http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

جنرالٌ إسرائيليٌّ: مسيرات العودة وإطلاق الصواريخ نحو وسط الكيان يؤكّدان ثقة حماس بميزان الرعب مع الدولة العبريّة ويسحَق قوّة ردعِها واشتعال الضفّة آتِ وسريعًا

April 29, 2019

<!--<!--

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أقرّت دولة الاحتلال الإسرائيليّة بأنّ المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة هي التي أطاحت بوزير الأمن السابق، أفيغدور ليبرمان، ودفعته للاستقالة من منصبه، هذا السياسيّ المُخضرم، الذي استقدمته الحركة الصهيونيّة من الاتحاد السوفيتي السابِق، أرغى وأزبد، توعّد وهدّدّ، وقال فيما قال إنّه خلال 48 ساعةٍ من تسلّمه منصب وزير الأمن سيغتال رئيس الدائرة السياسيّة في حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس)، إسماعيل هنيّة، ولكنّ التهديد لم يخرج إلى حيّز التنفيذ، كما أنّ تعهده باحتلال قطاع غزّة وإسقاط حكم حماس، بقي حبرًا على ورقٍ.

في السياق عينه، رأى الجنرال في الاحتياط يسرائيل زيف، رأى أنّ حركة حماس قريبة من تحقيق أهدافها: حرية العمل التي تتخذها، من أعمال إخلال بالنظام في منطقة الجدار وحتى إطلاق الصواريخ بين الحين والآخر نحو وسط البلاد، تشير إلى ثقة قيادتها بميزان الرعب مع إسرائيل، لافتًا إلى أنّ هذه هي نتيجة سياسة التأجيل الإسرائيليّة وموقفها من حماس كمجرد مصدر إزعاج تكتيكيّ، وسواء كانت هذه صحيحة في حينه أمْ لا، فإن هذه السياسة يجب أنْ تتغير، بحسب قوله.

وشدّدّ على أنّ التصميم ذاته في رسم الخطوط الحمراء في الساحة السوريّة، يجب أنْ يجِد تعبيره في الجنوب أيضًا، فإصبع حماس الرشيقة على زناد الصواريخ وقدرتها على تشويش الحياة وشل الحركة الجويّة يُجسِّد أنّ هذا يعد تهديدًا لا يُطاق، يسحق قدرة الردع ويلحق ضررًا استنزافيًا متراكمًا.

ولفت الجنرال إلى أنّ المعضلة مُركّبة، فاحتلال القطاع وطرد حماس ممكنان، وسيكون لهذا ثمن، ولكنّ الجيش الإسرائيليّ قويّ ويُمكِن أنْ يقوم بالمهمة، ومع ذلك، أثبت التاريخ بأنّ احتلال أرضٍ ما لغرض طرد جهاتٍ مُعاديةٍ لم يُنشئ أنظمةً معتدلةً، ومن جهة أخرى، فإنّ خيار الاعتراف بشرعية حماس كمحاورة والدخول إلى مفاوضات معها بقي غيرُ مفهومٍ.

وساق قائلاً: لقد انتهى زمن تأجيل النهاية، مطلوب خطّةً من مرحلتين في زمنٍ مُحدّدٍ، يشترط قسمها الثاني بنجاح أوْ فشل المرحلة الأولى: بداية يستوجِب اعتراف وحوار مع حماس، بهدف إبطاء الغضب واليأس لدى السكان، من خلال خلق روافع أمل، وسيشترط الأمر بالتجريد العسكريّ للقطاع وتمدينه، مُشيرًا إلى أنّ هذه ليست رومانسية “محققي السلام”، بل مصلحة إسرائيليّة يجب عرضها بأنّها “فرصة أخيرة”، ويضمن فشل هذه المرحلة الشرعيّة للمرحلة الثانية، التي سيتطلّب الأمر من إسرائيل فيها العمل عسكريًا وسياسيًا على طرد حماس وفرض التجريد على غزّة، كما أكّد.

وأوضح أنّ تشكيلةً سياسيّةً-أمنيّةً برئاسة نتنياهو المُجرَّب (وكما يبدو، ليبرمان كوزيرٍ للأمن) إلى جانب رئيس الأركان كوخافي، القائد الشجاع الذي يعرف القطاع جيدًا، يُمكِنها أنْ تقود بنجاحٍ كبيرٍ خطّةً إستراتيجيّةً كهذه، ينبغي إدراجها ضمن “صفقة القرن” الأمريكيّة، بما في ذلك إلقاء المسؤولية عن الإعمار على مصر في المرحلة الأولى، وإذا كان لازمًا أيضًا بعد احتلال القطاع، قال الجنرال زيف.

من ناحيته قال العقيد احتياط ميخائيل ميلشتاين، لصحيفة (هآرتس) إنّ سرّ الهدوء النسبيّ في الضفّة الغربيّة خلال أكثر من عقدٍ هو نسيج الحياة المستقر نسبيًا، مُضيفًا أنّ الذكرى الصادمة في أوساط الجمهور الفلسطينيّ من فترة الانتفاضة ومعرفة ثمن الخسارة، أوقفت حتى الآن حدوث انفجارٍ كبيرٍ، وأضاف: حقيقة أنّ الضفّة ما زالت هادئةً تدُلّ على الصدمة وعلى الاستيعاب التدريجيّ لمعنى الخطوات الاقتصاديّة التي تلقتها السلطة، ولكنّ الانفجار يُمكِن أنْ يأتي بسرعةٍ، على حدّ قوله..

ميلشتاين، أوضحت الصحيفة، قلقٌ من احتمالية أنْ ينضم آلاف الفلسطينيين في الضفة إلى الاضطرابات العنيفة أوْ الأعمال “الإرهابيّة”، ومن ضربةٍ أخرى في أداء السلطة، التي ستضعف سيطرتها على الأرض، مُضيفًا أنّ جهات فلسطينية رفيعة تُكثِر من التحذير من المسّ بالتنسيق الأمنيّ مع إسرائيل، والعاملون في الميدان يمكنهم ترجمة ذلك إلى فهمٍ أنّه مسموح استخدام العنف، واختتم العقيد الإسرائيليّ قوله إنّ حكومة نتنياهو يجب عليها أنْ تظهر البراغماتية مثلما تفعل في غزّة، وإذا لم يحدث ذلك، فإسرائيل ستصِل إلى تدهورٍ أمنيّ سريعٍ، على حدّ تعبيره.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 22 مشاهدة
نشرت فى 30 إبريل 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,141