http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

يد اللوبي الصهيوني تتطاول في موسكو: بوتين ينتصر لنتنياهو.. وطريق “التضحية” بإيران

April 20, 2019

<!--<!--

– “رأي اليوم”- الدكتور محمد بكر* كاتب صحفي فلسطيني - روستوك – ألماني

تتصاعد اللهجة الإسرائيلية النارية ولاسيما خلال الفترة الماضية لجهة التقليل من أهمية التحذيرات الروسية لها بالاعتداء على السيادة السورية، تصمت موسكو ومنظوماتها الصاروخية الدفاعية المتطورة في اعتداءين على القنيطرة في شهر شباط الماضي وآخر على موقع عسكري سوري في منطقة مصياف بريف حماه في شهر نيسان الجاري، الصمت الروسي امتد ليصل حد ” السكوت الفاضح” حيال الإجراءات الأميركية فيما يتعلق بمنع وصول المشتقات النفطية للداخل السوري، الانقلاب والتطور في الموقف الروسي تمظهر بشكل واضح بعد محاولات وزيارات عديدة قام بها نتنياهو إلى موسكو لإقناع بوتين بالضغط على إيران لجهة الانسحاب من سورية، إذ باءت كل تلك المحاولات بالفشل، واليوم يتبدل الموقف الروسي بشكل لافت يؤشر إلى سعي روسي للدفع نحو أن يطلب الجانب السوري من نظيره الإيراني إنهاء أي تواجد له في سورية سواء أكانوا عسكريين أم مستشارين، ” العطاءات” الروسية للجانب الإسرائيلي تدلل على أن الروسي ربما يكون قد تلقى رسائل ضغط من الجانب الإسرائيلي ذات طابع ” تهديدي” ليست بعيدة عن أيادٍ صهيونية نافذة، لجهة أن إسرائيل ماضية في خيارها تجاه التواجد الإيراني في سورية حتى لو تطور الأمر لحرب إقليمية مفتوحة، ربما أطلع الجانب الإسرائيلي نظيره الروسي على مدى مفاعيل ما يُعد له من تحشيد وائتلاف وتمويل لتلك الحرب، من هنا نقرأ ونفهم ما قاله قائد القوات البرية في جيش الاحتلال في مقابلة مع موقع YENET التابع لصحيفة يديعوت أحرنوت بأن الجيش سيحقق انتصاراً كاسحاً في المواجهة المستقبلية، وأنهم لن يترددون في قصف منظومة إس 300 الروسية المتواجدة في سورية إذا ما تمّ استخدامها، وأنهم غير معنيين ولن يهتمون بردة فعل موسكو، إضافة إلى تعليق ليبرمان بعد قصف الموقع العسكري في مصياف، لجهة أنهم لا يغامرون وسيفعلون أقصى ما بوسعهم للحفاظ على الأمن الإسرائيلي.

لقاء مبعوث بوتين إلى سورية الكسندر لافرينتيف الأسد في دمشق بعد ساعات من لقائه محمد بن سلمان، والحديث عن ضرورة إنهاء ملف إدلب، وتفعيل اللجنة الدستورية، وأن تستعيد القوات الرسمية سيطرتها على كامل أراضيها، ربما يعد مؤشراً أولياً على ما تمضي إليه موسكو لجهة الدفع باتجاه إنهاء القلق الإسرائيلي وحسم مسألة التواجد الإيراني في سورية.

لا نعرف تماماً مدى ردة الفعل الإيرانية من كل الحاصل، لكن المؤكد أن إيران لن تستجيب بسهولة للمسعى الروسي بدون أثمان وازنة، ولعل ما شهدته مدينة الميادين بريف دير الزور من اشتباك مسلح أدى لمقتل أربعة عناصر من الحرس الثوري الإيراني وجرح عدد من عناصر الشرطة العسكرية الروسية وكذلك الاشتباك بين الطرفين في مطار حلب الدولي على خلفية طلب القوات الروسية من نظيراتها الإيرانية بضرورة إخلاء المطار، بحسب ما نقلته مصادر محلية مطلعة للأناضول، يشي عن تطور خطير لن تسلم فيه طهران مجاناً للإرادة الروسية.

لا نعتقد أن الأسد هو بموقف المخير بين طهران وموسكو، سيما وأن التحرك الروسي الجديد يقدم ضمانات فاعلة للأسد لجهة أن الثمن هو السيطرة على كامل الجغرافية السورية، وإنهاء كامل للحرب ولكل ما يتعلق بالحصار الاقتصادي والسياسي.

نميل لفكرة ربما يرفضها كثيرون جملة وتفصيلاً مفادها أن تبدلاً فارقاً في الموقف الروسي جسّده جملة من ” الهدايا” الروسية للجانب الإسرائيلي ولاسيما بعد حادثة تسليم رفات باومل، وحادثتي الميادين وحلب، إضافة لما بات يُحكى عن ميل روسي لتفعيل العلاقة مع الدول العربية على حساب تركيا وإيران، وهذا ما قرأه البعض بعد منتدى التعاون الروسي العربي الأخير، كل ذلك هو أكثر من مجرد” تحول مرحلي” روسي ينتصر فيه بوتين لنتنياهو بهذه الطريقة، إذ ثمة في الأمر ما هو أعمق وأبعد يُخشى أن يكون عنوانه ” التخلي” عن إيران ودعم تحالف شرق الأوسط الاستراتيجي ( العربي الإسرائيلي) ضدها، مقابل الحفاظ وعدم المساس بالمصالح الروسية في منطقة البحر المتوسط.

الأيام القادمة ستشهد تحولات كبرى في المشهد السياسي عنوانها المفاجآت، والعنوان دائماً (إيران).

7 تعليقات

رشيدToday at 7:40 am (1 hour ago)

اذكر ان السيد حسن نصر الله قالها مند فترة بعيدة أن ما يجمعهم بروسيا هي المصالح لا تضنوا أن إيران وسوريا يجهلون هذه الأمور لكل منهم خططه وحساباته لنرى من يفوز الحنكة الفارسية والعربية أم القوة الروسية

المراقب،USAToday at 3:39 am (5 hours ago)

لا حل إلا بتنازل إيراني عن الأسد لصالح تركيا لان تركيا مؤهله ان تقود مرحله إخراج القوات الروسية والأمريكية من المنطقة بأسلوبها ولكنها تحتاج إلى حلفاء مسلمين في دمشق، وأيضا استيقاظ الملك عبدالله في الأردن مفيد جدا إذا تم ربط البر الأردني بالسوري بالتركي والإيراني بالعراقي بالأردني بالسوري وعندها سينسحب الروسي والأمريكي خوفا من الهزيمة ولكن هذا لن يتم إلا بموافقة إيران على استبدال الأسد رغم ان هذا أصبح صعبا بوجود الروسي إلا إذا تم إقناع الأسد بالتنازل، سيناريو صعب التحقيق لان هناك الكثير من الجهلة والأغبياء والعملاء.

حسام الشاميYesterday at 8:40 pm

تقاطع المصالح تحية للكاتب على ربطه العديد من الملفات المعقدة في المنطقة..من الواضح أن روسيا تسعى لأن تتغلغل في عمق القضايا الشائكة في المنطقة بدءا من إسرائيل مرورا بالدول العربية بتياراتها الثلاثة .. الخليجية والحيادية والمتضامنة مع المقاومة انتقالا تركيا وإيران.. وصولا إلى الملفات المرتبطة بأمريكا ..إلا أن روسيا تدرك تماما أن السياسة الإيرانية تعتمد منهجية وإستراتيجية بعيدة المدى ليست كتركيا والسعودية لهذا من الصعب وضع إيران تحت الجناح الروسي ولا يستبعد ان تسعى لتقديم امتيازات وربما إملاءات لسورية في مقابل فك ارتباطها بإيران .. وربما في هذا الإطار تحقق روسيا الكثير من المكاسب في إعادة علاقاتها على نحو جيد مع الكثير من الدول العربية وخاصة منها الدول الخليجية ومصر إضافة لإسرائيل مقابل تخليها عن دعم إيران في المحافل الدولية.لكن بيضة القبان تبقى لدى القرار السياسي في سورية، فعلى الرغم من الهيمنة الروسية على الكثير من المفاصل السياسية والعسكرية في سورية إلا أنني أرى أن من الصعوبة أن ترضخ سورية للإملاءات الروسية وخاصة عندما تدرك جيدا أن تلك الإملاءات هي امتداد للمشروع الصهيوني.

د.وليد عبداللهYesterday at 5:55 pm

اسمح ان نقول الحق: بوتن لم ينتصر للوبي الصهيوني بمقدار ما سال لعابه من الإغراءات البترو عربيه سعوديه إماراتيه بالاقتصاد الروسي لتجربة حل القضية الفلسطينية “بصفقة القرن السيئة الصيت.

ابن الكنانهYesterday at 1:49 pm

إذا أهمل العرب علاقاتهم مع جيرانهم في إيران وتركيا يقعون بخطأ استراتيجي قاتل لأنهم جيراننا منذ الخليقة من مئات ألاف السنين فروسيا صحيح صديقه ولكن لها مصالحها ونحن لنا مصالحنا كأمه وأما إذا أرادت مقايضة صداقتنا بها على حساب مصلحة الأمة الاستراتيجي فهذا مرفوض فكل ما يحصل في الإقليم كان خيرا فلصالح دول الإقليم أو شرا فهو في غير صالح دول الإقليم ولن تتأثر به روسيا فلها مصالحها ولكن ليس على حساب مصالحنا

سوريهYesterday at 1:48 pm

غريب جدا الوضع الراهن وموقف روسيا من هذه الأزمة.وواضح ان بوتن يعمل ما يأمر من قبل ناتنياهو وخاصة بموضوع رفات الجندي.وأزمة الاقتصادية.برأي روسيا تغلط وتخسر ثقة الحلفاء والعرب معا بهذا التصرف.وأمر وجود إيران هذا يرجع للحكومة السورية بالدرجة الأولى إلا إذا أصحبت روسيا بحكم مستعمرة وتريد ان تحكم هي وتأمر من يبقى ومن يخرج من سوريا

إسحاقYesterday at 1:01 pm

كل هذا كان متوقعا فالتحالف الروسي الإيراني هو تلاقي مصالح مؤقت لا يلبث ان ينتهي وستبيع موسكو طهران بأبخس الأثمان الروس كما الأمريكان لا يؤتمن جانبهم فهم غير مرتبطين بشعوب المنطقة لا عرقيا ولا لغويا ولا إيديولوجيا ولا حضاريا تهمهم مصالحهم فقط وفقط وهي أكبر مع الحليف الصهيوني

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 9 مشاهدة
نشرت فى 21 إبريل 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,141