الجنرال يدلين: إيران تتحرّك بسرعةٍ نحو مواجهةٍ مُباشرةٍ مع إسرائيل والولايات المُتحدّة ويجب تشكيل تحالفٍ دوليٍّ واسعٍ لمُواجهتِها عسكريًا
April 17, 2019
<!--<!--
الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، انسحاب الولايات المُتحدّة من الاتفاق النوويّ مع إيران، ما زالت إسرائيل تتوجّس من إمكانية عودة واشنطن للاتفاق، لذا تسعى بخطىً حثيثةٍ، عبر مراكز أبحاثها ومُحلّليها، تسعى إلى تأليب الرأي العّام في أمريكا ضدّ خطوةٍ من هذا القبيل، لا بلْ أكثر من ذلك، تعمل على تحضير الرأي العّام لإمكانية خوض حربٍ عبر تحالفٍ دوليٍّ ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.
فعلى سبيل الذكر لا الحصر، قال الجنرال في الاحتياط عاموس يدلين، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكريّة في جيش الاحتلال (أمان)، قال في دراسةٍ نُشرَت في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب، باللغتين الإنجليزيّة والعبريّة، إنّ الولايات المُتحدّة لا تحتاج للعودة إلى الاتفاق النوويّ، زاعمًا أنّ مثل هذه الخطوة لن تؤدي إلّا إلى زيادة عيوب الصفقة في أسوأ وقتٍ مُمكنٍ، على حدّ تعبيره.
وساق قائلاً إنّه يتعيّن على الولايات المتحدة أنْ تسعى جاهدةً للتوصل إلى اتفاقٍ جديدٍ، أيْ الاتفاق النوويّ رقم 2، والذي سيتناول جميع المسائل الإشكاليّة، وقبل كلّ شيءٍ ، شرط “غروب الشمس″، أيْ فترة عدم السماح لطهران بتطوير برنامجٍ نوويٍّ، ويجب تمديد هذه المرحلة لمدة 30 عامًا على الأقل، ويجب أنْ تكون صلاحية الاتفاقية بشكلٍ عامٍّ والمدّة الزمنيّة على وجه الخصوص مشروطة بتغييرٍ حقيقيٍّ يُمكِن التحقق منه في سلوك إيران، كما أكّد الجنرال الإسرائيليّ.
عُلاوةً على ذلك، أوضح يدلين أنّه يجب أنْ تشمل التغييرات الأخرى مراقبة أكثر شمولاً وكفاءةً، وبشكلٍ خاصٍّ التحقيق الكامل في البعد العسكريّ للبرنامج، وفي الوقت نفسه، تابع الجنرال الإسرائيليّ، مطلوب اتخاذ قرارٍ من مجلس الأمن الدوليّ لمُعالجة قضايا الصواريخ الباليستية والإرهاب والتدخلات الإيرانيّة الخبيثة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، على حدّ قوله.
وتابع: نعلم اليوم أنّ إيران تطور مسارين استراتيجيين يُعزّز كلّ منهما الآخر: النووي والتقليدي، لافتًا إلى أنّ إيران تسعى جاهدةً لإنتاج مظلّةٍ نوويّةٍ من شأنها أنْ تُساعِدها على مواصلة أنشطتها العدوانيّة التقليديّة كجزءٍ من سعيها للهيمنة الإقليميّة، وفي نفس الوقت تضع القوّات التقليديّة والصواريخ في سوريّة والعراق ولبنان لردع إسرائيل والولايات المتحدة عن العمل ضدّ مشروعها النوويّ، كما أنّها، بحسبه، تعمل باستمرارٍ على تقويض استقرار الدول البراغماتية في المنطقة من خلال التخريب عن طريق مَنْ أسماهم بالوكلاء.
وشدّدّ الجنرال يدلين، وهو اليوم رئيس مركز الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابِع لجامعة تل أبيب، شدّدّ على أنّه ستبقى مسألة ما إذا كان قرار الولايات المُتحدّة الأمريكيّة بالانسحاب من الاتفاق النوويّ حكيمًا موضوع نقاشٍ تاريخيٍّ، لكننّا الآن في مفترق طرق، فالدعوة للعودة إلى الاتفاق النووي في عام 2015 هي اقتراح خطير، إذْ أنّه في العام 2021 سنصل إلى نهاية “السنوات الجيدة”، واحتمال حصول نظامٍ قاتلٍ يسعى إلى تدمير إسرائيل وإقامة هيمنة إقليمية في الشرق الأوسط على موافقةٍ دوليّةٍ للوصول إلى الحدّ النوويّ هو سيناريو كابوس يجب منعه، على حدّ قوله.
وأشار إلى أنّه كشخصٍ ساعد في عامي 1981 و 2007 في إنهاء برنامجين نوويين في الشرق الأوسط دون إثارة الحرب، أيْ العراقيّ والسوريّ، أعرف أنّ صياغة “اتفاقية أوْ حرب” هي عبارة عن انفصام غير صحيح، وبالتالي فإنّ التنبؤ بأنّ ترك الاتفاق النووي سيؤدّي إلى الحرب قد انقطع عن الواقع الاستراتيجيّ والعسكريّ للشرق الأوسط، على حدّ تعبيره.
وزعم أنّ إيران ليست دولةً مطلقة القوّة، بل على العكس إنّها دولة ضعيفة للغاية، تتحرّك بسرعةٍ نحو مواجهةٍ مُباشرةٍ مع إسرائيل والولايات المتحدة، ومن المُفارقات أنّ عدم الرغبة الواضحة في استخدام القوّة يُشجِّع فقط العدوان الإيرانيّ، في حين أنّ الرغبة الواضحة في استخدام القوّة ستُساعِد في تقليل خطر الحرب، كما أكّد.
ومن الجدير بالذكر أنّه على الرغم من عدم استخدامه مصطلح “الحرب” ضدّ إيران، إلّا أنّه استخدم في دراسته مصطلح “المُواجهة العسكريّة”، بكلماتٍ أخرى، أعاد الجنرال الإسرائيليّ إلى سُلّم الأولويات خيار الحلّ العسكريّ للمُعضلة الإيرانيّة، التي تؤرق وتقُضّ مضاجع الأمريكيين والإسرائيليين على حدٍّ سواء.
8 تعليقات
بئس الجمع ومصيركم جهنم وبئس القرارToday at 12:52 am (8 hours ago)
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل* فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم* إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم إن كنتم مؤمنين* صدق الله العلي العظيم
الفارس العربيYesterday at 6:47 pm
كلما زاد الصلف والكذب والضغط ضد إيران كلما زادت قوتها وكلما وقف معها أحرار العالم ووقفت معها جميع الشعوب العربية والإسلامية،ولو أتت حرب ما ضد إسرائيل، ولو قصفت إيران تل أبيب بمائة صاروخ لوقفت الشعوب العربية والإسلامية معها من بنجلادش إلى باكستان إلى كازاخستان والى جميع البلاد التي تدعم الحرية وتقف ضد الاضطهاد.
خالد القنيطريYesterday at 5:54 pm
ان كانت إيران ضعيفة فما الحاجة إلى تشكيل تحالف دولي والحرب على إيران هي بسبب التقدم الذي عرفته إيران في عدة مجالات وليس فقط المجال العسكري إيران قوية وقادرة على هزم إسرائيل وبقية العملاء
مهدي العربي السنيYesterday at 2:41 pm
ولم العجب؟ الم يوظفوا صدام حسين من قبل لمعاقبه إيران على كسر المحرمات والممنوع؟
إيران كسرت شوكتهم بعد اقتلاع الشاه وأزلامه وحماته الصهاينة من إيران فجندوا لإيران صدام حسين بوقود بشري عراقي مصري أردني وتمويل خليجي.عشر سنوات في حرب أفنت قرابة ١/٢ مليون مسلم. وقصمت ميزانيه الدولة العراقية.اعتبروا يا أولي الألباب.
SimsimYesterday at 1:29 pm
طلب هذا المعتوه تشكيل تحالفٍ دوليٍّ واسعٍ لمواجهة إيران عسكريًا يعني طلب مرتزقة من دول العرب للحرب نيابة عنهم. خوفي أن تلبي بعض الدويلات، التي دائما تفعل ما تؤمر به، طلبه
محمد حسينYesterday at 12:23 pm
الكذب ديدن هؤلاء الأشاوس، نمور من ورق ، يتهم بلاد عريقة بالضعف وهو أوهن من بيت العنكبوت ويريد لأمريكا والخونة من الأعراب دخول الحرب بالنيابة عن جنوده المذعورين، فعلا نحن في زمن المسخ
عبد الجليل المغربيYesterday at 9:53 am
كيف لدولة ليست مطلقة القوّة، بل على العكس إنّها دولة ضعيفة للغاية أن تؤرق وتقُضّ مضاجع الأمريكيين والإسرائيليين على حدٍّ سواء…جبن ليس وراءه جبن ….و افتراء ليس وراءه افتراء… ومكر له الله بالمرصاد، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال.. إنهم المفسدون في الأرض…ولكن…الصبح موعدهم، أليس الصبح بقريب ؟؟؟
العدو الصهيوني يمارس انتهازية غريبة، وبذكاء، ملخصها انه يريد من العالم ان يقاتل إيران بدلا عنه. يجب على العرب والنخب الثقافية والسياسية خاصة الانتباه لهذا الهدف
استطاع فعلا ان يدفع بأمريكا لتتبنى عنه المهمة عملت أمريكا على تحويل المهمة للأغبياء العرب هؤلاء التقطوها، بعد ان لعب الإعلام الرجعي على وتر الطائفية، وأصبحت إيران هي العدو، والكيان هو الصديق. هذا ملخص للتغيرات في المشهد العام
التغير خطير جدا ومدمر وفي كل الأحوال، فإن الصواريخ الإيرانية ستدمر كل ما تصل إليه سواء في الخليج أو فلسطين المحتلة، وسيكون الاحتلال الخاسر الأكبر، وما يعتقد انه تصرف بذكاء سينقلب عليه. المشكلة في الأغبياء العرب، الذين سيكونون وقودا لحرب، لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وما بنوه في سنين، قد ينهار في ساعات. اللهم هل بلغت؟؟؟



ساحة النقاش