الراشد في اللغة العربية

موقع متخصص في اللغة العربية بجميع فروعها


 النسور   ...  لمحمد إبراهيم أبو سنة

الشاعر :  

محمد إبراهيم أبو سنة شاعر من شعراء الجيل الثاني لمدرسة الواقعية في الشعر الجديد ولد سنة 1937 م في إحدى قرى الجيزة ، وحفظ القرآن الكريم، والتحق بالأزهر الشريف وتخرج في كلية اللغة العربية، وبرع في الشعر، وتأثر بحركات التجديد في الشعر ، وله عدة دواوين منها : البحر موعدنا - وأجراس المساء – ومرايا النهار – وشجر الكلام .

التجربة الشعرية :الناس في مسلكهم في الحياة - كما يراهم الشاعر- نوعان :

1 – متمسكون بمبادئهم و يسعون إلى تحقيق أهدافهم ويتحملون الصعاب من أجل الوصول إلى طموحاتهم ، وقد رمز الشاعر إلى هؤلاء بـ(النسور)التي هي رمز للكبرياء و القوة والطموح .

2 - كسالى خاملون مستسلمون لليأس والجبن و لحياة الماديات الزائلة ، وقد رمز الشاعر إلى هؤلاء بــ (الأرانب)التي من طبيعتها الخوف والفزع والقفز والهرب وحب الأكل وإشباع المعدة.

نوع التجربة :  

عامة ؛ لأنها دعوة صادقة لكل إنسان لأن ينفض عن نفسه غبار الكسل و التكاسل ، ويترك حياة الخاملين و يسعي إلى الطموح حتى ينهض بحياته و حياة أمته .

س : لماذا جعل الشاعر النص أربعة مقاطع ؟

جـ : جعل الشاعر النص أربعة مقاطع ؛ ليعقد أكثر من مقارنة توضح الفرق الهائل بين جانب العظمة والقوة والسمو والكفاح متمثلا في "النسور" وجانب الضعف والجبن والبهيمية متمثلا في "الأرانب" .

النص

 

1 - النسورُ الطليقَةُ هائِمَة .
2 - في الفضاءِ الرَّمادِي                 
3 - تَرْصُدُ مَوْقِعَها ..
4 - في أعالي الجبال ..
5 - إنها تتَذَكَّرُ شكلَ السهول ..
6 - بخُضْرَتِها
7 - بتَدَفُّقِ غُدرانِها ..
8 - والأرانبُ تقفز ..
9 - في العُشْبِ مثلَ اللآل ..
10 - تتذكَّرُ والجوعُ يحرقُ أحشاءَها
11 - فتُسَدِّدُ نظرَتَها للمُحالِ ..
12 - تتَعالَى تُحَلِّقُ مثلَ الشموسِ التي

13 - أفلَتَتْ من مَداراتِها ..

14 - يصبحُ الأفقُ مِلْكًا لها ..

15 - والنجومُ مناراتِها ..

16 - والخلودُ احتِمالْ ..

17 - عندَها تأخُذُ الكبرياءُ ..

18 - التي قتَلَتْ جوعَها ..

19 - تتَمَدَّدُ … تنسَى ..

20 - ترابَ السهولِ ..

21 - اخْضِرارَ الحقول

22 - انْبِساطَ الرِّمالْ

23 - في المضيقِ العميقِ الأرانبُ ..
24 - قابعةٌ في انتظارِ المصيرِ المدَجَّجِ بالموتِ ..
25 - تأكلُ أعشابَها بالفِرارِ ..
26 - إلى الجُحْرِ ..
27 - ترجُفُ بالخَوْفِ بينَ الظلالْ ..
28 - النسورُ الطليقةُ في الأفقِ ..
29 - تعرفُ مصرَعَها ..
30 - والعيونَ التي تتَرَصَّدُها ..
31 - والنِّصالَ التي تتعاقَبُ ..
32 - خلفَ النِّصالْ ..
33 - النُّسورُ الطليقةُ في الأفقِ
34 - تَرْفَعُ هاماتِهاَ وتحلِّقُ ..
35 - تَعْلُو وتخْفقُ بالزَّهو ..
36 - لا تتذكَّرُ خُضْرَ السُّهولِ ..
37 - بخْيراتِها.. تتعقَّبُ ..
38 - وَرْدَ الذُّرا ..
39 - في الفضاءِ السحيقِ ..
40 - وحُلْمَ الكمَالْ ..

الموقف الأول

" طموح و كبرياء "

1 - النسورُ الطليقَةُ هائِمَة .             
2 - في الفضاءِ الرَّمادِي                 
3 - تَرْصُدُ مَوْقِعَها ..
4 - في أعالي الجبال ..
5 - إنها تتَذَكَّرُ شكلَ السهول ..
6 - بخُضْرَتِها
7 - بتَدَفُّقِ غُدرانِها ..
8 - والأرانبُ تقفز ..
9 - في العُشْبِ مثلَ اللآل ..
10 - تتذكَّرُ والجوعُ يحرقُ أحشاءَها ..
11 - فتُسَدِّدُ نظرَتَها للمُحالِ ..

12 - تتَعالَى تُحَلِّقُ مثلَ الشموسِ التي

13 - أفلَتَتْ من مَداراتِها ..

14 - يصبحُ الأفقُ مِلْكًا لها ..

15 - والنجومُ مناراتِها ..

16 - والخلودُ احتِمالْ ..

17 - عندَها تأخُذُ الكبرياءُ ..

18 - التي قتَلَتْ جوعَها ..

19 - تتَمَدَّدُ … تنسَى ..

20 - ترابَ السهولِ ..

21 - اخْضِرارَ الحقول

22 - انْبِساطَ الرِّمالْ

اللغويــات

- النسور : م نسر وهو من أكبر الجوارح                - هائمة : حائرة والمراد ذاهبة × مهتدية

- الطليقة: الحرة × السجينة ، الحبيسة ، المقيدة    - ترصد : تراقب

- الفضاء : ما اتسع من الأرض ج أفضية                - تتذكر : أي النسور                          

- الرمادي : الذي يشبه لون الرماد فهو مزيج من الضوء والظلام

- السهول : م سهل وهى الأرض الممتدة المستوية السطح

- غُدْرانها : م غدير، وهو النهر الصغير ، أو قطعة من الماء غادرها السيل وتركها .

- العشب : النبات الرطب ج أعشاب                  - اللآل : الدر م اللؤلؤ

- يحرق أحشاءها : أي يؤلمها بشدة                        - تسدد : توجه وتصوب                     

- الأحشاء : م حَشا، وهو كل ما في البطن         - تتعالى : ترتفع وتسمو × تهبط

- المحال : المستحيل والمراد :الأمل البعيد × الممكن ، الجائز

- منارات : م منارة وهى ما تهتدي به السفن              - الأفق : أي الفضاء ج آفاق        

- الخلود : البقاء× الفناء                                      - احتمال : جائز ، ممكن

- الكبرياء : عزة النفس                                       - تتمدد : تزداد × تنحسر

- انبساط : انتشار و امتداد .

تحليل التجربة الشعرية

أولا : عنصر الفكر  (شرح الأبيات)

السطور من (1-9) :

- يعبر الشاعر في هذا المقطع عن حياة الأحرار الطموحين المتطلعين للمثل العليا ولتحقيق آمالهم في الحياة فهم كالنسور الطليقة التي تعشق الحرية ، وتعلو في الفضاء ، وتراقب مواقعها التي انطلقت منها في أعالي الجبال ، وتتذكر ما حول الجبال من سهول خضراء ومياه جارية ؛ حيث يعيش الضعفاء الخاملون قانعين بكسرة الخبز وشربة الماء في حياة الدعة(الراحة) والخمول كأنهم الأرانب تقفز بين الأعشاب  .

 

السطور من(10- 22) :

- هذه النسور(أهل الطموح) تتذكر حياة الخاملين البائسة ، فلا تعبأ أو تهتم بالجوع الذي يؤلمها ويمزق أحشاءها ، فتصر على التطلع إلي الأمل البعيد الصعب المنال ، كأنه المستحيل ، وتظل في طموحها وارتفاعها كأنها الشمس التي تحررت من حدود مداراتها ، فأصبح الفضاء ملكا لها ، فهذه النسور تستنير بالنجوم ، باحثة عن الأبدية والخلود .في كبرياء يقتل جوعها ، وينسيها كل ما يربطها بحياة الضعفاء حياة الدعة (الراحة)التي يعيشونها كالأرانب التي تعيش في تراب السهول وخضرة الحقول و الرمال الممتدة .

ثانيا : عنصر الوجدان  (العاطفة)

تسيطر على الشاعر عاطفة الإعجاب والأمل.

ثالثا : الوسائل التعبيرية

<!--الألفاظ : اليب : كلها خبرية تقريرية لإظهار الإعجاب بالنسور ، وتحقير الأرانب .

(النسور) جاء جمعاً ؛ للدلالة على كثرة الأحرار أصحاب المثل العليا و المبادئ .

- [الطليقة] : وصف يدل على الحرية ويوحي بالطموح .

- [هائمة ] : غير ملائمة للجو النفسي؛ لدلالتها على السير بدون هدف  ، ويمكن الرد على ذلك بأن الشاعر يصور لحظة من لحظات الضعف عند النسور.

وصف الفضاء بالرمادي ؛ ليدل علي حيرة الإنسان في هذا الجو الغامض

- التعبير بـ [الأرانب ] : يوحي بالخمول والضعف والجبن والحرص على الحياة والهروب وحب الطعام. والتعبير بالجمع ؛ للدلالة على أن في المجتمع كثيرا من أمثالها الجبناء الباحثين عن الحياة السهلة .

- [ترصد ـ تتذكر ـ تقفز ـ يحرق ـ ] : الأفعال المضارعة، لإفادة التجدد والاستمرار.

- [تراب السهول ـ واخضرار الحقول ـ وانبساط الرمال] : تعبيرات توحي بحياة الراحة والخمول وجاءت متتابعة لتلائم الجو النفسي .

ما المأخذ الذي أخذت على الشاعر؟

<!--(هائمة) : لأنها تشعر بالحيرة وعدم الاهتداء والأفضل (عالية ،محلقة) ويمكن الرد على ذلك بأن الشاعر صور لحظات الضعف عند النسور ، فهي في هذه اللحظات (تتذكر شكل السهول) ثم تنتصر بعد ذلك على رغباتها (لا تتذكر خضر السهول).

<!--الأساليب :

<!--استخدم الشاعر الأسلوب الخبري وغرضه التقرير.

<!--المحسنات البديعية :

- (المقابلة) : بين الاتجاهين في حياتنا المعاصرة (حياة الطموح والحرية والإباء) في جانب النسور و (الضعف والخمول والجبن) في جانب الأرانب .

- [أعالي الجبال - السهول] : طباق ، يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .

- [مداراتها- مناراتها] : جناس ناقص يعطي جرسا موسيقيا.

- [الشموس - مداراتها- النجوم] : مراعاة نظير تثير الذهن .

الصور البيانية :

- [النسور ] : استعارة تصريحية ، فقد شبه أصحاب الطموح بالنسور في الانطلاق نحو الهدف وتوحي بالقوة والكبرياء ، وهذه الكلمة رمز للأحرار أصحاب الطموح .

- [النسور هائمة] : استعارة مكنية ، حيث صور النسور بإنسان يهيم ، وسر جمالها التشخيص .

- [هائمة في الفضاء الرمادي] : كناية عن الحيرة والقلق وعدم الرؤية ومحاولة الوصول .

- [النسور ترصد موقعها - أنها تتذكر] : استعارة مكنية ، حيث صور النسور بأشخاص ترصد وسر جمالها التشخيص وتوحي بالترقب والحذر . والخيال هنا ممتد ، فقد استمر في الخيال وجاء بصفات النسور وذلك يسمى ترشيحًا للصورة تقوى ما سبق

- [غدرانها]: مجاز مرسل عن الماء علاقته : المحلية ، فالماء هو الذي يتدفق وليس الغدران .

- [الأرانب ] : استعارة تصريحية ، فقد شبه الخاملين بالأرانب وسر جمالها التوضيح ، وهى صورة ممتدة أيضا حيث جاء بعدها بصفات الأرانب وهى تقفز في العشب بألوانها البيضاء .

- [ الأرانب مثل اللآل] :

تشبيه للأرانب المتناثرة بين العشب باللآلئ البيضاء المتناثرة ويؤخذ عليه أن هذا التشابه شكلي وليس له أثر فني، بل يناقض الموقف إذ أن اللآلئ لها قيمة لا توجد في الأرانب كما تناقض الجو النفسي فالأرانب هنا تمثل نوعا من الناس مكروها لدى الجميع بينما اللآلئ محبوبة .

ويمكن الرد على ذلك بأن النسور ترى الأرانب ذات قيمة في حالات الضعف التي تنتابها.

س : ( يحرق أحشاءها - يؤلم أحشاءها) أي التعبيرين أقوى ؟ ولماذا ؟

جـ : ( يحرق أحشاءها ) أجمل لأن فيها استعارة مكنية ، تصور الجوع نارا محرقة ، والإحراق أشد من الألم ، وتوحي بقسوة الجوع.

- [النسور تسدد نظرتها للمحال ] : استعارتان مكنيتان: الأولى تصور النظرة سهاما توجه وتصوب وفيها تجسيم، وتوحي بصحة الرأي والثانية تصور المحال شيئا مجسما يوجه إليه النظر، وسر جمالها التجسيم، وهى توحي ببعد النظر وعمق البصيرة .

- [النسور تحلق مثل الشموس التي أفلتت من مداراتها ] : تشبيه للنسور في تحليقها بالشموس المضيئة التي تحررت من قيود مداراتها فلم تعد تدور في حدود ضيقة مرسومة لها، وسر جمالها التوضيح وتوحي بالسمو.

- [الشموس التي أفلتت] : استعارة مكنية ، حيث صور الشمس بإنسان يتحرر وتوحي بالحرية والانطلاق وسر جمالها التشخيص

- [يصبح الأفق ملكا لها ]: كناية عن التمكن و السيطرة .

النجوم مناراتها] : تشبيه للنجوم بالمنارات في الاهتداء بها وسر جماله التوضيح .

- [الكبرياء التي قتلت جوعها ] : استعارتان مكنيتان: في الأولى شبه الكبرياء بإنسان أو آلة تقتل ، وفى الثانية: شبه الجوع بإنسان يُقتل .

- [الكبرياء تتمدد ] : استعارة مكنية ، فيها تشخيص حيث تخيل الكبرياء إنسانا يتمدد .

- [تنسى ] : استعارة مكنية ، فيها تشخيص حيث تخيل الكبرياء إنسانا ينسى.

في هذا المقطع رسم الشاعر في المقطع السابق صورة كلية ولوحة فنية أبدعها بفكره ولونها بعاطفته حيث صور الطامحين إلى المجد في صورة نسور تعلو وتحلق حتى تصل إلى أهدافها وأمانيها وصورة الخاملين الجبناء المستسلمين في صورة أرانب تعيش في السهول .

- عناصر الصورة(أجزاؤها) : (النسور – الأرانب – الجبال – النجوم – الشمس – العشب – الماء – الحقول – الرمال) .

خطوط الصورة :

- صوت : يسمع في خرير الماء – وقع أقدام الأرانب وهى تقفز .
- لون :
يرى في الفضاء الرمادي – خضرة العشب – بياض الأرانب – ضوء الشموس والنجوم – صفرة الرمال .

- حركة : تحس في انطلاق النسور– تدفق الغدران – قفز الأرانب) .

الموقف الثانى

" خوف و استسلام"

23 - في المضيقِ العميقِ الأرانبُ ..
24 - قابعةٌ في انتظارِ المصيرِ المدَجَّجِ بالموتِ ..

25 - تأكلُ أعشابَها بالفِرارِ ..
26 - إلى الجُحْرِ ..
27 - ترجُفُ بالخَوْفِ بينَ الظلالْ ..

اللغويــات

- المضيق : المكان الضيق ج مضايق            - العميق : السحيق المنخفض

- قابعة : أي مقيمة ومختفية في ذل ج قوابع   - المصير : النهاية ج المصاير

- المدجج : المسلح × الأعزل

- ترجف بالخوف : ترتعد وتضطرب بسبب الخوف × تطمئن ، تأمن

تحليل التجربة الشعرية

أولا : عنصر الفكر  (شرح الأبيات)

ينظر الشاعر بعين المتأمل الفاحصة فيلتقط مشهدا آخر غير مشهد الطموح و الكفاح (النسور المحلقة في الفضاء )، ألا وهو مشهد الجبناء الضعفاء الأذلاء القابعين في مكان ضيق منخفض ، ينتظرون نهايتهم المكتوبة عليهم ، يعيشون كالأرانب التي تأكل الأعشاب المحيطة بجحرها ، وتبادر بالفرار إلى الجحر لتختفي في ظلاله وهي ترتعد من الخوف .

ثانيا : عنصر الوجدان  (العاطفة)

تسيطر على الشاعر عاطفة السخرية والاستهزاء.

ثالثا : الوسائل التعبيرية

<!--الألفاظ :

س : غلب الرمز على ألفاظ الشاعر في هذا المقطع . وضح ، وبين إلام ترمز هذه الألفاظ ؟

جـ : الكلمات التي بها رمز [الأرانب -المضيق العميق-قابعة-الجحر-الظلال ] فالأرانب ترمز للضعفاء الجبناء و"المضيق العميق" رمز لحياة الذل الضاغط على الصدور، و"قابعة" توحي بالخنوع (الخضوع) والذل، و"الجحر" رمز للعزلة والانطواء و"الظلال" رمز للاكتئاب والبعد عن شمس الحرية .

- [ترجف ] : لفظة توحي بالفزع الشديد والشاعر هنا متأثر بالتراث فهو مستوحى من قوله تعالى في سورة النازعات: "يوم ترجف الراجفة".

2- الأساليب :

الأسلوب خبري غرضه التقرير ( التحقير والهجاء .).

- [في المضيق العميق الأرانب قابعة] : أسلوب قصر يفيد التخصيص والتوكيد .

3- الصور والأخيلة :

- [الأرانب ] : استعارة تصريحية ، فيها توضيح للفكرة برسم صورة لها حيث شبه الجبناء بالأرانب وحذف المشبه وصرح بالمشبه به .

- [في انتظار المصير ] : استعارة مكنية ، تصور المصير إنساناً يُنتظر .

- [المصير المدجج بالموت ] : استعارتان مكنيتان حيث صور المصير بإنسان مغطى بالسلاح وسر  

          جمالها التشخيص . وفى الثانية تخيل الموت سلاحاً يغطى هذا المصير .

- [تأكل أعشابها بالفرار] : استعارة مكنية ، حيث صور الفرار الذي يطيل أجلها

        بأداة تأكل به أعشابها وسر جمالها التجسيم وتوحي بالحرص على الحياة والخوف.

الموقف الثالث

" إصرار على الطموح "

28 - النسورُ الطليقةُ في الأفقِ ..
29 - تعرفُ مصرَعَها ..
30 - والعيونَ التي تتَرَصَّدُها ..
31 - والنِّصالَ التي تتعاقَبُ ..
32 - خلفَ النِّصالْ ..

اللغويــات

- مصرعها : نهايتها ج مصارع               - تترصدها : تترقبها

- النصال : م نَصْل وهو سن  السكين أو الرمح ، أوالسيف

- تتعاقب : تتوالى وتتابع × تتوقف ، تنقطع .

تحليل التجربة الشعرية

أولا : عنصر الفكر  (شرح الأبيات)

يعود الشاعر إلى تمجيد الأحرار والإعجاب بشجاعتهم ؛ فهم يحلقون أحرارا في الأفق الفسيح بأفكارهم وآرائهم الجريئة ، ولكنهم على علم بالنهاية الشريفة للأحرار ، وعلى وعي بما يدبر لهم ، وبالعيون التي تترقبهم والمكايد التي تتوالى عليهم الواحدة تلو الأخرى ، وهم صامدون لا يخافون من مهاجمة الحاقدين .

ثانيا : عنصر الوجدان  (العاطفة)

تسيطر على الشاعر عاطفة الإعجاب والاعتزاز بالطامحين .

ثالثا : الوسائل التعبيرية

<!--الألفاظ :

س : بم يوحي كل من " تترصد ـ تتعاقب " ؟

جـ : (تترصد) توحي بالملاحقة المستمرة ، و( تتعاقب ) توحي بالتوالي والتتابع .

- [تعرف ـ تترصد ـ تتعاقب] : الفعل المضارع يفيد التجدد واستحضار الصورة .

(الزهو) : تدل على العظمة والثقة بالنفس.

(ورد) : توحي بالجمال والروعة والأثر الطيب في النفس.

<!--الأساليب :

 الأساليب كلها خبرية لإظهار الإعجاب بالنسور وتحقير الحاقدي

<!--الصور :

- [النسور ] : استعارة تصريحية ، حيث صور الأحرار الطامحين إلى المجد بالنسور .

-  [الطليقة في الأفق ] : امتداد وترشيح لها يقويها .

-  [تعرف مصرعها ] : استعارة مكنية ، حيث صور النسور بأشخاص تعرف من يترصدها (يترقبها) بالموت .

-  [العيون ] : مجاز مرسل عن "الرقباء" علاقته الجزئية، وسر جمال المجاز المرسل: الإيجاز والمبالغة المقبولة والدقة في اختيار العلاقة .

-  [النصال ] : استعارة تصريحية ، فقد شبه المكايد التي تدبر لهم بالنصال التي يطعن بها في القتال وحذف المشبه وصرح بالمشبه به وسر جمالها التجسيم وتوحي بالعنف والقوة والحقد الشديد .

- [النصال التي تتعاقب خلف النصال ] : كناية عن كثرة الحاقدين والمهاجمين، والشاعر متأثر في ذلك بقول المتنبي:

وكنت إذا أصابتني سهام تكسرت النصال على النصال

ولكن بيت المتنبي أجمل ؛ لأنه جعل النصال تنهال بكثرة على جسمه فلم يعد فيه مكان خال بدون نصل، أما هنا فالنصال تتعاقب خلف بعضها فالصورة هنا أضعف.

 

 

المقطع الرابع

" إصرار على الوصول إلى الكمال "

33 - النُّسورُ الطليقةُ في الأفقِ
34 - تَرْفَعُ هاماتِهاَ وتحلِّقُ ..
35 - تَعْلُو وتخْفقُ بالزَّهو ..
36 - لا تتذكَّرُ خُضْرَ السُّهولِ ..
37 - بخْيراتِها.. تتعقَّبُ ..
38 - وَرْدَ الذُّرا ..
39 - في الفضاءِ السحيقِ ..
40 - وحُلْمَ الكمَالْ ..

اللغويــات

- هاماتها : رءوسها م هامة           - تحلق : ترتفع      - تخفق : تتحرك وتطير                            - الزهو : التيه ، الفخر                - تتعقب : تتتبع  - السحيق : البعيد × القريب              

- الذُّرا : م ذروة وهى أعلى الشيء - حُلْمَ الكمَالْ : الأمل العظيم

تحليل التجربة الشعرية

أولا : عنصر الفكر  (شرح الأبيات)

النسور التي يرمز بها الشاعر إلى الطامحين- تنطلق في الأفق الممتد أمامها معتزة بنفسها - بين ارتفاع وانخفاض، يملؤها الزهو والفخر، لا تعبأ(لا تهتم) باخضرار السهول وخيراتها- التي ترمز إلى حياة الدعة والسكون والخمول- وهذه النسور تمضى إلى القمة في الفضاء البعيد سعيا إلى تحقيق حلم الكمال الذي يرمز إلى كل الأمنيات الصعاب.

ثانيا : عنصر الوجدان  (العاطفة)

تسيطر على الشاعر عاطفة الإعجاب .

ثالثا : الوسائل التعبيرية

<!--الألفاظ :

- [ترفع ـ تحلق ـ تعلو ـ تخفق ـ تتذكر ـ تتعقب ] : استخدام الفعل المضارع ؛ لإفادة التجدد واستحضار الصورة .

<!--الأساليب :

 الأساليب كلها خبرية لإظهار الإعجاب بالنسور وتحقير الحاقدين .

<!--الصور :

- [النسور] : استعارة تصريحية .

-  [ترفع هاماتها ] : استعارة مكنية ، تصور النسور أشخاصا يرفعون رءوسهم اعتزازا وتوحي بالعظمة و الكبرياء .

- [تخفق بالزهو ] : استعارة مكنية ، تصور الزهو بالقوة الدافعة التي تحرك وتوجه إلى العلا وتملأ النفس فخرا، وسر جمالها التجسيم، وتوحي بالثقة بالنفس .

- [لا تتذكر] : استعارة مكنية ، صور النسور بأشخاص .

- [تتعقب ] : استعارة مكنية ، صور النسور بأشخاص .

- [ورد ] : استعارة تصريحية ، حيث شبه الآمال السامية بورد القمم العالية .

- [تتعقب حلم الكمال] : استعارة مكنية ، حيث صور حلم الكمال شيئاً مادياً ثميناً


 

التعليق

- اللون الأدبي :  يعتبر هذا النص من الأدب الاجتماعي ؛ لأنه يدعو إلى الطموح والإصرار على الوصول إلى الآمال العظيمة وينفر من حياة الذل والضعف والاستسلام

- ملامح التقليد (القديم) في النص :

1 – بعض الألفاظ العربية مثل (اللآل) . 2 – بعض الصور الخيالية .

3 – التأثر بالقرآن الكريم والأدب العربي القديم .

- ملامح التجديد في النص :

1 - وضع عنوان للنص .

2 - الموضوع الجديد المختار من حياة الإنسان المعاصر .

3 - الاعتماد على التفعيلة والسطر الشعري دون التزام بعدد معين من التفعيلات في السطر الواحد.

4 - عدم الالتزام بقافية موحدة ، وإن كان هناك بعضها قد تكرر في عدد من السطور بدون نظام مثل: "هاماتها- خيراتها".

5 - استخدام الرمز الواضح.

6 - تقسيم النص إلى مقاطع.

7 - رسم الصور الكلية - والاعتماد على الوحدة العضوية.

-  ملامح شخصية الشاعر :

1- حريص على المثل العليا .

المصدر: كتاب الراشد
nadawshaza

إن الذي ملأ اللغات محاسنا .. جعل الجمال وسره في الضاد

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 278 مشاهدة
نشرت فى 8 ديسمبر 2016 بواسطة nadawshaza

ساحة النقاش

أحمد محمد الراشد

nadawshaza
هذا موقعي المتواضع أقوم من خلاله بعرض شروحي في اللغة العربية وأعمالي التي أرجو أن تنال إعجابكم وأن تستفيدوا منها أتم استفادة وأكملها. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,017