لاتنظروا؛ يحدث أن يفترس الأسد أشباله

 

                  رمضان مصباح الإدريسي

 

بدت على جدران حلب أشكال

تشي بمرور أطفال.
رسموا زهورا ,فراشات ,وشارة نصر.

كتبوا قرآنا

وانصرفوا,لتشييع جنازة.


في واجهة المسجد ,صومعة ساجدة

 مذبوحة .

يبكيها إمام,ومصلون.
لا,من هنا لم يمر صغار.
مرت الدبابات متعقبة جنازة طفل

جنازة حمزة؛
توهم الثورة لعبة .
لم يعرف أن الأب يأكل أطفاله.

والليث يذبح أشباله.

 

يا طويل الجسد,والباع

في قتل الأطفال:
هل تحب أطفالك؟

 هل تحب لعبهم؟

هل ترى بينهم حمزة ؟


كم يلزمك من طيور الجنة لتنتصر ؟ 
وهل ستنتصر على كل الأجنة؟

وكل الأرحام؟

يا بشار ابن أبيه: 
كم حنجرة ستقطع؛ حتى لا تسمع

 أصوات الحرية؟
كم صومعة ستذبح حتى لا تسمع

 الآذان؟


يا طبيبا للعيون::
كم عينا ستسمل؟

 حتى لا يراك الأطفال؟


أتدري أن الأب الذي قتلت,

 أنكرته طفلته:
لا هذا ليس أبي .

أبي طيب وهذا به دم.
هذا لا ينظر إلي كأبي.
أعيدوا إلي  أبي ؛لا ,لا ,هذا ليس هو..

كيف تخاطب الطفلة يا ظل أسد ؟
هل ستقنعها بأنه هو؟
أم ستكذب وتقول ليس هو ؟
هروبا من عينيها..
وماذا ستقول للبنت إذ أنكرت أمها:
لا ليست أمي.

أمي لاتنام قبلي أبدا.

 

ألا تخجل ؟

 دباباتك هاربة من الجولان.
وتحلم بالانتصار:

 على السباع في حلب,
وحمير ريف دمشق.
وكل حفظة القرآن في جوامع ادلب

قدرك أن تقتل ؛فاقتل.
اقتل كل السوريين ؛

وأكمل كل جرائم السابقين.
اجلس ,بعدها ,على جمر سوريا, وغن؛

 كما نيرون.
من هنا مر شيخ المجرمين.

قبلك كانت سوريا؛وستبقى بعدك.
أنت راحل إلى أزقتها الخلفية؛

 إلى العوالم السفلى ,وممالك الأشباح
سترحل سوريا إلى حدائقها ,

وسترقص ؛لكن ليس لك.



سيمر أطفال ,بنفس الجدران ,

وسيرسمون مسخا بأنياب.

لقد علمتهم ألا يرسموا

 غير حقيقتك؛
وكرسي الجمر,

حيث جلست

وبين يديك لحم أطفالك.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 80 مشاهدة
نشرت فى 4 إبريل 2012 بواسطة ramdane3

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

21,896