كتابة:عروة الزعبي                                                                          

من منا لم يذهب في صغره إلى النادي لتعلم الفنون القتالية و رياضات الدفاع عن النفس و تلقي المهارات اللازمة في حال مواجهة أي "مشكلجية" في طريقه أو في حارته أو خاصةً للتعايش مع مدرسته سواء من أبناء صفه أو من الصفوف الأخرى أو حتى لتحدي "المخاوي" على صفه.

من بعد نقاشٍ مطول مع الوالد و في محاولة منك لإقناعه بالإلتحاق و أنه سيقوي من بنيتك الجسدية و يقوي شخصيتك و يُمكنك من الدفاع عن نفسك و و و......و هو يقول لك كل هذا كلام فارغ و سيتسبب لك بالأذى و لن تعود منه بالفائدة المرجوة، و مع مزيد من الإلحاح و الإصرار تحصل منه على الموافقة لتذهب في اليوم التالي إلى النادي.

يقوم المدرب -الذي يحمل حزام أسود 7 دان- في البداية بإستقبالك و يعرفك على أساسيات هذه اللعبة و أنها قائمة على #اليد_الفارغة و الثقة و الشجاعة و إحترام الخصم و العمل ضمن مبادئ و تعاليم لا يجوز تخطيها...

و إبتداءً من التحية #ميسوبي_داتشي مروراً بركلة أمامية سفلة، و قبضة مقلوبة و لكمة إلى الوجه و الإستمرار في تدريباتك اليومية و المحافضة على لياقتك... وهكذا دواليك و حتى الحصول على الحزام.

بعد حصولك على هذا الحزام ستزيد ثقتك بنفسك بالتأكيد و ستصبح قادراً على تحدي المخاوف و سيزول عنك ذلك الرعب، فأنت الآن بعد تلقيك للتدريب أصبحت مؤهلاً لخوض المعارك و الدفاع عن نفسك ضد الأعداء و الغاصبين.

عند دخولك في أول مواجهة، و بينما أنت تشكل نفسك في وضعية الإستعداد و تنتظر إشارة البدء و إذ "بصفعة" سريعة تتلقاها دون أي سابق إنذار و يليه هجوم همجي و ضرب بالعصي يطيح بك أرضاً....لتستيقض في اليوم التالي على سرير المستشفى.

عندها فقط ستكتشف بأنك بحاجة إلى الخبرة في قتال الشوارع و المراوغات الحربية.

*****************

إن إقرب ما يكون إلى هذه القصة هو حال الشباب في الوقت الحاضر، بعد بذل كامل مجهوده في الحصول على #سلاح_العلم (الشهادة الجامعية)، يذهب الخريج متشوقاً للبحث عن وظيفة أحلامه، و عند التقدم لعدد من الوظائف...
و في حال تم تحديد موعد مقابلة العمل " Interview"، تبدء برسم مستقبلك المنتظر و التخطيط للمراحل القادم من حياتك كل هذا بناءً على موعد المقابلة و من ثم تقوم بتحضير نفسك لهذا اليوم و إرتداء البدلة و القميص و ربطة العنق و رش العطر المخصص للمناسبات كل هذا لتبدو بمظهر  الموظف المثالي.

بعد تقديم نفسك للمرة الأولى و التحدث قليلاً مع الشخص المُقابل ....يتناسى صاحب العمل كل السنين الدراسية والوقت و الجهد و التكاليف المبذولة خلال كل هذه المدة ليقابلك بالرفض و هنا تأتي الصفعة!!!!!!!

"أنت تنقصك الخبرة"

 

المصدر: شباب ونص
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 313 مشاهدة
نشرت فى 8 يونيو 2014 بواسطة 3orwa

عدد زيارات الموقع

1,786