ماذا حدث لحفتر في ليبيا.. وأسرار دعمه وصلت إلى أين؟
<!--<!--
السبت ١٣ أبريل ٢٠١٩ - ٠٧:٤٢ بتوقيت غرينتش
انكشف المستور.. الرياض وعدت اللواء المتقاعد المشير خليفة حفتر بعشرات ملايين الدولارات دعماً لهجومه على العاصمة الليبية طرابلس لاستعادتها، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسئولين سعوديين وصفتها بالرسمية، تحت مزاعم محاولته توحيد البلاد المنقسمة تحت سلطته.
العالم- تقارير* إقبال عبد الرسول/ قناة العالم
اللعب والاعتماد على شراء الذمم، ديدن السعودية وتشاركها الإمارات لإثارة الفتن والاضطرابات فيها، والجميع يعرف ان هذا كله يصب في خانة السيناريوهات المدمرة للولايات المتحدة الأميركية وربيبته كيان الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.
ولا ننسى ان الشعب الليبي قد انتبه إلى تآمر هذه الدولتين، ما استدعى إلى خروج المتظاهرين بالآلاف في العاصمة الليبية طرابلس، ومدينة مصراتة شرقها، الجمعة، تنديداً ضد العدوان الذي تشنه قوات حفتر، على جنوب العاصمة طرابلس.
وردد المتظاهرون شعارات رافضة ومنددة بالدور الإماراتي والسعودي والفرنسي الداعم لعمليات حفتر العسكرية، مطالبين برحيل هذه القوات، ورفع المتظاهرون لافتات "العربية ان تكذب أكثر"، الذي يعيب على شعار القناة السعودية "ان تعرف أكثر". وأكد المتظاهرون تمسكهم بالدولة المدنية القائمة على المؤسسة، ورفض سياسية اللواء حفتر الرامية إلى عسكرة المشهد السياسي الليبي والدولة.
وتشير الأخبار الواردة إلى عدم تمكن قوات حفتر السيطرة على طرابلس حتى ولو على ضاحية واحدة منها هي أن نقطة قوته "الوحيدة" تكمن في "الدعم الخارجي" وحسب، وبدونه لا يستطيع عمل شيء، إضافة إلى نقاط ضعف متعددة وهي في الحاضنة الشعبية لديه، بعدما أصبحت تتفكك، والشعارات البراقة التي رفعها هي شعارات كاذبة بمكافحة الإرهاب، وكانت شعارات لتعبيد الطريق بجثث سكان المنطقة الشرقية، للوصول لكرسي الحكم.
وعن أسباب فشل حفتر في حملته رغم أنه ألقى بكامل ثقله بالمعركة، فهذا يعني أن قواته المقاتلة ليست قوات جيش نظامي، بل هي مجموعة من المدنيين والميليشيات، حركهم الطمع، وأفراد تحت السن القانونية غرر بهم، جمعهم وادعى أنه عمل منهم جيشا، ضم أيضاً ضباطاً من دولة عربية وفقاً لما كشفته مصادر عسكرية عن أن ضباطا إماراتيين قدموا من أبوظبي إلى مطار "بنينه" في بنغازي بليبيا. وأشارت المصادر إلى أن الضباط الإماراتيين جاؤوا بهدف تسيير طائرات بدون طيار لمليشيات خليفة حفتر.
وهذا ما أكد وجهة نظرنا تصريح محمد بويصير، المستشار السياسي السابق للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر لموقع بوابة ليبيا الإخباري، من ان حفتر لم يقدم نموذجا صالحا في بنغازي ليحكم طرابلس، وقال: أن حفتر خسر الحرب والأرض وخسر سياسيا على المستوى الخارجي.
حفتر راهن على الوقت للسيطرة على طرابلس خلال أيام، ولكن هذه حرب ومتوقع فيها حصول المفاجآت، ولكن بتقييم الموقف العسكري، دخوله إلى طرابلس، هي عملية مغامرة غير محسوبة العواقب بعد سقوط عشرات القتلى من قواته واسر وهروب آخرين من ساحة المعركة أمام جيش نظامي ليبي تابع لحكومة الوفاق الوطني.



ساحة النقاش