أخرج إلينا لن تضارَّ ولن يصيبك أى عار
فجميع من بالباب – أهلك – هدّهم طول انتظار
أخرج عن المألوف لو كان الخروج يعيد أنوار النهار
ويعيد للأطفال بهجة ما نسوه من اخضرار
ويضيف أرغفة لجوعى الآن يفقد حلمهم ثمن الرجوع ..
وقد أناخ بثقلِهِ مدد اصطبار
أخرج إلينا واطمئنّ فلا السيوف عليك مشرعة ..
ولا نبض القلوب يدور خلفك فى مدار
أخرج إلينا ما نزال نرى مواطن أمننا فى قولةٍ تنطق بها ..
رغم الذى تبديه من كلفٍ بنا ومن احتقار
أخرج إلينا .. ما يزال الخير فى جوف الفيافى والبحار
رغم الملايين التى- قبلا – حلمت بجمعها وجمعتها ..
ضد "الملايين" التى أسلمتها جرف انهيار
أخرج إلينا فى يمينك بيعة القوم الألى صبغوا رداءك بالوقار
واستأثروك بحبهم وبحلمهم، وبصوتهم عند اختيار
وذهبت لم ترجع لهم حتى أتوك ..
العرى يكشف عريهم ..
والذلّ يطفئ وهجهم .. والعنف يعصف بالحوار
الواقفون على المداخلِ ...
فيهموا أثر "المقطم" حين زار ديارهم دارا .. فدار
وغدوْا دمىً لا سقف يحجب عن وجوههم الغبارَ .. ولا جدار
الواقفون على المداخلِ ..
لم يذوقوا غير ملح البحر ليلة بُعْثروا مثل المحار
الواقفون على المداخلِ ...
خارجون من اللهيب إلى اللهيبِ ..
مقيّدون على هياكل الانصهار
والواقفون على المداخلِ سيدى رهن انفجار
فاخرج إلينا واستمع وأجب دعاء الاحتضار


ساحة النقاش