authentication required

بقلم - محمد حمدى   

لا تخلو أى قرية،أو أى مدينة،فى مصر مِن الشحاتِين،وهذه الظاهرة تُعرَف بالتسول،ويمكن تعريف التسول بأنه : التذلل للناس؛لأخذ شئ مِن أموالهم،بدون مُقابل،وظاهرة التسول تُعرَف فى العامية بالشحاتة،فالمتسول يستعطف الناس؛لكى يعطوه جنيهًا،أو أكثر بدون أن يبذل أى جهد !

كشفت لنا الصُدفة أن رجالًا،و نساءًا،ركبوا أفخم السيارات،وسكنوا أرقى الشُقق،مِن التسول،بالإضافة إلى المبالغ الطائلة التى فى البنوك،ملايين جنوها مِن النصب على الناس،بالرغم مِن وجود أرامل فى المُجتمع  لديهن أطفال أيتام،يغلقن على أنفسهن بيوتهن،ولا يخرجن لتسول بالرغم مِن تعسرهن المالى،هؤلاء الأرامل أحق بالصدقة مِن المتسول الذى يستعطف الناس،ولاسيما الشباب الأصحاء،الذين يمدون أيديهم لناس .

ضخ صدقتك فى خزائن الجمعيات الخيرية،التى تمول المشاريع النافعة لذوى الحاجة،ضخ صدقتك فى خزائن جمعيات الرفق بالمرضى الفقراء،ضخ صدقتك فى جمعيات رعاية الأرامل،و الأيتام،أطرق باب جارك  الفقير،أو جارتك الفقيرة،وضع الصدقة فى إيديهم سرًا،لا تشجع الشباب الأصحاء على التسول بعطفك عليهم !

هذه الظاهرة السلبية،المُخربة للإقتصاد،غير موجودة فى العالم المُتحضر،الذى يُشجع العمل،ولا يستكبر عليه؛لأن قوانينها لا تسمح بذلك،بعكس مصر التى لا تنفذ الكثير مِن قوانينها ،فمصر لديها الكثير مِن القوانين،ولكن المُشكلة فى التنفيذ؛لذا يجب تفعيل قانون التسول بمصر؛لحث الكُسالى على العمل، والجد،وإبعادهم عن التسول،والنصب على الأخرين .

لدى  مُلاحظتيَن على المتسولين فى مصر :

الأولى :  هى أن الكثير مِنهم -المتسولين -أصحاء،ويقدرون على العمل،والكسب الحلال،كما ذكرت فى المقال  .

الثانية  : إنهم مُسلمين،وليسوا أقباط،وبالتالى فهم  يسيئون للإسلام،الذى حثنا على العمل؛فقد قال الله -سبحانه ،وتعالى - : "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"،والعمل  يشمل العمل  الدنيوى،والعمل الأخروى،وقد قال رسول الله -صل الله عليه وسلم- : "ما أكل أحد طعامًا خير مِن أن يأكل مِن عمل يده،وأن نبي الله داود كان يأكل مِن عمل يده -عليه السلام"،لقد كان نبى الله داود،يعمل حدادًا .

(ملحوظة : لقد كتبت ذلك المقال،ونشرته على الإنترنت،يوم الإثنين الموافق 27يونيو2016م )


 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 313 مشاهدة
نشرت فى 27 يونيو 2024 بواسطة starstar200

عدد زيارات الموقع

334,466