التربية الخاصة

التربية الخاصة أو التعليم الخاص (بالإنجليزية: Special education) هي مجموع من البرامج التربوية المتخصصة التي تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك من أجل مساعدتهم على تنمية قدراتهم إلى أقصى حد ممكن وتحقيق ذواتهم ومساعدتهم في التكيف على الاختلافات الفردية والاحتياجات، من الناحية المثالية، تنطوي هذه العملية على ترتيبات المخطط بشكل فردي ومراقبتها بصورة منهجية وإجراءات التدريس، وتكييفها المعدات والمواد، وإعدادات يمكن الوصول إليها، والتدخلات الأخرى المصممة لمساعدة المتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة تحقيق مستوى أعلى من الشخصية الاكتفاء الذاتي والنجاح في المدرسة والمجتمع من سيكون متاحا إذا كان الطالب أعطيت الوصول إلى التعليم المدرسي نموذجية فقط، وتشمل الاحتياجات الخاصة المشتركة صعوبات التعلم والإعاقات الاتصالات، واضطرابات عاطفية وسلوكية، الإعاقة الجسدية، والإعاقة التنموية. الطلبة مع هذه الأنواع من ذوي الاحتياجات الخاصة من المرجح أن تستفيد من خدمات تعليمية إضافية مثل أساليب مختلفة لتدريس، واستخدام التكنولوجيا، وهي منطقة تعليمية مصممة خصيصا، أو غرفة الموارد.

 

الموهبة الفكرية هو الفرق في التعلم ويمكن أيضا الاستفادة من أساليب التدريس المتخصصة أو البرامج التعليمية المختلفة، ولكن مصطلح "التربية الخاصة" يستخدم عادة للإشارة تحديدا تعليم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. يتم التعامل مع تعليم الموهوبين بشكل منفصل.

 

في حين تم تصميم التعليم الخاص على وجه التحديد للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، ويمكن تصميم التعليم العلاجي لأي طالب، مع أو بدون الاحتياجات الخاصة؛ والسمة المميزة هي ببساطة أنهم قد وصلت إلى نقطة underpreparedness، بغض النظر عن السبب في ذلك. على سبيل المثال، وحتى الناس من الذكاء عالية يمكن توابع إذا تعطلت دراستهم، على سبيل المثال، من خلال النزوح الداخلي خلال الاضطرابات المدنية أو الحروب.

 

في معظم البلدان المتقدمة والمربين تعديل طرق التدريس والبيئات بحيث يتم تقديم الحد الأقصى لعدد الطلاب في بيئات التعليم العام. لذلك، غالباً ما يعتبر التعليم الخاص في البلدان المتقدمة كخدمة بدلا من مكان. يمكن دمج الحد من الوصمات الاجتماعية وتحسين التحصيل الدراسي للعديد من الطلاب.

تحديد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة

يتم التعرف عليها بسهولة بعض الأطفال كمرشحين لذوي الاحتياجات الخاصة نظرا لتاريخهم الطبي. فقد تم تشخيص حالة وراثية مقترن الإعاقة الذهنية، قد يكون مختلف أشكال تلف في الدماغ، قد يكون اضطراب في النمو، قد يكون الإعاقات البصرية أو السمع، أو غيرها من الإعاقات. يبدو الطلاب مع ذوي الاحتياجات الخاصة أقل وضوحاً، مثل أولئك الذين يعانون صعوبات في التعلم، وقد استخدمت طريقتين الأولى عن تحديد لهم: نموذج التناقض واستجابة لنموذج التدخل. نموذج التناقض يعتمد على المعلم أن يلاحظ أن إنجازات الطلبة بشكل ملحوظ أقل مما هو متوقع. وردا على نموذج التدخل دعاة التدخل في وقت سابق.

في نموذج التناقض، يتلقى الطالب خدمات التعليم الخاص لصعوبة التعلم المحددة (SLD) إذا كان الطالب لديه على الأقل الذكاء العادي والتحصيل الدراسي للطالب هو أقل مما هو متوقع من الطالب له أو لها IQ. على الرغم من أن نموذج التباين قد سيطر على النظام المدرسي لسنوات عديدة، كانت هناك انتقادات كبيرة لهذا النهج (على سبيل المثال، هارون، 1995، فلاناغان وMASCOLO، 2005) بين الباحثين. أحد أسباب الانتقادات هو أن تشخيص SLDs على أساس التناقض بين التحصيل والذكاء لا يتوقع فعالية العلاج. تظهر التحصيل الأكاديمي المنخفض الذين لديهم أيضا انخفاض معدل الذكاء للاستفادة من العلاج فقط التحصيل الأكاديمي بقدر منخفضة الذين لديهم الذكاء العادي أو العالي.

 نشأتها ومفهومها :- 

تعد التربية الخاصة (Special Education) من الموضوعات الحديثة في ميدان التربية وتعود البدايات المنظمة لهذا الموضوع إلى النصف الثاني من القرن الماضي .

ويجمع موضوع التربية الخاصة بين عدد من العلوم من ميادين علم النفس والتربية وعلم الاجتماع ويتناول موضوع التربية الخاصة الأفراد غير العاديين الذين يختلفون اختلافا ملحوظا عن الأفراد العاديين في نموهم العقلي والحسي والانفعالي والحركي واللغوي مما يستدعي اهتماما خاصا من قبل المربين بهؤلاء الأفراد من حيث طرائق تشخيصهم ووضع البرامج التربوية الخاصة بهم.

ولقد كان للتيارات والاتجاهات التربوية ولجهود التربويين والعاملين في مجال علم النفس والطب والمهتمين في المجتمعات البشرية في أوربا وفي الولايات المتحدة الأمريكية اكبر الأثر في نمو وتطور ميادين التربية الخاصة الذي يهتم بحاجات الجماعات والأفراد المختلفة وخاصة من الناس غير العاديين ومن المهتمين في ذلك المجال فروبل (Frubil) وبياجيه (Biadgel) وستراس (Stras) كان لهم ابلغ الأثر في تقدم ذلك الميدان حتى وصل إلى ما وصل عليه في الوقت الحاضر وكذلك كيرك (Kirk) الذي يعد من اكثر المهتمين في هذا المجال .

إن الاهتمام بتلاميذ التربية الخاصة والتفكير الجدي بالبرامج المناسبة لهم والاستراتيجيات والتقنيات المساعدة لهم من تعليمهم كيفية استغلال ما لديهم من قدرات والارتقاء بها إلى المستوى الذي يمكنهم من الاعتماد على أنفسهم سواء في الصفوف الاعتيادية أم من صفوف التربية الخاصة ومؤسساتها وهذا دليل على تطور النظام التربوي.

وبذلك احتل ميدان التربية الخاصة مكانة مرموقة نتيجة اهتمام الباحثين وعلماء التربية وعلم النفس والأطباء وغيرهم بتلاميذ التربية الخاصة حتى أصبح الاهتمام بهذه الفئات الخاصة يمثل موقعا متقدما في سلم الأولويات.

لقد عرف مفهوم التربية الخاصة من خلال تعاريف متعددة ومتباينة على وفق الأشخاص الذين عرفوها فمثلا عرفها احمد (1989) بأنها نوع من التعليم الذي يهتم بتقديم التعليم المناسب بكل فرد في ضوء ظروفه وقدراته واستعداداته وميوله واهتماماته مستخدما في ذلك الوسائل والطرائق والأساليب كافة التي تمكن هذا التلميذ من إتقان ما يتلقاه من علوم على وفق ظروفه.

ويقصد بها كذلك (مجموعة من الإجراءات والطرائق والأساليب التي تستخدم من اجل تقديم الخدمات التربوية لتلاميذ التربية الخاصة) .

 

وفي ضوء ما تقدم يمكن الاستنتاج بان التربية الخاصة هي جملة من الأساليب التعليمية الفردية المنظمة التي تتضمن تعليما خاصا ومواد ومعدات خاصة أو مكيفة وطرائق تربوية خاصة وإجراءات علاجية تهدف إلى مساعدة تلاميذ التربية الخاصة في تحقيق الحد الأقصى الممكن من الكفاية الذاتية – الشخصية والنجاح الأكاديمي على أن الهدف الذي تتوخى التربية الخاصة تحقيقه لا يقتصر على توفير منهاج خاص أو طرائق تربوية خاصة أو معلمٍ خاصاً ولكن الهدف يتضمن إيضاح حقيقة أن كل شخص يستطيع المشاركة في فعاليات مجتمعة الكبير وان كل الأشخاص أهل للاحترام والتقدير وان كل إنسان له الحق في أن تتوفر له فرص النمو السليم . 

لقد تعددت وتنوعت أهداف التربية الخاصة على وفق التربويين والمهتمين في هذا المجال ويجب أن لا يغيب عن أذهاننا بان فئات التربية الخاصة هم ليسوا شريحة واحدة تماما إذ إن هناك فروقا فيما بينهم بحاجة إلى الدراسة وإلى أهداف تربوية خاصة تختلف باختلاف طبيعة تلك الحاجات .

وتتمثل أهداف التربية الخاصة بالنقاط الاتية :

1- التعرف على التلاميذ غير العاديين وذلك من خلال أدوات القياس والتشخيص المناسبة لكل فئة من فئات التربية الخاصة .

2- إعداد البرامج التعليمية لكل فئة من فئات التربية الخاصة .

3- إعداد طرائق التدريب لكل فئة من فئات التربية الخاصة وذلك لتنفيذ وتحقيق أهداف البرامج التربوية على أساس الخطة التربوية الفردية .

4- إعداد الوسائل التعليمية والتكنولوجية الخاصة بكل فئة من فئات التربية الخاصة لتسهيل عملية التعليم .

5- إعداد الكوادر العلمية لتدريس وتأهيل وتدريب أصحاب هذه الفئات سواء في أثناء الخدمة أم قبلها ليتعاملوا باقتدار مع كل فئة من فئات التربية الخاصة. 

 

وهدف التربية الخاصة عامة هو تقديم الخدمات للتلميذ الخاص لتوفير الظروف المناسبة له لكي ينمو نموا سليما يؤدي إلى تحقيق ذاته عن طريق تحقيق إمكاناته وتنميتها إلى أقصى مستوى تستطيع أن تصل إليه وان يدرك ما لديه من خدمات يتقبلها في جو يسوده الحب والأحاسيس . 

 

 

مبادىء التربية الخاصة :

فيما يلي بعض المبادىء التي يستند اليها ميدان التربية الخاصة وهي ما يأتي: 

1. حق الرعاية والتعلم لجميع ذوي الحاجات الخاصة ويشمل كل الاطفال الذين يعانون من مختلف اشكال الاعاقة.

2. تأكيد مبدأ الفروق الفردية بين من هم حاجة الى التربية الخاصة على الرغم من وجود حاجات متشابهة بين الفئات المختلفة.

3. وضع الخطط التربوية الفردية منها والجمعية لمواجهة الاحتياجات التربوية الخاصة بكل فئة مع تحديد معايير معينة من الوصول الى الهدف في مستويات التحصيل والمهارات الحية والحركية والمهنية مع عدم اغفال دور الاسرة في هذا الجانب.

4. تحديد السبل والوسائل والادوات التي يمكن استخدامها للمساعدة في تحقيق هدف احداث التغير في حياة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة التي منها ما يخص (تقويم الاداء لهم).

5. تقديم الخدمات التربوية الخاصة بالتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة على وفق اسلوب الادماج* باقل محددات البيئة، ويتضمن هذا المفهوم على سبيل المثال وجود تلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة بمرحلة دراسية معينة مع اقرانهم العاديين لتوفير اقصى درجة ممكنة من التفاعل الاجتماعي.

6. لم تثبيت بعض المستحدثات التربوية في مجال رعاية التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة على وفق نظام الصف الخاص نجاحها بوصفها بديلا تربويا مركزا علاجيا دائم الفائدة بل اصبح هذا الصف يمثل جزءا صغيرا جدا من المهمات الكبيرة التي تنادى بها التربية الخاصة. وبتقادم الزمن قد يفقد ذلك شيئا من مفهومه التربوي من خلال نظرة المجتمع اليه، مما يشكل عبئا تربويا تتحمله المؤسسات التعليمية.

7. فسح المجال امام التلاميذ لاشباع هواياتهم وممارستها من خلال تجمعاتهم بوصفه اسلوبا علاجيا لتجاوز حالة الشعور بالنقص ومساعدتهم على تنمية الاداء الاجتماعي من خلال الممارسات السلوكية الايجابية (كيلانو،1995، 131-134).

 

8. ان توفير الخدمات التربوية الخاصة للاطفال ، يتطلب قيام فريق متعدد التخصصات بذلك، حيث يعمل كل اختصاصي على تزويد الطفل بالخدمات ذات العلاقة بتخصصه، وغالبا ما يشمل الفريق: معلم التربية الخاصة، والمعالج النفسي، والمعالج الوظيفي، واخصائي علم النفس والمرشد، واخصائي التربية الرياضية المكيفة، واخصائي العلاج النطقي، والاطباء والمرضات، واخصائي العمل الاجتماعي.

9. ان الاعاقة لا تؤثر على الطفل فقط، ولكنها قد تؤثر على جميع افراد الاسرة، والاسرة هي المعلم الاول والاهم لكل طفل، والمدرسة ليست بديلا عن الاسرة، فلكل من الطرفين دور يلعبه في نمو الطفل، كذلك لابد من تشجيع افراد الاسرة وخاصة الوالدين على المشاركة الفاعلة في العملية التربوية الخاصة.

10. ان التربية الخاصة المبكرة اكثر فاعلية من التربية في المراحل العمرية المتقدمة، فمراحل الطفولة المبكرة مراحل حساسة على صعيد النمو، ويجب استثمارها الى اقصى حد ممكن، وكذلك يعتبر الكشف والتدخل المبكر احد المبادىء الرئيسية في ميدان التربية الخاصة، ويمكن تقديم هذا النوع من الخدمات اما في المراكز المتخصصة او في البيت.

 

*- استراتيجيات التربية الخاصة :

إن إستراتيجية التدريس لتلاميذ التربية الخاصة تتطلب الإحاطة بجانبين مهمين الأول أن تبنى الإستراتيجية بالطريقة الفردية أي أن يبنى لكل تلميذ برنامجاً خاصاً به وهذا ما يسمى استراتيجيات التدريس الفردي لكل تلميذ ، أما الجانب الثاني فهو وضع الأهداف بعد قياس مستوى الأداء الحالي إذ يتم بعد ذلك البحث عن إستراتيجية ما لتدريسها .

وتتمثل استراتيجيات التربية الخاصة بما يأتي :

 

أ- طريقة التدريب على العمليات (Process On Modality Training ) :

في ظل هذه الطريقة يتم تصميم خطة التدريس بهدف علاج وظائف العمليات التي تعاني من ضعف أو ضمور عند الطفل على سبيل المثال إذا كان الطفل يعاني من م

شكلة في القراءة نتيجة لضعف مهارات التمييز السمعي في هذه الحالة يمكن إعطاء الطفل تدريبا على التمييز بين احد الأصوات وصوت آخر الأول هنا هو أن تستمر هذه المهارة في النمو والتطور من ثم تسهل التقويم في المهارات الكلية للاستماع والقراءة فيما بعد .

واضح من أسلوب التدريب على العمليات أن التدريب على إحدى العمليات له قيمته في حد ذاته دون النظر إلى علاقة ذلك بالنجاح الأكاديمي في المستقبل بمعنى آخر فان بعض المهارات الإدراكية المعينة تعد ضرورية ولها قيمتها في حد ذاتها . 

 

ب- أسلوب تحليل الواجب التعليمي (Task Analysis Procedure ) :

يتطلب أسلوب تحليل الواجب التعليمي بوصفه طريقة علاجية تحديدا دقيقا وفهما واضحا لكل الخطوات الجزئية المطلوبة لتعلم أي واجب من الواجبات .

ويعد بوش (Bush) (1976) من اشد المتحمسين لهذه الطريقة ويقول "إن هذا الأسلوب يسمح للمعلم أو للقائم بالتشخيص أن يحدد تحديدا دقيقا الخطوة التي تصلح أن يبدأ منها تعليم الطفل ويمكن الحصول على مثل هذه المعلومات من خلال القياس والملاحظة التي تتم بعناية فائقة عندما يفشل الطفل في أداء واجب ما ، يقوم المعلم بتحليل هذا الفشل في محاولة منه لتحديد ما إذا كان الفشل يرجع إلى طريقة في عرض وتقديم المادة التعليمية أم انه راجع إلى طريقة الطفل للاستجابة للموقف" .

على سبيل المثال قد يطلب المعلم من تلاميذه القيام برسم دائرة حول إحدى الصور في الكتاب المدرس بحيث تتم عملية الرسم مع إيقاع كلمة يرددها المعلم شفويا قد تتضمن الخطوات المطلوبة للقيام بهذا الواجب معرفة الطفل السابقة للصورة ومهارة التفكير السمعي والقدرة على المقارنة بين الكلمات وفهم كلمة (إيقاع) المهارات الحركية اللازمة لرسم الدائرة. 

ويمكن كذلك تحليل كل خطوة من الخطوات السابقة إلى عمليات أخرى جزئية .

 

خدمات التربية الخاصة تقدم لجميع فئات الطلاب الذين يواجهون صعوبات تؤثر سلبياً على قدرتهم على التعلم، كما أنها تتضمن أيضاً الطلاب ذوي القدرات والمواهب المتميزة

 

التربية للجميع، التعليم للتميز، التميز للجميع، وهوحق لكل البشر بغض النظر عن أية معوقات قد تحول دون تعلمهم. سواء كانت جسدية أم عقلية مع إتاحة الفرص للطاقات الكامنة لدى البشر للظهور والريادة.

 

والتربية الخاصة: تؤكد على ضرورة الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وتكييف المناهج، وطرق التدريس الخاصة بهم، بما يتواءم واحتياجاتهم، وبما يسمح بدمجهم مع ذويهم من التلاميذ العاديين في فصول التعليم العام، مع تقديم الدعم العلمي المكثف لمعلمي التربية الخاصة ومعلمي التعليم العام، بما يساعدهم على تنفيذ استراتيجيات التعليم سواء للطلاب الموهوبين أو ذوي الإعاقات المختلفة.

 

وقد شهد العقد الحالي تطوراً هائلاً في مجال الاهتمام بالإعاقة. ونشطت الدول المختلفة في تطوير برامجها في مجال الإعاقة لأن الاستجابة الفعالة لمشكلة الإعاقة يجب أن تتصف بالشمولية، بحيث لاتهتم ببعض الجوانب المتعلقة بهذه المشكلة وتغفل جوانب أخرى، وبشكل يكون فيه لبرامج الوقاية من الإعاقة أهمية متميزة نظراً لأنها تمثل إجراءً مبكراً يقلل إلى حد كبير من وقوع الإعاقة ويختصر الكثير من الجهود المعنوية والمادية اللازمة لبرامج الرعاية والتأهيل.

 

مفهوم التربية الخاصة

تعرف التربية الخاصة بأنها نمط من الخدمات والبرامج التربوية تتضمن تعديلات خاصة سواءً في المناهج أو الوسائل أو طرق التعليم استجابة للحاجات الخاصة لمجموع الطلاب الذين لا يستطيعون مسايرة متطلبات برامج التربية العادية.

 

وعليه، فإن خدمات التربية الخاصة تقدم لجميع فئات الطلاب الذين يواجهون صعوبات تؤثر سلبياً على قدرتهم على التعلم، كما أنها تتضمن أيضاً الطلاب ذوي القدرات والمواهب المتميزة.

 

ويشتمل ذلك على الطلاب في الفئات الرئيسة التالية:

• الموهبة والتفوق Talent and Giftedness

• الإعاقة العقلية Mental Retardation

• الإعاقة السمعية Hearing Impairment

• الإعاقة البصرية Visual Impairment

• الإعاقة الحركية Physical Disability

• الإعاقة الإنفعالية Emotional impairment

• التوحد Autism

• صعوبات التعلم Learning Disabilities 

• إضطرابات النطق أو اللغة Speech and Language Disorders

أهداف التربية الخاصة

• التعرف إلى الأطفال غير العاديين وذلك من خلال أدوات القياس والتشخيص المناسبة لكل فئة من فئات التربية الخاصة.

• إعداد البرامج التعليمية لكل فئة من فئات التربية الخاصة.

• إعداد طرائق التدريس لكل فئة من فئات التربية الخاصة، وذلك لتنفيذ وتحقيق أهداف البرامج التربوية على أساس الخطةالتربوية الفردية.

• إعداد الوسائل التعليمية والتكنولوجية الخاصة بكل فئة من فئات التربية الخاصة.

• إعداد برامج الوقاية من الإعاقة، بشكل عام، والعمل ما أمكن على تقليل حدوث الإعاقة عن طريق البرامج الوقائية.

• مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وذلك بحسن توجيهم ومساعدتهم على النمو وفق قدراتهم واستعداداتهم وميولهم.

• تهيئة وسائل البحث العلمي للاستفادة من قدرات الموهوبين وتوجيهها واتاحة الفرصة أمامهم في مجال نبوغهم.

• تأكيد كرامة الفرد وتوفير الفرص المناسبة لتنمية قدراته حتى يستطيع المساهمة في نهضة الأمة.

مصطلحات في التربية الخاصة

الضعف Impairment

وهو مصطلح يشير إلى محدودية الوظيفة وبخاصة الحالات التي تعزى للعجز والحسي كالضعف السمعي أو الضعف البصري.

ضعف القدرة Disability

وهومصطلح يشير إلى تشوه جسدي أو مشكلة خطيرة في التعلم أو التكيف الاجتماعي نتيجة وجود الضعف. وغالباً ما يستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى الصعوبات الجسمية.

الإعاقة Handicap

يستخدم هذا المصطلح عادة للإشارة إلى المشكلات في التعلم أو السلوك الاجتماعي (ولذلك نقول: اضطراب لغوي أو اضطراب تعلمي).

الحالات الخاصة Exceptionalities

وهذا المصطلح أوسع من المصطلحات السابقة حيث أنه لا يقتصر على الذين ينخفض أداؤهم عن أداء الآخرين (المعوقين) وإنما يشتمل على الذين يكون أداؤهم أحسن من أداء الآخرين (الموهوبين والمتفوقين).

مبادىء التربية الخاصة

يجب تعليم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في البيئة التربوية القريبة من البيئة العادية.

إن التربية الخاصة تتضمن تقديم برامج تربوية فردية وتتضمن البرامج التربوية الفردية:

• تحديد مستوى الأداء الحالي.

• تحديد الأهداف طويلة المدى.

• تحديد الأهداف قصيرة المدى.

• تحديد معايير الأداء الناجح.

• تحديد المواد والأدوات اللازمة.

• تحديد موعد البدء بتنفيذ البرامج وموعد الانتهاء منها.

• إن توفير الخدمات التربوية الخاصة للأطفال المعوقين يتطلب قيام فريق متعدد التخصصات بذلك حيث يعمل كل اختصاصي على تزويد الطفل بالخدمات ذات العلاقة بتخصصه.

• إن الإعاقة لاتؤثر على الطفل فقط ولكنها قد تؤثر على جميع أفراد الأسرة. والأسرة هي المعلم الأول والأهم لكل طفل.

• إن التربية الخاصة المبكرة أكثر فاعلية من التربية في المراحل العمرية المتأخرة. فمراحل الطفولة المبكرة مراحل حساسة على صعيد النمو ويجب استثمارها إلى أقصى حد ممكن.

 

 

مراحل تطور برامج التربية الخاصة

مراكز الإقامة الكاملة: Residentialschool

تعتبر مراكز الإقامة الكاملة من أقدم برامج التربية الخاصة التي كانت ومازالت تقدم الخدمات الايوائية والصحية والاجتماعية والتربوية للأفراد المعاقين، وكان يسمح للأهالي بزيارة أبنائهم في هذه المراكز.

لكن وجهت لهذه المراكز مجموعة من الانتقادات تتهم فيها بعزل هؤلاء الأطفال عن المجتمع الخارجي وما يحتويه من حياة طبيعية، كما وصف أفراد هذه الفئات بأنهم منبوذون عن المجتمع.

مراكز التربية الخاصة النهارية: Special Day care school

ظهرت هذه المراكز كرد فعل على ما تقدم من انتقادات لمراكز الإقامة الكاملة، والكثير من هذه المراكز يكون عملها إلى منتصف النهار تقريباً، وفي هذه الفترة يتلقى الأفراد المعاقون خدمات تربوية واجتماعية.

وتعمل هذه المراكز على إيصال هؤلاء إلى منازلهم، وهي تحافظ على بقاء الفرد المعاق في أسرته وفي الجو الطبيعي له.

 

ووجهت لهذه المراكز أيضاً بعض الانتقادات أهمها:

عدم توفر المكان المناسب لإقامة المراكز النهارية، وقلة عدد الاختصاصيين في ميادين التربية الخاصة المختلفة.

 

الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية: Special classes within Regular Schools

ظهرت هذه الصفوف نتيجة للانتقادات التي وجهت إلى المراكز النهارية التي تعني بالتربية الخاصة، ونتيجة لتغير الاتجاهات العامة نحو المعوقين من السلبية إلى الإيجابية، وهذه الصفوف تكون خاصة بالأفراد المعاقين في المدرسة العادية والتي لايتجاوز عدد الطلبة فيها العشرة.

ويتلقى هؤلاء الطلبة برامجهم التعليمية من قبل مدرس التربية الخاصة، ولهم أيضاً برامج تعليمية مشتركة مع الطلبة العاديين.

والهدف من هذا البرنامج زيادة فرص التفاعل الاجتماعي والتربوي بين هؤلاء الأفراد (الطلبة) المعاقين والعاديين.

وهذه الصفوف تعرضت أيضاً لمجموعة من الانتقادات أهمها صعوبة الانتقال من الصفوف الخاصة إلى العادية، وكيفية تحديد المواد المشتركة بين المعاقين والعاديين.

الدمج الأكاديمي: Mainstreming

ظهر هذا الاتجاه في برامج التربية الخاصة بسبب الانتقادات التي وجهت إلى برامج الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية، وللاتجاهات الإيجابية نحو مشاركة الطلبة المعوقين العاديين في الصف الدراسي.

 

ويعرف الدمج بأنه ذلك النوع من البرامج التي تعمل على وضع الطفل غير العادي في الصف العادي مع الطلبة العاديين لبعض الوقت وفي بعض المواد بشرط أن يستفيد الطفل من ذلك شريطة تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح هذا الاتجاه.

 

وهذه التهيئة تتم على ثلاث مراحل هي:

• التجانس بين الطلاب العاديين والمعاقين.

• تخطيط البرامج التربوية وطرق تدريسها لكل من الطلبة العاديين والمعوقين.

• تحديد المسؤوليات الملقاة على عاتق أطراف العملية التعليمية من إدارة المدرسة ومعلمين ومشرفين وجميع الكوادر العاملة.

• ويعتبر الدمج من أهم مراحل عملية تطوير برامج التربية الخاصة.

 

الدمج الاجتماعي: Normalization

تعتبر هذه المرحلة النهائية في تطوير برامج التربية الخاصة للمعوقين لأنها تساعد على كل ما هو إيجابي نحو المعوقين من أفراد المجتمع.

 

ويتمثل هذا في مجال العمل من خلال توفير فرص عمل مناسبة لهم باعتبارهم أفراداً منتجين في المجتمع.

 

كذلك دمج المعاقين في الأحياء السكنية من خلال توفير سكن ملائم ومناسب لهم كأسرة مستقلة والتعامل معها على أساس حكم الجيرة وما تتطلبه من مستلزمات.

رواد التربية الخاصة

• جين إيتارد (1775 ــ 1838)الجنسية: فرنسيالإسهام الرئيسي: إمكانية استخدام منهجية البحث ذات المنحى الفردي لتطوير طرائق التدريب الفعالة للمعاقين عقليا.

• سامويل هوي (1801 ــ 1876)الجنسية: أمريكيالإسهام الرئيسي: المعوقون قادرون على التعلم ويجب تزويدهم ببرامج تربوية منظمة.

• إدوارد سيجان (1812 ــ 1880)الجنسية: فرنسيالإسهام الرئيسي: إمكانية تعليم المعاقين عقلياً باستخدام برامج تدريب حسّي ـ حركي.

• فرانسيس جالتون (1822 ــ 1911)الجنسية: بريطانيالإسهام الرئيسي: موروثية الذكاء.

• ألفرد بينيه (1857 ــ 1911)الجنسية: فرنسيالإسهام الرئيسي: امكانية قياس الذكاء وإمكانية تدريب وتطوير القدرات العقلية.

• لويس برايل (1809 ــ 1852)الجنسية: فرنسيالإسهام الرئيسي: استخدام النقاط البارزة لتعليم المكفوفين.

• توماس جالوديت (7871 ــ 1851)الجنسية: أمريكيالإسهام الرئيسي: إمكانية تعليم الصم مهارات التواصل باستخدام التهجئة بالأصابع.

• ألكساندر بل (1847 ــ 1922)الجنسية: أمريكيالإسهام الرئيسي: إمكانية تعليم الكلام للصم وإمكانية استخدامهم للسمع المتبقي.

• ماريا منتسوري (1870 ــ 1952)الجنسية: ايطاليةالإسهام الرئيسي: فاعلية التدخل العلاجي المبكر المتضمن خبرات ملموسة خاصة.

• لويس تيرمان (1877 ــ 1956)الجنسية: أمريكيالإسهام الرئيسي: استخدام اختبارات الذكاء للتعرف إلى طبيعة التفوق العقلي.

• ألفرد ستراوس (1897 ــ 1957)الجنسية: ألمانيالإسهام الرئيسي: بعض الأطفال يظهرون أشكالاً محددة من صعوبات التعلم تعود للتلف الدماغي، وهذه الصعوبات يمكن معالجتها بالتدريب الخاص.

 

 

لتحميل الملف بصيغة PDF  نقر

تحميل الملف بصيغة DOC انقر

wafimutaz

RS- MUTAZ WAFI

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 81 مشاهدة
نشرت فى 23 فبراير 2022 بواسطة wafimutaz

بحث في الموقع

تسجيل الدخول

MUTAZ WAFI

كن متفائلاً

 التفاعل إيمان من الشخص يدفعه إلى العطاء والعمل والإنجاز للوصول الى النجاح، ولا يقبل أن يكون سجين الواقع بل يتحدى الواقع ونظره الى المستقبل. وكما يقال “تفاءلوا بالخير تجدوه” والتفاؤل يجلب الخير لأنفسنا وللآخرين”.