هل التقنية ولدت من العلم وعُرفت عن طريق البحث العلمي والتجربة الموضوعية ...أم أن التقنية هي من ولدت العلم وبرعت في كشف العلوم والاختراعات وأوصلت المعلومة إلى كل بيت في كل مكان ...
التقنية ..ماذا نعني بها أهي تقنية المعلومة وتكنولوجيا المعرفة أم أنها تقنية المصانع وتكنولوجيا المحركات.. [COLOR="Olive"]أهي تقنية الطب والوراثة والجينات.. أم تقنية التهجين والتطوير في الموارد البيئية ...[/COLOR
]التكنولوجيا والتقنية كلمة عائمة تطلق على كثير وكثير من الفروع العلمية والمجالات المتنوعة مما ابتكره العقل البشري ووصل إليه التفكير الإنساني ...
أرأيت الفضاء وما يغص به من كواكب سيارة ونجوم دوارة كيف وصلتنا هذه المعلومة ...إنها تقنية التلسكوب وتقريب الصور عبر المرايا ..
أرأيت الأجوا ء ومافيها من تغيرات فيزيائية والقارات ومافيها من تضاريس متنوعة كيف عرفنا ذلك إنها تقنية الرادارات والكاميرات والصور التي تلتقط من الجو ...
أرأيت البحار وهي تموج موجا وتهدر هدرا ناقلة السفن والمؤن والبضائع والقوارب ..سالكة طريقها بدون ضياع أو تيه في سواد الليل البهيم ..إنها تقنية الأقمار الصناعية والتي تصور كل شبر من الأرض وتنظر إليه وكأنك تعيش فيه 
أتتخيل أنك سترى بيتك من الفضاء وأنت قابع بين جدرانه ....
أو انك ترى الأحداث الأرضية من زلازل وبراكين وأعاصير رؤية لحظية بالثانية فلا يفوتك شيء ...أنها تقنية تحديد الموقع عبر الأقمار الصناعية ...
الم يقل الجبار تبارك وتعالى ((سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق ))
هنا نعم نقف بتفكر ونطلق لعقلنا العنان ونترك له حرية التفكير ..
أيا عقل هذا مكانك فلتنطلق ولنرى ماذا ستفعل وأين ستصل ..
إنه عقل ولكن عقل المؤمن ..
انه فؤاد ولكن فؤاد استنار بنور القرآن وحكمة المصطفى صلى الله عليه وسلم ...
انه لمن البديهي أن يكون عقلا كهذا العقل من المسارعين لاستغلال هذه التقنيات المبهرة والثورات المعلوماتية الرهيبة والاستفادة منها لصالحة ولأهدافه
الم يقل الجبار تقدس وتعالى ((أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ))
الم يقل أعظم رجال البشرية ((الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى بها )) 
أليس المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ..
ألا فلنرى الإسلام وهو يرتقي ويصعد ويعلو ويسعد عير التقنيات والتكنولوجيا ..وعلى أيدي العقول المبهرة والأفئدة الواعية ..
ألا فلنرى المزيج العظيم والخليط الكبير ..
مزيج التقنية والتكنولوجيا والعلم مع الإيمان والإسلام والأخلاق ولتنتج لنا حضارة إسلامية جديدة عظيمة تبهر البشرية كلها كما بهرتها في سالف الأزمان

 

 

رنا بنت عبدالرحمن

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 22 فبراير 2013 بواسطة 3RDS

عدد زيارات الموقع

8,845