
بقلم - محمد حمدى
الجميع يسمع مقولة : "النسيج الوطنى" .
فما معنى هذه المقولة؟
لقد قدر الله أن يخلقَ الطويل،والقصير،ومتوسط الطول،كما قدر أن يخلقَ الأبيض،والأسود،والقمحى،وقدر أيضًا أن يخلقَ الغنى،والفقير،كما قدر أن يجعلَ هذا مسلم،وهذا مسيحى،وهذا يهودى !
وأراد الله أن يجعلنا جميعًا بهذا الإختلاف فى دولة واحدة : الغنى،والفقير،والقوى،والضعيف،و الطويل،والقصير،والمثقف،والجاهل،والمسلم،والمسيحى،واليهودى؛لكى نكون فى حاجة لبعض !
وحينما نكون متماسكين فنكون كقطعة النسيج الجميلة -ذات الخيوط الملونة-،وبكل أسف حينما يدب بيننا النزاع نكون كقطعة النسيج الممزقة !
وما يحدث فى مصر مِن فترة،وأخرى مِن قتل،وإرهاب للأقباط ؛يمزق وحدتنا،ويمزق النسيج الوطنى،الواجب علينا المحافظة عليه .
تمتاز مصر على مر تاريخها بالتماسك؛فلم يحدث أن قامت حرب أهلية بمصر على مر التاريخ !
فيجب على كل كاتب،وخطيب،وإعلامى أن يحافظَ على تلك الميزة،وأن لا يجعل مثل هذه الأحداث الإجرامية-العنف ضد الأقباط-، تمر مرور الكرام ،بدون تعليق عليها،وتوضيح مدى سماحة الإسلام مع جميع الأديان،والإنسانية وبخاصة النصارى؛لأن هذه الأحداث تؤثر علينا وعلى الإسلام بالسلب؛لأن العنف يولد عنف .
( ملحوظة : لقد كتبت هذا المقال،ونشرته على الإنترنت،يوم الثلاثاء الموافق 15 أكتوبر مِن عام 2013م )
👍👍👍

