
بقلمِ-محمدحمدى
تفاجأت ليلة أمس-الأربعاء-الموافق 20مارِس مِن عام 2019م؛حينما وجدت منشور مواساة فى جروب"شباب العتيقى الأفضل دائمًا"لرجُل مشهود له بالتقوى،والصلاحِ؛فقررت أن أكتُبَ مقالًا سياسيًا فى أقرب وقت مُمكن مهما كان الثمن...
وقد قُمت ليلة أمس بعون الله،وفضله بكتابة مقال طبى عن حل لمُشكلة إجتماعية شائعة،وهى إنتشار الأمراض النفسية،والنفسجسدية،والعقلية؛جراء الصراع الدائر بين الحقِ،والباطلِ،ثُم قُمت بنشره على أوسع نِطاق حتى وصلت إلى جروب"شباب العتيقى الأفضل دائمًا"فلم أنشرْ؛لأن النشر مسموح بعد إذن المسئولينَ،ولكنى صُدمت صدمًا؛عندما شاهدت منشور مواساة لرجُل صالح مشهود له بالصلاحِ وهو الشيخ عبده العتيقى !
تم القبض عليه مُنذ ثلاثة أسابيع تقريبًا؛تزامنًا مع القبض على الكابتن على محمد مُرسى عوض،ابن القرية الأم -قرية شباس الملح-فى حملة قبض طالت عدد مِن الرِجالِ،والشبابِ المُعارضينَ لتعديل الدستورى...
إنه مبدأ "الجزرة،والعصا "-أعطى للمؤيد،وأضرب على يد المُعارض؛حتى يتم المُراد-ومِن المعلوم أن جميع المبادئ،والقوانين الوضعية تُرضى شريحة على حِساب الأُخرى،ناهيك عن أنها لها مشاكل مُستقبلية وخيمة عكس القانون الإلهى الذى يُرضى جميع الأطراف،هذا فضلًا عن البُعد المُستقبلى الذى يمتاز به القانون الإلهى !
ومِن أخطاء هذه الحملة أنها جمعت الكثير مِن المواطنين المشهود لهم بالرِفق،والصلاح،وحُب الخير للناس؛مما نتج عنه زيادة إشتعال نيران الحقد،والغِل فى الصدورِ ضد النِظام الحاكم مِن قيبل أٌٌقارب،وأصدقاء،ومعارف المقبوض عليهم؛فالقبض على الصالح،وحبسه يوم؛يؤخر التنمية سنة !
نحن فى عصر التكنولوجيا،أو بالأحرى قد قطعنا أعوام،وأعوام مِن ذلك العصر ؛فحقيق علينا أن نستخدمَ التكنولوجيا فى شتى المجالات بشكل يُلائم ذلك العصر،ولاسيما المُخابرات المدنية،والشُرطة،فمِن السهل تحديد نتائج القبض على فرد فى وقت وجيز بإستخدام وسائل الإتصالات الحديثة،مثلما يحدث فى الدول المُتقدمة عننا،فى تلك الدول تحريات،ولكل مواطن ملف خاص،ولكن عندنا نعتمد على النماميم،الحاقدين فى القبض على المواطنين !
مبدأ إظهار العين الحمرة للشعب حتى يرضخ للأمر الواقع غيرمُجدى بالقبضِ على الطيبين،ولكن يكون مُجدى بالقبضِ على رؤسِ الفساد،فيا ليتها كانت حملة على الفاسدين !
فمثلًا مِن المُمكن التحقُق مِن نتائج القبض على كُلًامِن : الكابتن على،والشيخ عبده،وغيرهم بواسطة مُخبرين يجيدون القراءة،والكتابة،وإستخدام النت،والسوشيال ميديا،والموبايلات،ومِن ثَم إرسال بيانات دقيقة عن المُتحرى عنهم للقيادات على نحو سريع،ثم تحديد نتائج الحملة إذا كانت فى صالح مستقبل الوطن أم لا-الإستقرار الإقتصادى فى حاجة إلى إستقرار سياسى،والإستقرار السياسى فى حاجة إلى وحدة الشعب فتبًا لجميع الأحزاب التى فرقتنا- .
أنا لم أذكر كلمة إعتقال إحترامًا لثورتى 25يناير،و30يونيه،وذكرت كلمة قبض ،مع أن ما حدث يعد إعتقالًا،كما كان يحدث فى العهود السابقة مِن حملات إعتقالات للمُعارضين سياسيًا،وترك العرابيد يعربدون فى الأرض عربدةً،فكان مِن الأولى شن حملات على الداعرين،والداعرات،والسارقين،والسارقات،كان مِن الأولى شن حملات على تُجار المُخدرات،وغيرهم؛فهولاء فى حاجة أكثر إلى العنف،غير أمثال الكابتن على،والشيخ عبده،اللذان فى حاجة إلى حوار فكرى،ولاسيما،وأنهما مشهود لهما بالإحترام ودماثة الأخلاق .
أؤد أن أؤكد على أمر،وهو أن الشرطة المصرية تمتلك أحدث الأسلحة،والمعدات،ولكن صيغة مقالى كتبتها على سبيل المبالغة؛لأن النتيجة أن الوسائل التكنولوجية الحديثة التى تمتلكها الشرطة لم تحدْ مِن تلك الوقائع التى تحدث وهى القبض على المشهود لهم بالوداعة .
وفى الخِتام أُشير إلى : لا جرم أن مثل تلك الأخطاء سوف تظل موجودة طالما أن هُناك أحزاب فأحلم أن يتم تعديل الدستور بإلغاء الأحزاب التى عانينا مِنها ومِن مشاكلها؛فنحن فى حاجة إلى إتحاد،ولو كانت الأحزاب فيها خير لكانت فى عهد حبيبنا محمد-صل الله عليه وسلم- بين المُسلمين،وخصوصًا،وأن قانونهم كان إلهى عكس القوانين الوضعية التى تخدم طبقة على حساب الأخرى (الأحزاب صناعة غربية؛لكى يصيرَ حال المسلمين،والعرب مهلبية ! ) .
(ملحوظة : لقد كتبت ذلك المقال،ونشرته على الإنترنت يوم الخميس،الموافق21مارِس مِن عام 2019م )

