ان الموت بيد الله وحده لا شريك له وهو وحده يعلم موعده وميقاته

ولكن كيفية الموت ,, اليس يتعلق بالانسان وحالته وحتى حالته النفسية .

رسميا سن الوصل للمعاش في مصر ستون عاما , ثم ينتقل الرجل من مرحلة العمل طوال النهار ثم شراء طلبات المنزل وقضاء حاجات اهل بيته وعجلة مستمرة من العمل ,, الى مرحلة الفراااااااغ .

فراغ بالكامل دون اي عمل او واجبات الا القليل , تجده يرتدي بدلته الرسمية القديمة ويمشي فى الشوارع او يجلس على احد المقاهي , يتسلل اليه شعور الوحشة والضيق وانه لا مكان لوجوده بعد الان

ثم يتسلل اليه شعور كئيب بأنه ادي كل ما عليه فى حياته وانه مستعد الان للموت.

اسف نسيت ان اقل لك ,, جدي يملك دكان , دكان بسيط لبيع المفروشات والسجاد وشبه لا يعمل الا من بعد من زبائنه القدامى.

ولكنه مازال يذهب اليه كل يوم , لديه السكرو الضغط بالاضافة الى لعنة القدم السكرية ولكنه مازال كل يوم يستيقظ فى الصباح ويذهب اليه كل يوم , ذهب مرة الى المستشفي لعملية القدم السكرية حيث ازال ثلاث اصابع وجزء من مشط القدم وبعد ثلاثة ايامه مريرة عليه فى المستشفي عاد الي البيت وغير ملابسه وذب مباشرة الى دكانه.

اكره العزاء والصوان والاتشاح بالسواد , اعني من لا يكره ولكنه اصبح جزء من حياتنا , سئمت السؤال عم كيف حال الميت قبل موته , هل تعذب فى سكرات الموت هل فقط مات وهو نائم .

تعب نفسيا قليلا بعد الخروج الى المعاش
اصبح شديد الضيق وكثير  الصراخ
فقط مات دون مقدمات او تعب

امي ذهبت لتتمني عام سعيد لجدي , اتم عامه الثمانون , فرح بها وقبلها على رأسها ودعا لها واكل قطعة من "التورتة" التي صنعتها له ثم اخذ حقنة الأنسولين وذهب الى دكانه

قابلت رجل صدفة فى القطار فى الأسكندرية , خرج الى المعاش ويقبض 1500 جنية شهريا ويعمل نقاش ليعول ابنته الأرملة وابنائها الأربعة وايضا عبر الثمانون وكان فى كامل سعادته وهو يقول هذا , ثم وقف ليجلس مكانه شابة فى العشرين .

أيكون احد أسباب الموت عدم وجود هدف والشعور بالخواء؟؟
وان كان هذا حقا .. الا يكون هذا انتحارا ؟؟
الا يكون الخمول والجلوس دون ادني هدف قتل للنفس كل يوم ؟؟

 

المصدر: عمل شخصي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 343 مشاهدة

عدد زيارات الموقع

1,218