
بقلم - محمد حمدى
يستغلُ البعض الفيس بوك إستغلالًا سيئًا مِن خلال نشر أكاذيب،وإشاعات،وصور عارية،والتكلم عن أعراض الناس.....وما يهمنى فى مقالى اليوم هو الكتابة عن أعراض الناس !
فنتفاجأ مِن وقت إلى أخر بظهور حساب وهمى -بدون اسم صاحبه-على الفيس بوك يكتب عن أعراض الناس،ويكون الدافع وراء هذا بحسب ما يفصح عنه الكاتب هو كراهية صاحب هذا الحساب المجهول للفحشاء ولاسيما الزنا،والشذوذ؛مما يُثير غضب،وسخط الكثير؛لمُخالفة الكاتب لشرع،والقانون،والعُرف،ودائمًا أكون واحدًا مِن هؤلاء الغاضبين؛لأن مُشكلتَى الزِنا،والشذوذ لا يتم حلهما على هذا النحو الخاطئ،بل يحتاجان إلى مُعالجة بشكل مدروس،ومُتحضر كالتالى :
1 - الإلتزام بالتعاليم الدينية ولاسيما تعاليم الدين الإسلامى الذى يحرم جميع الفواحش،والتى مِنها الزنا،والشذوذ...فجميع الشرائع فى الأصل(اليهودية،المسيحية،الإسلام) تُحرِم هذه الفواحش،ويقع على عاتق عُلماء الأديان مُحاربة هذه الفواحش التى تدمر البلاد،والعباد؛لغضب رب البلاد،و العباد !
2 - بيان مدى خطورة هاتيَن الكبيرتَين على فاعلهما مِن الناحية النفسية،والإجتماعية،والجسدية؛مِن خلال الجهات المُختصة (عُلماء الدين،التعليم،الأسرة،الإعلام )فالزانى،والشاذ يكونا منبوذَين نبذًا مِن مُعظم أفراد المُجتمع،وبالتالى تتأثر نفسيتهما بشكل سلبى؛مما يؤدى إلى مشاكل عقلية،وجسدية مُستقبلية لفاعل الفواحش .
3 - سد الطريق مِن البداية على هذه الفواحش فمثلًا صديق السوء،أو صديقة السوء يقودان فى الغالب إلى مُشاهدة الأفلام الإباحية المُثيرة لغضب رب العباد،ومِن ثَم مُمارسة العادات السرية الخطيرة على الصحة النفسية،والجسدية،ومِن ثَم مُمارسة هاتَين الفاحشتَين .
إلى أخر تلكم الحلول التى يجب على الجهات المُختصة دراستها،والتخطيط لها،وتنفيذها فورًا،ومُتابعة النتائج؛لخطورة إنتشار الفواحش على الإقتصاد،وعلى الصحة !
وأؤكد للمرة الثانية على أن نشر منشورات عمَن يمارس الفواحش مِن الرجال،والنساء،والشباب،والبنات،هذا الأسلوب خاطئ لمُخالفته الشرع،والقانون،والعُرف؛فهُناك ضوابط شرعية؛لإثبات جريمتَى الزِنا،والشذوذ؛فإثبات جريمتَى الزنا،والشذوذ فى الشرع يكون عن طريق الإعتراف،أو شهادة أربعة شهود،رجال،عدول،عُقلاء،على مُمارسة الكبيرتَين مُمارسةً كاملةً،وبينةً،وواضحةً،ثُم الذهاب بالفاعل،والمفعول فيه إلى الحاكم،أو القاضى؛لإصدار الحُكم...وأكد القانون على ذلك،كما يرفض العُرف التحدث فى هذه الأمور بدون دليل كما يرفض العُرف أيضًا الكتابة عن هذه الأمور مِن الأساس فمَن يتكلم،أو يكتب عن أعراض الناس ينال الناس مِن عرضه،وشرفه،وقدره،وهيبته،وكرامته !
أما منطق،وحُجة الكاتب مِن أنه يفعل ذاك لمُحاربة الفواحش،وأنه لا يريد أن يكون ديوثًا فهذه حُجج مرفوضة،ومنطق غير مقبول !
فأتمنى إختفاء هذه الظاهرة مِن عالم الفيس بوك نهائيًا،هذه الظاهرة التى تساهم فى نشر الفواحش لا منعها؛فنشر منشورات عن الأعراض يعمل على نشر الفواحش،والكلام البذئ فى المُجتمع،والداهية العُظمى أن يكون المُدعى عليه برئ مما يؤدى إلى دمار أُسرته،وخراب بيته،وتأثرصحته النفسية،والجسدية بشكل سلبى !
فأرجو مِن الجهات المعنية مُحاربة تلك الظاهرة ألا ،وهى الكتابة عن أعراض الناس .
كما أُناشد الجهات المُختصة مُحاربة الفواحش،وتجفيف منابعها؛فالقادر على حجب المواقع السياسية المُعارضة؛قادرعلى إغلاق المواقع الإباحية،الهادمة لشباب،والقادر على غلق القنوات السياسية المُعارضة؛قادر على غلق القنوات الإباحية الخاربة للإقتصاد،والبيوت،والقادر على منع نشر الصُحف،والمجلات المُعارضة؛قادر على إيقاف نشرالصُحف،والمجلات الإباحية المُدمرة للمُراهقين،والمُراهقات !
وعلى نفس السياق يجب أن يكونَ هُناك دور فعال للأسرة،والتعليم لمنع إنتشار العادات السرية بين المراهقين،والمراهقات التى تقود إلى الزنا،والشذوذ .
وفى ختام مقالى أطالب وزارة الإتصالات بعدم السماح بتسجيل أى حساب وهمى على الفيس بوك؛حفاظًا على الأمن القومى،وصونًا لأعراض الناس .
واللهم باعد بيننا،وبين الفواحش كما باعدت بين المشرق،والمغرب،ياأرحم الراحمين،وصل وسلم على حبيبنا مُحمد !
(ملحوظة : لقد كتبت هذا المقال،ونشرته على الإنترنت،يوم الأربعاء الموافق6يوليو2016م)

