
يعتبر الزعتر واحدا من أهم الأغذية الصباحية التي تؤخذ في بلادنا ، فهو محبب إلى الناس برائحته الزكية .
الزعتر نوعان : العادي والبري
، والأول ينبت بكثرة في منطقة البحر المتوسط ، أما الثاني فيوجد في كل مكان ، وكان معتقدا ولمدة طويلة أن الأرنب يحب تناول هذا النبات ، ثم اتضح أنه لا يأكله ولكنه استطاع أن يدل الناس على استعماله في طرد الطفيليات . فهناك نوع خاص من الأرانب يشاهد وهو يتدحرج في ظل الزعتر البري لكي يتخلص من القمل والبراغيث العالقة به .
أما الزعتر العادي فقلما يخلو منه بيت في بلادنا فهو زكي الرائحة مهضم ، ومضاد للتخمرات المعدية والمعوية ، ويؤخذ مضافا إليه الزيت أو العسل . إن مغلي الزعتر الممزوج بالعسل يعطي نتائج ممتازة في حالة التهابات الشعب التنفسية ، بما في ذلك السعال الديكي والربو ، كما يستعمل في علاج الصداع والشقيقة واضطرابات المعدة ، واحتقانات الكبد ، ويفيد مغلي الزعتر نفسه في تهدئة الآلام الناشئة عن تحركات الحصى في المثانة .
ويستعمل الزعتر أيضا كدواء خارجي ، فهو يريح الأعصاب المرهقة ، وإذا ما أخذ المرء حماما معطرا من مغلي قوي للزعتر ، كانت له فائدة كبيرة ، كما أن
الأطفال المصابين بالكساح يجدون فيه مقويا ناجعا. وتصنع من مغلي الزعتر القوي لزقات تفيد في تهدئة آلام الأسنان ، إذ يغلى 15 – 20 غراما من الزعتر في مائة غرام من الماء ويصنع منها اللزقة المطلوبة . والزعتر مطهر داخلي ، والعنصر الفعال فيه هو التيمول ، ويستعمله الأطباء طاردا للديدان الشعرية الرأس .
وعلى الموائد الصباحية ، يؤخذ الزعتر بعد أن تضاف إليه عدة مواد أخرى تزيد في نكهته كالحمص المسحوق ، والسمسم ، وغيره من التوابل والمقبلات . وفي اوربا يستعمل الزعتر في غسل الأرنب الأهلي فيكسب هذا اللحم طعما شبيها بلحم الأرنب البري ، كما يضاف إلى أنواع كثيرة من المرق ، أو إلى أنواع معينة من سمك (الطون ) المحفوظ فيكسبه طعما مستساغا ويجعله سهل الهضم إلى حد بعيد . ويمكن القول بصورة عامة إن الأطعمة التي يدخل الزعتر فيها تعين المعدة والأمعاء على الهضم ، وبخاصة إذا كانت مرهقة على أثر مرض ما .


