جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

في راحتي حجرٌ
وفي القلبِ الحقيقة
أي عمقٍ قد تحسُ به المرايا
في عيونِكم الغريقة
مِن بحارٍ..
لا تحيطُ بها الأناشيدُ المعادةُ والكليلة
لا يليقُ بها التثاؤبُ في الأماسيّ الطويلة
حينَ تلمسُه الأنامل
هل تفتتْ القلوبُ علي المحامل
هل تفجرتْ المدامعُ في الحنايا
هل تطلعتْ المنايا في وجوهِكم البريئة..
إن ما في القلبِ فيضٌ
لا تنامُ أمام هوجتِه المنازل
لا تحيطُ به الجبالُ ولا يلملمُه البرايا
كيف تجمعُه القصائدُ والحكايا
إن ما في القلبِ دمعٌ
غائبٌ بينَ المحافل
مِن خطاباتِ وأحزانِ قميئة
إن ما في القلبِ حزنٌ
لو تفرقَ في الجحافل
هدَّت الأضلاعَ دمعتُه الخبيئة
إن بحراً مِن زهورٍ
مِن صبايا
مِن فراشاتٍ ترفرفُ في الثنايا
مِن حكاياتٍ بليلِ السامرين
مِن حبورٍ في قلوبِ العائدين
قد تنيخُ بهم لوطأتِه المطايا...
كلُ ذلك كان صيباً مِن فؤادي في أغانيه الهنيئة
كان حبراً فوقَ أوراقِي القديمة
كان نقشاً فوقَ جدراني المعتقةِ العظيمة
كان ريَّ الأرضِ زيتوناً وليموناً تورقَ في الحنايا
صار بحراً مِن دماءٍ مِن بقايا
مِن جراحٍ فوقَ ما وعتْ المسامع
أي دمعٍ قد تحسُ به الأصابع
حينَ تلمعُ قسوةُ الأصفادِ في ليلِ الزنازن
في فؤادي حينَ تدعوه المآذن
كل شبرٍ في ثراي اليومَ دامع...
أي وجعٍ قد يلين
حينَ يطوي دمعتَي الصادقةَ دمعُ المدعين
حينَ تختبئُ القضايا في ثيابِ الكاذبين
حينَ تلتمعُ الحقيقةُ في الكنائن
ثُم لا أبصرُ سوي الزيفِ الموشي بالمطامع
ينثرُ الآهاتِ من كفٍ وبالأخرى المقامع
هيهات إن القلبَ لا يعبأُ
ولا يتعبُ
ولن يُنسيه هذا الليلُ أن النورَ طالع
وبأن زهراءَ المدائن
تبقي ولو يأبى الطغاةُ ولو أبتْ كلُ المدافع..
في راحتي حجرٌ
وفي القلبِ اغترابي واقترابي
بيني وبينكم المسافةُ في اضطرابِ
" تتلاحمُ الأنفاسُ في يومِ الضرابِ
تتوحدُ الأقداسُ تحت الرايةِ الحمراءِ
إنا مفتدوها بالرقابِ "
قلتم " فتانا " ثم فرَّ الجمعُ مِن بين الشعابِ
وبقيتُ وحدي هل أفرُّ مِن الكلابِ...
نقشٌ على الأصفادِ
-وطنُكَ مِن ترابِ-
تركَ المرارةَ فوقَ كفي والفؤادِ
هل صرتُ منسياً
ومطوياً
وروحاً من سرابِ
أم أن ما أعمي عيونَ أحبتي
ليلُ ابتعادي
أم أنهم بصروا وجدّوا في العنادِ
أم أن داءً قد أَلَمَّ فضاعَ عمرٌ في الرقادِ
بني العروبةِ إن مسجدَكم ينادي
اليوم قد حَقَّ الفدا
إن المهانةَ تجعلُ الأسيافَ ثُلماً في النجادِ
هبوا فإن القدسَ ثائرةٌ
إلى يومِ التنادي
هبوا فإن القدسَ باقيةٌ ولو كره الأعادي
وطنٌ يعطرُ كلَ أوراقِ الثُبوتِ
مِن المهادِ إلى ثري الأَلحادِ
قدسي وهل أرضٌ سواكِ بها
تتلونُ الراياتُ بالأمجادِ..
قدسي وهل أرضٌ سواكِ لها
ينسكبُ دمعي أو يهيجُ حنيني
في راحتي حجرٌ
سيبقي في يميني
هلا ضممتُم ضوعةَ الياسمينِ
هلا ضممتُوها إليكم إنني
أخشى عليها لوعةَ التأبينِ
قولوا فتاكِ مَرَّ مثل غمامةٍ
بالخيرِ تهمي في رُبي التكوينِ
دفءُ الشموسِ وفرحةُ الزيتونِ
هلا حكينا عنه حتى يطلعَ النوارُ في تشرينِ
هلا كشفتم عن فؤادي إنني
عَتَّقْتُ فيه قضيتي ويقيني
وسكبتُ فيه الأمسَ والغدَ الذي
سيطلُ في ألقٍ وفي تبيينِ..
ويذرُ في الساحاتِ ثأري مَن له
صَلُّ السيوفِ ووطأةُ التمكينِ
إلاكِ يا مسري الحبيبِ ومهجتي
هل بعدَ حُبكِ مِن هوًى قد تشتهيه سنيني..
أُنشودتي..
يا كلَ زادي في الحياةِ وفرحتي وأنيني
يا ضمةَ الأمِ الحنونِ أبَعدها
صدرٌ يعانقُ فزعتي يأويني
يا زهرةٌ ما مثل حُسنكِ طالعٌ مِن طينِ
أني له إلا إذا مسَّ الضيا
وحوي النجومَ بكفِه الميمونِ
يا بلدةٌ ما في المدائنِ مِثْلُها
فاءٌ ولامٌ.. فلُها
سينٌ.. سلامٌ كلُها
طاءٌ.. وطيبٌ طلُّها
ياءٌ.. ويمنٌ أرضُها
نونٌ.. ونبضي كلُ حرفٍ والنهي
ونسائمٌ ما غيرها يحيني...
#فى_راحتي_حجرٌ
#قصائد_نون