
سَأُعْطِي سَأُعْطِي شُجُونِي دَواء
وأسْبِي لِعُمْرِي هَذَا البَقَاء
ولَنْ يثْمَلَ الوجْدُ نَدَى الجَبِينِ
ولَنْ يسْكُبَ الحِسُّ خَمْـرَ الشَّقاء
سَأطْوي بحُلمِي هَذا الخُضُوع
وفي مَنْهَلِ العِشْقِ نَجْوى تَجُوع
يثُورُ المُحِبُّ يثُورُ الوصَالُ
ويحْمِلُنِي هَجْرٌ يشْقِي الضُّلُوع
سَتَشْكُو سَمَائِي صَدًا وانْفِعَال
وتَصْلَى جُرُوحِي لَظَا واشْتِـعَال
بِيدِ سَحَابِي شَذا رَاحِل
عِنَاقُ شَهِيدِ النَّوى فَابْتِهَال
بِسَاقَيكَ لُذْتُ بِدَرْبِ الغِياب
ويسْتَشْعِرُ الدِّفءُ بَرْدَ العِتَاب
فَمِنْكَ نَهَلْتُ الحَنِينَ الدَّفِين
ومِنْكَ الخَدِيعَةُ والصِّدْقُ غَاب
دُمُوعِي وأَطْلالنَا الحَائِرَة
ونَظْرَةُ أقْدَارِنَا الجَائِرَة
لأَضْعفَ أنْ تَرُدَّ حُبًّا
كَأَنَّهَا أرْجُوحَةٌ طَائِرَة
سَأَسْلُو هَوايا ولَنْ أعْشَقُك
سَيَصْفو مُنَايا ولنْ يحْضنك
فَحُلمِي ونَبْضي وزَهْرِي ذَوى
غَرَامِي تَرَدَّى ورُوحِي مَعَكَ
سَأسْلُوكَ حَتَّى يشِبَّ الشُّعُور
بِقَلْبِي ويَغْتَالُ دَجَى الصُّدُور
بَسَطْتُ شجوني ومِنْكَ اكْتَفيْتُ
حَنينٌ لِرُؤياكَ يذْوي يبُور
سَيغْدُو هَوايا كَرًا مُصْبِحَا
ومِنْ أكُفِّ الشَّمْسِ لَنْ أبْرَحَا
سَيغْزُو اشْتِياقِي حَصَادُ الجُفُونِ
ويُغْرِقُ قَلْبَكَ فِي مَسْبَحَا
وفِي غَفْلَةٍ مِنْ مَوانِي الفِرَاق
وقَدْ شَدَّنِي ومَدَايا اشْتِياق
سَأشْدُو عَلَى النَّاي تَرْنِيمَةً
وتَتْلُو مُهْجَتي سَبِيلَ الوفاق
سَأطْمِسُ بِالأمْنِياتِ العِنَادَ
هَوًا فِي القُلُوبِ صَدًا فِي البِعَادِ
وتَرْجو آمَالُ الكَرَى بَسْمَةً
نَسِي أَنْ يتَرْجِمَها فِي الودَاد


