authentication required

لا تبكنا

يا نهر قد جفت بطون نسائنا

وترابنا

غطى الفروج ولم يزل بدمائنا

شوق لطفل لا يزال معلق فوق التراب

أما للعذاب بأن يغيب كما السحاب

أم أن مكتوب على أرضى بأن

تخضر من منى الغياب

أما للفتى المقبور فى طمى الظلام كأنه

قمر يداس بأرجل الغيمات فوق صدورنا

أن يضرب العقم المسافر فى العروق

أن يمسك السيف السجين بجلدنا

 

لا تبكنا

فجميع مرات الجماع بليلنا

وهج كوهج البرق يأتى فجأة

ويعود يرحل خلفنا

وكأن مخدعنا ملىء بالرعود الكاذبه

وكأن أمطار الرجال ندى يسير على الرمال

دوما محال

أن تجمع الماء المصب على الرمال

لكنه أمل ينام بذلنا

أن تنبت الصحراء يوما بالرجال

 

لا تبكنا

نظراتنا دوما أمام عيوننا

وعيوننا مفتوحة لكنها

عين من البلور عاشت للعمى

والكف منبسط يمشط فى اللحى

والسيف فى بيت العمامة باكى

والزند فوق النهد يضحك فى الضحى

وخيولنا

مطحونة فى فرح هل وحزن غاب ويأسنا

 

لا تبكنا

فشفاهنا ضمرت وكل حروفنا

وزنودنا كسرت وكل سيوفنا

تاريخنا المحمول فوق رؤسنا

يخر بالذكرى ويلعننا سواء

لكنه ما زال يهمس فى المساء

رب العروس ستحمل المجهول فى أحشائها

ويعود يضحك ليلنا

فبكاؤنا من هول أحزان الرجال بعقمنا

يبكى عليه بكاؤنا

المصدر: نزار الكردى
Over-seas-group

كيف يصطاد الفتى عصفورة فى الغابة المشتعلة؟ كيف يرعى وردة وسط ركام المزبلة؟ كيف تصحو بين كفيه الاجابات وفى فكيه تغفو الأسئلة؟!

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

910,492