دكتور تامرعبدالله شراكى استشارى الأمن والسلامة المهنية ومحقق في الحوادث الصناعية

هدفنا نشر علوم الأمن والسلامة المهنية

مقالة مفصلة حول المخاطر الإشعاعية وإجراءات السلامة المتبعة
المخاطر الإشعاعية وإجراءات السلامة في المنشآت الصحية والبحثية
يعد الإشعاع والمواد المشعة جزءاً لا يتجزأ من العلم الحديث، خاصة في مجالات التشخيص والعلاج الطبي والبحث العلمي.
ومع تعدد الفوائد، تبرز مخاطر محتملة تتفاوت في حجمها بناءً على نوع الإشعاع وطريقة التعامل معه، مما يفرض اتباع بروتوكولات سلامة صارمة.

أولاً: أنواع المخاطر الإشعاعية والآثار الصحية
تنقسم المخاطر الصحية الناتجة عن التعرض غير المقنن للإشعة إلى فئتين أساسيتين:
1. الآثار الفورية (الحادة):
• تحدث عند التعرض لجرعات عالية (أعلى من 1 سيفرت) خلال فترة زمنية قصيرة.
• تؤدي إلى تلف أو موت خلايا الجسم، مما يسبب حروقاً جلدية شديدة وقد تنتهي بالوفاة في حال عدم تقديم العلاج الفوري.
2. الآثار المتأخرة:
• تظهر بعد سنوات من التعرض، ويزداد احتمال حدوثها مع زيادة الجرعة التراكمية.
• تشمل الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان (مثل سرطان الدم)، والتغيرات الوراثية التي تسبب تشوهات خلقية للأجيال القادمة.
• قد تسبب أمراضاً مثل عتمة العين (الكتاركت) عند تعرض العين لجرعات محددة.

ثانياً: إجراءات السلامة والوقاية (مثلث الحماية)
تعتمد الوقاية من الأخطار الإشعاعية على ثلاث قواعد ذهبية علمية:
• الزمن: يجب تقليل زمن التعرض للمصدر المشع إلى أدنى حد ممكن؛ فكلما قل الزمن، قلت الجرعة الممتصة.
• المسافة: زيادة المسافة بين الشخص والمصدر تقلل الجرعة الإشعاعية بشكل كبير (قانون التربيع العكسي).
• الدروع: استخدام حواجز مادية لامتصاص الأشعة، مثل الرصاص لأشعة جاما والسينية، أو الخشب والألومنيوم لأشعة بيتا، والكونكريت للأشعة عالية الاختراق.

ثالثاً: بروتوكولات السلامة في المعامل والمستشفيات
لضمان بيئة عمل آمنة، تتبع المنشآت الإجراءات التالية:
1. الكشف والرصد: استخدام أجهزة المسح الإشعاعي (الكواشف) للتعرف على وجود الأشعة وشدتها، حيث لا يمكن إدراكها بالحواس الخمس.
2. العلامات التحذيرية: وضع شارات الإشعاع الدولية بشكل بارز على مناطق تواجد الأشعة وحاويات المواد المشعة.
3. الملابس الواقية: ارتداء القفازات، النظارات، والبلاطي الخاصة لمنع امتصاص المواد المشعة أو دخولها للجسم.
4. النظافة الشخصية والمهنية: يمنع الأكل أو الشرب أو التدخين في المعامل الإشعاعية، مع ضرورة غسل الأيدي جيداً بعد الانتهاء من العمل.
5. التدريب المستمر: يجب أن يكون جميع العاملين على دراية تامة بمخاطر المواد التي يتعاملون معها وأساليب التدخل الصحيحة.

رابعاً: التعامل مع الحالات الطارئة (الحرائق والتسرب)
عند حدوث طوارئ إشعاعية، يتم اتباع الخطوات التالية:
• في حالة الحريق: يجب ارتداء الملابس الواقية والكمامات، وتجنب استخدام الماء في الإطفاء قدر الإمكان (استخدام الطرق الجافة) لمنع انتشار التلوث الإشعاعي.
• التنسيق: ضرورة وجود "مسئول الحماية من الإشعاع" بموقع الحادث ليكون المستشار الفني لقائد فريق الإطفاء.
• التطهير: بعد السيطرة على الحادث، يجب إجراء مسح إشعاعي للأفراد والمكان، وتطهير أي تلوث، مع إجراء فحص طبي عاجل للمتعرضين.
تظل الحوادث الإشعاعية نادرة، ولكن الجاهزية لها من خلال خطط الطوارئ الواقعية والتدريب الدائم هو الضمان الحقيقي للسلامة العامة.

#السلامة_الإشعاعية
#الوقاية_من_الإشعاع
#المخاطر_الإشعاعية
#الطب_النووي
#الحماية_المدنية
#الفيزياء_النووية

#النشاط_الإشعاعي

#الأشعة_المؤينة

#ثقافة_السلامة

المصدر: الكاتب: تامر عبدالله شراكي خبير السلامة وإدارة المخاطر – محقق في الحوادث الصناعية

التحميلات المرفقة

tamersafety

دكتور تامر عبدالله شراكى استشارى الأمن و السلامة المهنية

تامرعبدالله شراكى

tamersafety
Tamer Sharakyi International Safety Consultant | Master Trainer | Accident Investigation Expert Ph.D. | MBA | CSM | NFPA Member | IAEM Member | IMarEST Affiliate PROFESSIONAL SUMMARY A distinguished Safety and Risk Management Expert with over 14 years of leadership, training, and consultancy experience. Dr. Sharakyi holds a »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,160,420