت عليها.

مُحاكاة أبو بكر البغدادي لـ”مُعلّمه” الشيخ الراحل أسامة بن لادن، سواء بصبغ أطراف لحيته بالحنّاء، أو بجُلوسه على الأرض مُحاطًا ببعض أتباعه، مع الحِرص على وجود رشّاش “كلاشينكوف” إلى جانبه، كلها تُؤكّد أن الرّجل يُريد أن ينطلق إلى مرحلةٍ جديدةٍ عُنوانها العمليّات الإرهابيّة في مُختلف أنحاء العالم، والعودة إلى نهج تنظيم “القاعدة” الذي تخلّى عنه، وأراد إقامة دولة “الخِلافة” كنهجٍ بديل.

ظُهور البغدادي كان مُفاجأةً للكثيرين في الغرب والمِنطقة العربيّة معًا، وللتّأكيد على أنّه ما زال حيًّا ولم يُقتل، مثلما أفادت العديد من التّقارير الإخباريّة، ولكن اشتِغال مُعظم أجهزة الاستخبارات الغربيّة في تحليل الفيديو ونُقوش الوسائد والملابس، لتحديد موقع التّسجيل جُغرافيًّا ليس له أيّ قيمة فعليّة، لأنّها استخدمت الأسلوب نفسه لأكثر من عشر سنوات بعد القضاء على تنظيم “القاعدة” وحُكم حركة طالبان في أفغانستان ومُعظم عناصر قيادتيهما، وفشِلَت فشلًا ذريعًا في الوصول إلى مخبئه، أو الملا عمر، ولولا الطبيب الباكستاني الذي كشف السّر للأمريكيين مُقابل الحُصول على مُكافأةٍ ماليّةٍ تُقدّر بحواليّ 25 مليون دولار لبقي حيًّا حتّى هذه اللّحظة (ما زال مُعتقلًا في باكستان).

بن لادن كان يحرِص على حمل البندقيّة “كلاشينكوف” في كل تنقّلاته، ويضعها على حجره في مجالسه، لأنّه تربطه بها علاقة “عاطفيّة” و”رمزيّة” تعود إلى أيّام انخراطه في الجِهاد الأفغاني، ويتباهى بأنّه أخذها من جنرال روسي بعد أن قتله في أحد المعارك في جبال أفغانستان، ومنطقة تورا بورا تحديدًا، ولا نعرف قصّة “الكلاشينكوف” القديم الذي يحمله البغدادي، أو يضعه إلى جانبه في صدر مجلسه، وما إذا كان قد حصل عليه بعد معارك أم “هدية” من أحد مُقاتليه.

مكان أبو بكر البغدادي غير معروف، والقول بأنّه ما زال في منطقة على الحدود السوريّة العراقيّة، اعتمادًا على النّقوش ونوعيّة الملابس وغِطاء الرأس، لا يخرُج عن ميدان التكهّنات، وربّما كنوعٍ من التّضليل، وأحد فُصول الحرب الدعائيّة، ومن غير المُستبعد أن يكون غادر المنطقة المذكورة كُلِّيًّا، وانتقل إلى أخرى، بعد تصوير الشّريط، وبمُساعدة أجهزة مخابرات عربيّة أو أجنبيّة.

صحيح أنه حرص على التّأكيد على صدقيه الشّريط المُصوّر، وحداثته، من خِلال الحديث عن الأوضاع في السودان والجزائر، والانتخابات الإسرائيليّة، وهو الأسلوب الذي كان يتّبعه زعيم تنظيم “القاعدة” في جميع أشرطته، ولكن جودته، أيّ الفيديو، والهندسة الصوتيّة والضوئيّة المُحترفة، كلها عناصر تُوحي بأنّ الرجل لم يكُن في هيئة المُطارد، أو الشّخص المُترحّل من مكانٍ إلى آخر، وإنّما الآمن المُحاط ببعض الخُبراء الإعلاميين في تنظيمه، وخاصّةً في مُؤسّسة “الفرقان”، أحد أذرعته الدعائيّة.

الإشادة بمجزرة كنائس سيريلانكا التي أعلنت جماعة محليّة مُوالية للتنظيم مسؤوليّتها عن تنفيذها، يجب النّظر إليها على أنّها بداية مرحلة دمويّة جديدة تُؤشّر إلى هجمات إرهابيّة مُماثلة قادِمة، ليس في العواصم الغربيّة فقط، وإنّما في أماكن رخوة أمنيًّا في دول العالم الثّالث.

تنظيم “الدولة الإسلاميّة” ربّما يكون خسِر دولته وخلافته ومرحلة التمكّن فوق الأرض، ولكنّه لم يخسر قيادته، ولم يتخلّ عن الإرهاب الذي انشغل عنه داخليًّا للحِفاظ على هذه الدولة، وإدارتها، وشُؤون سبعة ملايين مُواطن تحت حُكمها، ولذلك بات أكثر خُطورةً في رأينا لأنّه تخلّى عن الأعباء الثّقيلة على كاهِله، فعمليّاته الدمويّة الخارجيّة كانت ثانويّة وأقل أهميّةً بالنّسبة إلى قيادته، ولكن الحال تغيّر الآن.

انتهت مرحلة “التّمكين” بعد هزيمة ثقيلة في غرب العِراق وشرق سورية، ولكن مرحلة “التّجميع″ و”التّجنيد” والانتقام الإرهابيّ الدمويّ قد تكون بدأت، فالأسباب التي أدّت إلى ظُهور هذا التّنظيم وبدعم أمريكيّ مُباشر أو غير مُباشر، ما زالت موجودة، وكذلك الحواضِن، وفي أكثر من مكانٍ في العِراق، واليمن، وسورية، وليبيا، وأفغانستان، وهُنا تكمُن الخُطورة.. واللُه أعلم.

10 تعليقات

ابن قريشToday at 8:27 am (3 hours ago)

جعلت من أبناء بعض المسلمين جنودا تعمل ضد كل من يقاوم الصهيونية. نداء غالى كل من تضرر أو قتل له قريبا في أي بلد عربي أو إسلامي من العراق حتى أفغانستان وإيران أن يطلب تعويضا من دول الخليج التي عملت مع أعداء الأمة.

الحجاج الهاشميToday at 8:05 am (3 hours ago)

الخليفة الأحمق ولو كنت مكانه لفضلت الانتحار على البقاء على قيد الحياة ولا خير في حياة تسير على سكك الهزائم.

من الجزايرToday at 7:49 am (4 hours ago)

2011 —> انتفاضة الشعب التونسي # وفاة بن لادن

2013 —>الانقلاب على مرسي # خروج البغدادي

2019—> انتفاضة السودانيين والجزائريين # عودة البغدادي على دماء السريلانكيين.

لن اصدق هاته الخزعبلات، رجالها وصورها وأفكارهم وفيديوهاتهم ومصدر تمويليهم ونظرياتهم وفتواهم وتحاليل المحللين عنهم والمقالات عنهم وكل ما يصدر عنهم أو حولهم، وأبقى على هذا إلى يوم الحق فأسأل ربي من هؤلاء من بني ٱدم الذين عاثوا في الأرض فسادا وظلما وفسقا وكفرا، ليسوا كالبشر ولا كالحيوانات المتوحشة، ولماذا يخرجون باسم الإسلام.

أبو يوسفToday at 6:43 am (5 hours ago)

المجاهد هالأيام مستعد يجاهد في أي مكان بالكون حتى لو بالمريخ على أن يجاهد بفلسطين، وإذا سألته عن السبب تكون الإجابة من شقين: الشق الأول بأن صلاح الدين قبل ان يجاهد بفلسطين قضى على الخوارج بالداخل، و الشق الثاني بأن الوصول لفلسطين مستحيل! طيب لكن ليش غزوت مانهاتن في أعالي ما وراء البحار يا بني آدم؟ تضربوا انتو وهيك جهاد مفشكل

محمود الطحانToday at 5:49 am (6 hours ago)

سبحان الله جميع من يمارسون الإرهاب لا يملكون أي مسحه تدل علي أنهم بشر طبيعيين بل هم اقرب للشياطين والعياذ بالله منهم ومن مشغليهم !!! الإسلام لا يدعو للقتل ولا للدمار بل هو دين يدعو للحياة والبناء لرفاهية الإنسان جميع الرسل جاؤوا من أجل الإنسان وحياته ومستقبله ولم يأتوا من أجل القتل حاشا لله ان يكونوا مسلمين !!!!!!

باحث عن الحقيقةToday at 3:54 am (8 hours ago)

شو استفدنا من التنظيمات الجهادية؟

هاشم التهاميToday at 2:28 am (9 hours ago)

ليس وصف الإنسان بالشر والتباعه له أمر من الدين. إنما المجادلة بالتي هي أحسن والحدود في شريعة الله المسئول الأول عنها هو الدول؛ إذا نحن لا نقول إلا ما يرضي ربنا تعالى أن أعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا …. والإنسان يحميه الإسلام بصراحة.

العيدToday at 2:03 am (9 hours ago)

لا يوجد تنظيم لأي دولة تدعي الخلافة بل مجرد أفراد من الموساد والمخابرات الغربية تعلموا فن الخطابة والتأثير في الناس ودغدغة مشاعرهم وبالتالي استمالة بعض المتعطشين إلى الخلافة من السذج الذين لا يدرون في مجال السياسة شيئا وتقديمهم كباش فداء خدمة للمشروع الصهيو إمبريالي الهادف إلى تشويه الإسلام أولا ثم تجميع دول العالم للمساهمة في إنشاء الكيان الصهيوني المارق الذي يمتد من النيل إلى دجلة والفرات وبالتالي تفتيت وحدة الدول المجاورة وتدميرها تحت خزعبلات وترهات الإرهاب وغيرها ما نشر اعتقد جازما بأنه صور ونشر من مقر الموساد لا غير والأيام بيننا ستكشف حقيقة ما ذهبت إلى الخوض فيه

ارهابىYesterday at 11:08 pm

لكنّه لم يخسر قيادته، ولم يتخلّ عن الإرهاب

مبروك ……. لأذرعه الإعلامية ………

AnonymousYesterday at 9:49 pm

مجاهدي تنظيم الدولة الإسلامية على حقّ لأنهم ركبوا الباصات الخضر بعد التأكّد أن لا حجر فوق حجر من بعدهم، أمّا مجاهدي جبهة النصرة فركبوا الباصات الخضر مخلّفين ورائهم حجرتين ثلاثة على عكس الجيش الحر اللي ركب الباص من أول كف.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 2 مايو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,073