http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

 

مسلسل “إسقاط الرئيس” حبكة ضعيفة ونهاية معروفة.. وهل المغرب استثناء؟

April 21, 2019

<!--<!--

-“رأي اليوم”- رامية نجيمة

إن الذي يعاين حالة البلدان التي أصابها الربيع العربي، وخرجت منه بأن تمّ استبدال حاكمِها بحاكم آخر لا يندهش إلا إذا كان حديث عهد بالسياسة في هذه البلدان، إذ أن فيها كلّها عدا تونس تقريبا، قد تمّت الأمور بنفس الوتيرة: يتمّ إسقاط الحاكم المعمّر، تفرح الشعوب، قبل أن تتبين خيبتنها الكبيرة؛ حاكمٌ آخر بنفس مواصفات المخلوع، يسيطر على الحكم، ويمهّد لعملية شفط كل الهواء الموجود بينه وبين كرسي الرئاسة حتى يكون التصاقُه به محتّما لا يقبل الزعزعة ولا التشكيك. المشكل هنا هو أنّ الحاكم الجديد ليس إلا نسخة معدّلة مِن الزعيم القديم وقد عادت بشكل أكثر شراسة. فهذه النسخة الجديدة تستفيد من أخطاء الحاكم القديم، ومن فترة محاولة الإطاحة به لإجراء دراسة على سلوك الشعوب بشكل محكم ومُوجّه، الشيء الذي يجعل إسقاط النسخة الجديدة أكثر صعوبة بل يكاد مستحيلا. تخيلوا الشعب الذي يخرج مُنهكا ومتعِّظا من كل التجارب الموجعة التي مرّ بها خلال الإطاحة بالزعيم القديم وبعده، والزعيم الجديد المتقّد الذي مازال يحتفظ بكامل عنفوانه، وقد أضاف إليه حنكة استمدها من التجارب السابقة !

تخيّل أن تُحارب صراصير هذا العام بمبيد حشري تقادَم تماما. الصراصير يا صاح تُعدّل جيناتها أولا بأول، مستفيدة من الأضرار التي لحقت بأجيالها السابقة، لذلك هي تعيش وتتمدّد، ولا تنقرض رغم كل ما مرّ به (وربما سيمّر به) الكوكب مِن ظُروف. الزعماء في البلدان التي حصدَها الربيع العربي كالصراصير، لا هي تنقرض، ولا هي تُفَوّت فرصة الإقامة في البيوت التي تَراها مُلائمة لها.

إن أرادت بلدانُ الخريف العربي القضاء على الصراصير فإنها تحتاج أولا أن تلتقط أنفاسها، وتستعيد تركيزها (وهو أمر بالغ الصعوبة في ظل الظروف التي تعيشها هذه الشعوب)، وذلك لتتمكّن من تعديل مُبيداتها الحشرية مع ما يتناسب مع الوضع الجديد. وقبل ذلك عليها أن تجفّف برك الماء الآسن، وتسمح بمرور الشمس، ويتفّق (ركزوا على “يتفّق”) كل أفراد الأسرة على عدم ترك بقايا الطعام في مكان مفتوح، وعلى القضاء ما أمكن على مناطق الظلّ، ثم مراعاة التهوية، والسماح لأشعة الشمس بالنفاد. وإلا فإن الصراصير ستبقى.. وكلّما رحل منها جيلٌ خلّف بعده جيلا أكثر شراسة، وقد ينتهي الأمر بسكان البيت بالتخلّص مِن كلّ أثاثهم. ومنهم مَن قد يغادر بيته إلى غير رجعة.

الوضع في المغرب مختلف بعض الشيء؛ فالمغاربة لا يطالبون بأكثر من تحسن وضعيتهم المعيشية، هكذا كان الأمر في فترة الربيع/الخريف العربي التي أطلّت علينا –نحن المغاربة- من بعيد دون أن تجرؤ على الاقتراب، وهكذا هو الأمر الآن: محاربةُ الغلاء، والهشاشة الاجتماعية، والنهوض بقطاع الصحة، وقطاع الصحة، وقطاع الصحة، وقطاع الصحة، ثم قطاع الصحة، وبعده قطاع التعليم وباقي القطاعات الأخرى، هو ما يشغل المغاربة. وحتى حين نناقش مشاكل المغرب، فإننا نضع المسؤولية على الحكومات (الحكومة أو الوزارة كما تسمى في بعض الدول).

أن يشعر المغاربة -على الأقل- أن حكومتهم، تبذل جهودا من أجل تحسين الأوضاع، هو أهم من تحسين الأوضاع ذاتها، لكننا مع الأسف، نشعر أن حكوماتنا المتعاقبة، تلعب النرد، وهذه هي الآفة والخطيئة.

الخلاصة: إذا أعاد النظام المغربي النظر، النظر فقط، في قضية المعتقلين السياسيين الذين أصيبوا بأحكام قاسية جدا، ومنهم من يخوض إضرابات قد تفتك بحياته، فإنه سيُعيد كثيرا من الثقة إلى كثير من فئات الشعب المغربي، وسيكسب الكثير من المعارك المقبلة. قضية المعتقلين السياسيين هي جوكر في يد النظام المغربي: أن يفتح المعتقلون السياسيون أفواههم التي أخاطوها، يعني أن يخيط كثير من المغاربة الذين يلوكون عرض النظام المغربي أفواههم.

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 9 مشاهدة
نشرت فى 21 إبريل 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,236