
هذي المليحةُ مِلحَ الشوق ِ تَسقيني
بينَ السَماء ِ وبينَ الأرض ِ تُبقيني
مثلُ السراب ِ عُيونُ القَلب ِ تتبعُها
أمشي إليها وقدْ ضَاعتْ عَناويني
ياليتَها نَظرةً تُعطي لعاشِقِها
منْ بُخلها نظرةَ العَينين ِ تَكفيني
قولوا لها ماسِكُ الجمرات ِ مُحتَرِقٌ
هلْ لي بوصل ٍ ولو بالحُلم ِ يُطفيني
هلْ هكذا سوفَ أقضي العُمرَ أنطُرُها
القَلبُ يَخفقُ والمعشُوقُ ناسيني
أحبُّها ما بيدّي أنْ أفارقَها
يُميتُني حُبُّها وَجداُ وَيُحييني
أمشي على الشوك ِ وحدي حافِيَ القَدَم ِ
والوردُ من حَولِها تَخطو بنسرين ِ
كالطير ِ فوقَ غُصون ِ الورد ِ تَرقُبُني
يا كُثرَ ما ضَحِكتْ قُربي لتُبكيني
هذي المليحةُ قد جاءتْ إلى قَدَري
لا قلبُها يَعفو ولا الأشواقُ تَعفيني


