ستارنت ايجيبت

ستار نت شركة تصميم وتطوير مواقع - تسويق واشهار المواقع

كان سن والتر وقتها 45 سنة، وكان يفكر ما الذي يمكنه عمله الآن. هل تذكرون الصديق الذي سبق وأقرضه المال لشراء سيارة من أجل تفكيكها؟ عاد هذا الصديق وأخبر والتر عن شركة سيارات تئن تحت وطأة الخسائر وديون قدرها 50 مليون دولار، جعلت البنوك المقرضة تتولى إدارتها، هذه البنوك طلبت من والتر فعل ما بإمكانه لإنقاذ مالهم والشركة من الافلاس وأطلقت يده في الإدارة. بعد عامين من إدارته للشركة، تقلصت الديون إلى 18 مليون دولار فقط. مرة أخرى اختلفت آراء المديرين مع والتر فترك هذه الشركة بعد سنتين فقط.

بعدها وجد والتر شركة سيارات أخرى غارقة في الديون، عرضت عليه إدارتها مقابل إنقاذها، وهو ما كان، لكن براتب أقل. من حل مشكلة لتوفير نفقات لاختراع أشياء جديدة لقروض مليونية، حتى اشترى والتر هذه الشركة وأعاد تسميتها كرايسلر باسمه، بعد مرور 19 سنة على شرائه لهذه السيارة الأولى وتفكيكها قطعة قطعة وإعادة تركيبها.

من الطريف في سيرة والتر أنه في بداية عمله مع هذه الشركة، صمم – لأول مرة في حياته – طرازا متقدما بسعر منافس للغاية من البداية للنهاية وأطلق عليه اسمه، وحين أراد المشاركة بالنموذج الأولي لهذا الطراز في معرض نيويورك السنوي للسيارات عام 1924، كانت الشروط تقتضي عرض سيارات بدأ إنتاجها وبيعها فعليا. للتغلب على هذا الشرط، استأجر والتر مدخل الفندق الذي يتردد عليه المشاركون في هذا المعرض، وعرض النموذج الألي هناك بطريقة ظاهرة لفتت الأنظار وانتباه الجميع، الأمر الذي ساعد هذا الطراز على النجاح عند بدء بيعه في الأسواق. توالت النجاحات حتى أصبحت كرايسلر ثالث أكبر شركة سيارات في أمريكا في حياة مؤسسها والتر، وكان لها مساهمة عظيمة في المجهود الحربي الأمريكي في الحرب العالمية الثانية.

بعد باع طويل في الإبداع في تصميم السيارات، قرر والتر أن يترك بصمته في البناء، فساهم عن قرب في تصميم برج كرايسلر، والذي استمر محافظا على لقب أطول مبني في العالم لفترة قصيرة، لكن بشهادة الكثيرين، فمن الصعب أن تعثر على برج يضاهي هذا المبني في الجمال والفن والاهتمام بالتفاصيل.

والآن، وقت الدروس والعبر:
• والتر لم يحصل على شهادة جامعية مرموقة، بل استمر يتعلم بيديه ويراقب بعينيه ويحلل بعقله، ما ساعده على تقديم حلول أسرع وأرخص وأفضل.
• كان والتر حريصا على تعلم الجديد، ولو مقابل خفض الراتب أو العمل مع شركة خاسرة أو أن يهيم على وجهه في الأرض بحثا عن العلوم.
• كان والتر ملما بالعديد من فنون الصناعة، حريصا على ضم أفضل العقول لفريق عمله، الأمر الذي مكنه دائما من خفض التكلفة وتقديم الجديد.
• لأن والتر كان منضما للماسونيين، ربما وجدت هجوما شديدا عليه، وانتقاصا من قدره، وتقليلا لسيرته، وهذا مكمن الخطر. العبرة ليست بالأشخاص بل بالأفعال. فليكن الرجل ما يشاء، ما يهمني هو أفكاره وكيفية حله للمشاكل وماذا تعلم وأين، وكيف أستفيد أنا من كل هذه الدروس من حياته. أرجو ألا يكون هذا سبب خلو موسوعة ويكيبيديا العربية من صفحة لهذا الرجل، في حين تتوفر صفحة عربية لشركته!

الصورة مجمعة من ويكيبيديا + غلاف مجلة تايم في عام 1930.

ستارنت ايجيبت - لتطوير واشهار المواقع

ستارنت ايجيبت

starnetegypt
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,377