
يقال والعهدة على الراوي . يقال عن الشباب المتزوجين حديثا : ان عوادي الايام , وشياطين الانس والجان تعقد على راس كل من الزوج والزوجة في اليوم ثماني عقد . فالزوج عند عودته الى البيت , وقوفه على عتبة الباب , يستعين بكل ملوك الجان,شمليش وقمليش وعملوش شملوش طالبا منهم يفكوا هذه العقد ,المعقودة على راسها حسب قناعته , لتمضي سحابة اليوم على خير . وكذلك هي تقف بمجرد علمها بحضوره تستمطر بركات الشيخة صالحة والشيخة فالحة ‘ لفك العقد المعقودة على راسه , حسب اعتقادها .
اما العقد التي يتمنى الزوج فكها : الاولى: ان يجدها هادئة وادعة غير راغبة في حوار او نقاش . واما الثانية : فألا ترفع السلاح الابيض في وجهه فور دخوله (فواتير الماء والكهرباء) والثالثة : ان تقدم له طعاما يصلح للأكل ناضجا (لا مالحا ولا محروقا ) والرابعة : الا تطالبه بالذهاب لتهنئة احدى صديقاتها , فالدنيا اخر شهر , والمعروف ضايع . والخامسة : ألا تنقل له شكوى الثلاجة من فراغها . واما السادسة : فلا تتركه لتجلس مع الفيس او الواتس . واما السابعة : فتتركه يستمتع بمشاهدة مباريات الدوري الاوروبي . واما الثامنة : فلا تتشكى ولا تتشهى .
اما هي فالعقد التي ترجو فكها , الاولى : ان يدخل البيت فيبهره ال(new lock ), ويبدي اعجابه به , وخاصة التسريحة الجديدة . واما الثانية : هدية قيمة لها , بدل اكياس الخضار التي يدخل بها كل يوم, والثالثة : ألا يعلّق على الطعام الذي صنعته بيديها , ولا يقارن بين طعامها وطعام امه , خاصة انها استعانت بكل قنوات الطبيخ التلفزيونية لإعداده , والرابعة : ألا يفتح زوجها التلفاز على الجزيرة او الرياضة او فتافيت , اما الخامسة : ان يدعوها للغداء او العشاء خارج البيت , والسادسة : الا يصر عليها ان ترافقه الى بيت والده , او احد اخوته . والسابعة : ان يحلف لها مثنى وثلاث ورباع انه لا ولم ولن يرى اجمل ولا اكمل ولا اعدل منها . والثامنة : ان يقلل من طلباته شاي قهوة بوشار مكسرات كاكاو سحلب اثناء السهرة .
اقول ايها السادة : ماذا لو ان الرجل ترك الخزعبلات وتوكل على الله , فدخل البيت مبتسما فوجدها تنتظره عند الباب بكامل زينتها , وليست بملابس المطبخ . يلقى التحية , ويتقدم منها فيقبل جبينها , ويبدي اعجابه بزينتها وجمالها , ثم يجلسان يتحدثان بهدوء وفرح وسرور , ولا باس ان يظهر كل منهما شوقه للأخر, وانه كان ينتظره على احر من الجمر . يأكل مما صنعت يديها ويثنى عليه حامدا وشاكرا , ويشجعها ان كان هناك خطأ ما , فالكمال لله وحده , وان طعامها سيكون افضل في المرة القادمة , ويحمد الله امامها على ان رزقه بها , اذا جلسا على التلفاز فكل منهما يسال الاخر عن رغبته , ويقدم رغبة شريكه على رغبته . ماذا لو قالت الزوجة له ما رايك ان نذهب مساء لزيارة بيت عمي (والده ) فيقول لها نعم , وفي طريقنا نمر على بيت عمي (والدها) فانا مشتاق لرؤية حماي وحماتي , يكفي انني مدين لهما بهذه الجوهرة النفيسة الغالية على قلبى . فترد عليه وانا احمد الله ليل نهار على النعمة التي انعم الله علي بها (انت يا قرة عيني ) . ما رايكم الا تكون الحياة هكذا اجمل , فيُهيّـئان معا عشا دفيئا , ليحتضن اكرم مخلوق على وجه الارض . طبتم وطابت اوقاتكم


