ساحة/عبدالصبورالسايح

ساحة أدبية متخصصة هدفها التواصل من أجل ابداع متميز

فى مرحلة مفصلية من تاريخنا السياسى لمصرتمر البلادبفترة المخاض الاصعب لما سوف يترتب على ولادة الرئيس الجديد للبلاد من أوضاع وعلاقات ونتائج داخلية وخارجية ، ان اختيار رئيس لمصر وهى الدولة http://kenanaonline.com/users/01096643295saih/posts/494432/edit#المؤثرة فى محيطها والمغيرة لحسابات عالمية عديدة ليس بالامر الهين كما يتصور ه بسطاء الناس وعامتهم خاصة اذا وضعنا فى اعتبارنا صراع التيارات السياسية الداخلية والتى أعتقد أنها تبلورت فى تياريين لاثالث لهما التيار الدينى الراغب فى اقامة حياة جديدة على مرجعية دينية والتيار اللادينى بكل الوانه المختلفة ،اضف الى ذلك كثرة الامال المرجوة من اول رئيس مدنى يقود البلاد نحو المستقيل بعد نجاح الثورة الشعبية فى تغيير ربان السفينة والذى ظل عسكريا لاكثر من نصف قرن مضى هذه بعض حسابات الداخل المصرى اما الخارج فله حسابات اخرى فهناك القوى الكبرى التى تنتظر الرئس القادم لمصر يفارغ الصبر لتنفيذ أجندتها الخاصة فى المنطقة او تعديلها بما يضمن لها استمراريتها الفاعلة فى خدمة مصالحها ورعايتها فى مناخ مناسب لها ولا ينكر عاقل حسابات اسرائيل فى ظل علاقاتها السيئة مع الكثير من الدول العربية الرافضة لسياستها القمعية بل لوجودها المسبب لكل ازمات المنطقة ان اسرائيل تدرك كل الادراك دور مصر المحورى فى قيادة الصراع العربى معها و خاصة مع اصحاب الارض الراغبين فى استعادتها واعلان دولتهم وجمع اهلها من الشتات بعد سنوات عديدة من الاغتراب والمعاناة المركبة لابناء فلسطين فى منافيهم الجبرية لذا تتمنى اسرئيل ان تكون مصر فى شحص قائدها المنتظر فى صف المؤمنين يشرعية وجودها حتى لو كان هذا الوجود على حساب الاخريين اصحاب الحق والتاريخ اما الولايات المتحدة فحرصها على علاقتها الاستراتيجية مع النظام المصرى بعد ما ساءت علاقتها مع الشعب المصرى فى الفترة الاخيرة بسبب تمويلها للثورة المضادة فيأتى من قناعتها بمصر كدولة محورية على بعد اميال قليلة من منابع النفط والعدو الاستراتيجى المتمثل فى ايران الرافضة لوجود امريكا فى المنطقة والساعية بكل قوتها لامتلاك اسلحة نووية تؤمن بها مشاريعها المرجوة فى السيطرة على الخليج العربى وجزره الثلاث ولاننسى فى ظل انشغالنا بالداخل علاقتنا بدول الجوار وعلى رأسها تركيا الجديدة والاتحاد الاوربى والذى يعتبر الاسو اق المصرية اكبراسواق المنطقة واقربها اليه خاصة بعد نجاح الصناعات الصينية الرخيصة فى حجز المساحة الاكبر منها لتظل المحافظة على العلاقات التجارية بين دول الاتحاد الاوربى و مصر هى محور العلاقات الاخرى وهنا تأتى الاسئلة الأهم فى هذا الموضوع وهى: هل سينجح المصريون فى اختيار رئيس لهم يقود سفينتهم الى مستقبل مشرق يحصل فيه الفقراء على حقوقهم المشروعة فى حياة كريمة؟ وهل يستطيع رئيس مصر القادم اعادة مصر الى مكانتها الرائدة بين دول العالم كما كانت فى ايام الكثيرين من حكامها العظماء ؟ وهل ستكون مراسم تنصيب الرئبيس القادم نهاية لمعاناة السواد الاعظم لشعب مصر من همومه البسيطة التى تستهلك وقته وجهده و راحته فى طوابير طويلة بشكل دورى ؟ هل يستطيع الشعب المصرى بكل ما لديه من وعى وحكمة ان يدشن مرحلة جديدة اكثر حرية و اكثر احتراما لحقوق الانسان دعما للتنمية المنشودة اما ان الصراع الداخلى على مقاعد السلطة هو الحل الاخر الذى يجب علينا ان نتحمل توابعه فى حالة الفشل ؟ انا على يقين كامل بان الشعب المصرى لايطلب من الرئيس القادم الا ان يتقى الله فيه وان تكون لهذا الرئيس اجندته الواضحة للدخول بالبلا د فى مرحلة جديدة من الامن والاستقرار والتنمية من خلال مشاريع قومية مدروسة تجتمع فيها طاقات افراد الشعب بعد الثورة العظيمة التى دفع الشعب ثمنها غاليا من شبابه وممتلكاته ونحن على يقين كامل بان انتقالنا من اوضاعنا الراهنة الى الحياة المأمولة لن يتم فى غمضة عين ولا بعصا سحرية يملكها الحاكم الجديد ولكننا ككل شعوب العالم المتحضر والمستقر نؤمن بحقنا جميعا فى حياة كريمة بما انعم الله تعالى على مصر من خيرات فهل سيكون الرئيس القادم لمصر _بغض النظر عن ميوله واتجاهاته _هو فرصتنا السانحة للحياة الجديدة ؟ نتمنى ذلك ------------------------------------------ عبدالصبورالسايح
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 51 مشاهدة
نشرت فى 9 يناير 2013 بواسطة 01096643295saih

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,544