الراشد في اللغة العربية

موقع متخصص في اللغة العربية بجميع فروعها

لمحات من حياة العقاد                                                                                                                              د/ نعمات أحمد فؤاد

 التعريف بالكاتبة :

د . نعمات أحمد فؤاد (١٩٢٧م) أديبة وكاتبة مصرية راحلة عرفت باهتماماتها الثقافية والعامة ، ودعوتها الحماسية لحماية الآثار والتراث الوطني . تخرجت في كلية الآداب (١٩٤٨م) ، ونالت درجة الدكتوراه (١٩٥٩م) ، كانت رسالتها عن " النيل في الأدب المصري " وعرفت كبار الأدباء والمفكرين ونالت تشجيعهم . من مؤلفاتها : " أدب المازني " ، " أم كلثوم وعصر من الفن " ، " الشخصية الإنسانية في أدب العقاد " ، " في بلادي الجميلة " ، " شخصية مصر" . وتوفيت في الأول من أكتوبر 2016م

 

س1 : ما العاطفة المسيطرة على الكاتبة ؟

جـ : تسيطر على الكاتبة عاطفة الإعجاب الشديد بالعقاد .

 

 النص :   

 

(1) (ولد العقاد في 28 يونيو عام 1889م بمدينة أسوان لأبوين عُرِفا بحب العزلة وطول الصمت والتقى ، فقد كانت أمه بالغة الذكاء وهي دءوب ولوع بالنظافة حريصة عليها ، أما والده فقد كان على رزانة فهو يؤدى عمله في جد وذكاء وكان أمين المحفوظات بأسوان .

وفي أسوان حيث نشأ العقاد يلتقي الماضي السحيق بالحاضر ففي أسوان - خاصة في الشتاء - تلتقي أحدث صور الحضارة الحديثة بآثار الماضي العريق لا في المتاحف وحدها بل في البيوت ، فالحياة هي الحياة والوسائل هي الوسائل كأن كل شيء ثابت في مكانه ولم يتحرك إلا الزمن . وفى ملتقى الحياتين نشأ العقاد فتّح عينه على الفتاة الباريسية والليدي الإنجليزية ثم المرأة الأسوانية المحجبة حتى ليعجز على المرء أن يعرف أمه في الطريق . وهو وإن لم يعطِ هذا النقيض أهمية في طفولته إلا أنه قد لمسه الآن وملأ عليه إحساسه فقد منحه بسطة في الأفق كما أعطاه قابلية الإحساس بسعة الحياة وطبعه على الاستعداد للتقابل وعدم الإحساس بالتنافر) .

 

اللغويات :

  العزلة : الانفراد ، الابتعاد ، الانفصال ، الانزواء × الاختلاط - الصمت : السكوت × التحدث ، الكلام - التُّقى : التقوى ، الإيمان ، الورع × الفجور - بالغة : شديدة - الذكاء : ألْمَعِيّة ، فِطْنَة × غباء - دءوب : جادة تحب العمل ، مثابرة × خاملة - ولوع : شديدة التعلق ، شغوف - رزانة : وقار وهدوء × طيش ، رعونة - المحفوظات : السجلات - السحيق : البعيد × القريب ج سحائق - الشتاء ج أشتية - الحضارة : التمدن ، التقدم والرقي في كافة الميادين × البداوة - العريق : الأصيل ، قديم الجذور ج العِراق ، العُرُق × الحديث - مكانه : موضعه ج أَمْكِنَة ، أَمْكُن جج أماكن - الحياتين : حياة الماضي والحاضر - يعجز : أي يفشل - المرْء : الإنسان ج رجال على غير اللفظ ، و امرأة ج نساء على غير اللفظ أيضاً - النقيض : التناقض ، الاختلاف × الانسجام ، التوافق ، والمقصود : التنوع الثقافي - إحساسه : شعوره - منحه : وهبه × سلبه - بسطة : سعة - الأفق : الفضاء والمراد سعة الفكر ج الآفاق - قابلية : قدرة ، قبول - سعة : اتساع × ضيق - طَبَعَه :  خلقه ، جَبَله - التنافر : الاختلاف ، التعارض × التوافق ، الانسجام ، التناغم .

 

 الشـرح :

 

س1 : متى وأين ولد العقاد ؟ وبم كان يتصف أبواه ؟

جـ : ولد العقاد في 28 من يونيه عام 1889م في مدينة أسوان .

- كان والداه يتصفان بحب العزلة وطول الصمت والتقى ، ولقد كانت أمه بالغة الذكاء ، دءوب ولوع بالنظافة ، أما والده فقد كان رزيناً يؤدى عمله أمين المحفوظات بأسوان في جد وذكاء.

 

س2 : في أسوان يلتقي الماضي السحيق بالحاضر . وضح أثر ذلك في تناول العقاد لما كان يتناوله من القضايا .

جـ : كان ذا أفق واسع يجمع بين أصالة القديم وروعة الحديث ، فهو يجمع بين التقليد والتجديد .

 

س3 : (في ملتقى الحياتين نشأ العقاد) ما المراد بالحياتين ؟ وما أثرهما في العقاد ؟

جـ : المراد بالحياتين : حياة الماضي العريق -  وحياة الحاضر الزاهر .

- وقد تأثر العقاد بأصالة القديم وازدهار الحاضر.

 

س4  : ما الذي فتَّح العقاد عينيه عليه في بلدته أسوان ؟

جـ : فتّح عينه على رؤية الفتاة الباريسية (نموذج التحرر الأوروبي) والليدي الإنجليزية (نموذج التحفظ الأوروبي) ثم المرأة الأسوانية المحجبة (نموذج المرأة المصرية الملتزمة) في أسوان حتى ليعجز على المرء أن يعرف أمه في الطريق .

 

س5 : ما النقيض الذي لم يعطه العقاد  أهمية في طفولته ؟ وما تأثيره عليه في كبره ؟

جـ : التقاء مظاهر الحضارة المصرية القديمة والحضارة الغربية على أرض أسوان ، كذلك رؤية الفتاة الباريسية (نموذج التحرر الأوروبي) والليدي الإنجليزية (نموذج التحفظ الأوروبي) ثم المرأة الأسوانية المحجبة (نموذج المرأة المصرية الملتزمة) في أسوان .

 

- وتأثيره عليه في كبره :  لمسه بقوة وملأ عليه إحساسه فقد منحه بسطة في الأفق كما أعطاه قابلية الإحساس بسعة الحياة وطبعه على الاستعداد للتقابل وعدم الإحساس بالتنافر .

 

س6 : لقد نشأ العقاد في ملتقى حياتين متناقضتين (فيهما الماضي والحاضر الحديث) . فما أثر ذلك في حياته ؟

جـ : إن وجود التناقض في أسوان لم يحظ بأهمية في طفولة العقاد إلا أنه انعكس عليه بعد ذلك في حياته فقد :

    1 - منحه بسطة في الأفق

    2 - أعطاه قابلية الإحساس بسعة الحياة .

    3 - طبعه على الاستعداد للتقابل وعدم الإحساس بالتنافر .

 

التذوق :

 

 (ولد لأبوين عُرِفا) : إيجاز بحذف الفاعل ؛ لإثارة الذهن .

 

 (بحب العزلة) : استعارة مكنية فيها تصوير للعزلة بإنسان يُحَب ، وسر جمال الصورة : التشخيص .

 

 (ولد لأبوين عُرِفا بحب العزلة وطول الصمت والتقى) : كناية عن قلة الاختلاط والهدوء والتديّن . 

 

 (أمه .. دءوب ولوع بالنظافة) : كناية عن النشاط الشديد والجد ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .

 

 (دءوب ولوع بالنظافة) : صيغتان للمبالغة تدلان على شدة النشاط الأم وجديتها ، وأنها شديدة التعلق بالنظافة .

 

 (والده فقد كان على رزانة) : أسلوب مؤكد بـ(قد + الفعل الماضي) لبيان تميّز الأب فهو يتحلى بالوقار والاحترام .

 

 (يؤدى عمله في جد وذكاء) : العطف يدل على تنوع صفات الأب المتميزة .

 

 (يلتقي الماضي السحيق بالحاضر) : استعارة مكنية فيها تشخيص للماضي والحاضر بصديقين يلتقيان على أرض أسوان .

 

 (الماضي - الحاضر) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

 

س1 : ما قيمة وصف الماضي بـ(سحيق) مرة ومرة أخرى بـ(عريق) ؟

جـ : وصف الماضي بـ(سحيق) لبيان أصالة الحضارة المصرية الضاربة بجذورها في أعماق الماضي ، ووصفه بـ(عريق) لبيان أصالته وتميزه .

 

 (ففي أسوان تلتقي) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (في أسوان) على الفعل (تلتقي) ؛ للتخصيص والتأكيد .

 

 (ففي أسوان - خاصة في الشتاء - تلتقي) : (خاصة في الشتاء) إطناب بالاعتراض ؛ للتنبيه وإثارة الذهن .

 

 (تلتقي أحدث صور الحضارة الحديثة بآثار الماضي العريق) : استعارة مكنية فيها تشخيص لأحدث صور الحضارة الحديثة وآثار الماضي العريق بصديقين يلتقيان أيضاً على أرض أسوان ، وفي العبارة إطناب عن طريق التفصيل بعد الإجمال في (يلتقي الماضي السحيق بالحاضر).

 

 (صور الحضارة الحديثة): تشبيه للحضارة الحديثة بالصور المتعددة .

 

 (أحدث - الحديثة) : محسن بديعي / جناس اشتقاقي ناقص يعطي جرساً موسيقياً يطرب الأذن .

 

 (الحديثة - الماضي) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

 

 (فالحياة هي الحياة والوسائل هي الوسائل) : أسلوب قصر بتعريف الطرفين (المبتدأ والخبر) ؛ للتخصيص والتأكيد .

 

 (كأن كل شيء ثابت في مكانه) : كناية عن احتفاظ أسوان بشخصيته الأصيلة وتقاليدها الموروثة على مر الزمن .

 

 (ولم يتحرك إلا الزمن) : استعارة مكنية فيها تشخيص للزمن بإنسان يتحرك ، وتوحي الصورة بحفاظ أسوان على موروثاتها الأصيلة .

 

 (ولم يتحرك إلا الزمن) : أسلوب قصر بالنفي (لم) والاستثناء (إلا)  ؛ للتخصيص والتأكيد .

 

 (ثابت - لم يتحرك) : إطناب بالترادف ؛ لتأكيد المعنى .

 

 (في ملتقى الحياتين نشأ العقاد ) : استعارة مكنية فيها تصوير للحياتين (الماضي والحاضر) بشخصين أو بطريقين يلتقيان .

 

 (في ملتقى الحياتين نشأ العقاد ) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (في ملتقى الحياتين) على الفعل (نشأ) ؛ للتخصيص والتأكيد .

 

 (فتّح عينه) : كناية عن بدء الإدراك والمعرفة ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .

 

 (عينه) : مجاز مرسل عن نظره علاقته : المحلية ، وسر جمال المجاز : الدقة والإيجاز .

 

 (فتّح عينه على الفتاة الباريسية والليدي الإنجليزية ثم المرأة الأسوانية المحجبة) : كناية عن وجود الثقافات المتنوعة التي أثرت في تكوين العقاد .

 

 (المرأة الأسوانية المحجبة) : كناية عن الالتزام الديني لدى نساء أسوان .

 

س2 : إلامَ ترمز (الفتاة الباريسية - الليدي الإنجليزية - المرأة الأسوانية المحجبة) ؟

جـ : الفتاة الباريسية : ترمز للفتاة الأوروبية المتحررة - الليدي الإنجليزية : ترمز للفتاة الأوروبية صاحبة التقاليد الكلاسيكية المحافظة - المرأة الأسوانية المحجبة : ترمز للمرأة المصرية المتدينة .

 

 (حتى ليعجز المرء أن يعرف أمه في الطريق) : كناية عن الاحتشام وانتشار الحجاب وستر الوجوه .

 

س3 : علامَ يدل قول الكاتبة : (حتى ليعجز المرء أن يعرف أمه في الطريق) ؟     [أجب بنفسك]

 

 ( لم يعطِ هذا النقيض أهمية في طفولته إلا أنه قد لمسه الآن) : أسلوب قصر بالنفي (لم) والاستثناء (إلا)  ؛ للتخصيص والتأكيد .

 

 (قد لمسه (النقيض في أسوان) الآن) : استعارة مكنية  ، حيث صوّر النقيض بشيء مادي يُلمس ، وسر جمال الصورة : التجسيم ، وتوحي الصورة بشدة تأثره بهذا التنوع الحضاري ، والأسلوب مؤكد بـ(قد + الفعل الماضي) .

 

 (ملأ عليه إحساسه) : استعارتان مكنيتان ، حيث صوّر النقيض بماء ، والإحساس بوعاء يملأ ، وسر جمالهما : التجسيم .

 

 (ملأ عليه إحساسه) :أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (عليه) ؛ للتخصيص والتأكيد .

 

 (فقد منحه (النقيض في أسوان) بسطة في الأفق) : كناية عن سعة الفكر والثقافة ، والعبارة نتيجة لما قبلها (ملأ عليه إحساسه) .

 

 (فقد منحه (النقيض في أسوان) بسطة في الأفق .. أعطاه قابلية .. طبعه على الاستعداد ) : استعارات مكنية للنقيض ، حيث صوّر النقيض بشخص يمنح امتداداً للفكر ، ويعطي قابلية في الإحساس ، ويطبع على الاستعداد ، وتوحي بشدة تأثير هذا النقيض (التنوع الثقافي) في أسوان عليه . 

 

 تذكر :

  [ الصورة الخيالية فيما سبق] : صورة ممتدة ، فالمشبه واحد وهو النقيض ، والمشبه به متعدد فهو مرة ماء ، ومرة إنسان يمنح ثم إنسان يعطي ثم إنسان يطبع  .

 

 (هذا النقيض (التنوع الثقافي).. قد لمسه .. وملأ عليه .. أعطاه قابلية الإحساس .. وطبعه على الاستعداد للتقابل) :  تعبير يدل على سعة ومرونة فكر العقاد نتيجة للتنوع الثقافي الموجود في أسوان .

 

 (طبعه على الاستعداد للتقابل وعدم الإحساس بالتنافر) : كناية عن عدم جمود فكر العقاد ومرونته العقلية الكبيرة . 

 

 (للتقابل - التنافر) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

 

 النص :

(2) (ومرة أخرى يتبدى فضل أسوان عليه فلما كانت مدينة سياحية بل مشتى عالمياً فقد غصّت بالمكتبات لمنفعة السائحين وهى بالطبع عامرة بكتب الآثار والتاريخ والقصص والمجلات . فكان العقاد يتردد عليها ويَعُب منها ما وسعته الطاقة والرغبة ، كما كان يندس بين السائحين ويتحدث إليهم ليمرن على الكلام بالإنجليزية ، وقد مكن به من طِلبته أيضاً المجالس المختصة التي كان يُدعى إليها ؛ فقد كان بعض الأجانب ممن يزورون معالم المدينة يدعون ناظر المدرسة والطلبة والمتقدمين فتسنى (تهيّأ ، تيسّر) للعقاد في حداثته أن يجالس صفوة (نخبة ، خِيرة) الأجانب رجالاً ونساء ولا شك أن الأمر هاله - بادئ ذي بدء - ولكنه واجه الموقف واستفاد منه) .

 

اللغويات :

  يتبدى : يظهر ، يتضح × يختفي ، يتلاشى - فضل : إحسان ، خير ج فضول ، أفضال- غصت : امتلأت ، زخرت × خلت ، فرغت - منفعة : فائدة × مضرة - عامرة : ممتلئة ، حافلة × فارغة - يعبّ : ينهل ويشرب ، والمقصود : يقرأ بنهم وشغف - الطاقة : القدرة ، الاستطاعة ج  طاقات - يندس : يتسلل ، يدخل - يمرُن : يتدرب ، يتعود - طِلبة : مطلب - تسنى : تهيأ وتيسَّر × تعذر - حداثته : صغره × كبره - الصفوة : الصديق المختار ، الممتازون من خيار القوم ، النخبة ، الخِيرة × العامة - هاله : أفزعه × طمأنه - بادئ ذي بدء : أي أول الأمر .

 

 الشـرح :

 

س1 : ما أثر البيئة الأسوانية في التكوين العلمي للعقاد ؟

جـ : نشأ العقاد في أسوان وهي مدينة سياحية عامرة ، بها كثير من المكتبات لمنفعة السائحين ، وهي عامرة بكتب التاريخ والآثار والقصص والمجلات فكان العقاد يتردد عليها ويقرأ ما فيها بكل طاقته ، والوقت متسع أمامه والهدوء يساعد على التأمل ، وكانت له نفس طُلعة (طموح) يندس بين السائحين ويتحدث إليهم ؛ ليمرن نفسه على الكلام بالإنجليزية ، ويحضر المجالس التي يدعى إليها فاتصل بصفوة المثقفين رجالاً ونساء ، فاتسع أفقه وانتفع بكل ذلك في تكوينه العلمي والأدبي واستكمل بالقراءة ما فاته من التعليم الجامعي.

 

س2 : علل : إجادة العقاد الإنجليزية .

جـ : لأنه نشأ في أسوان التي كانت تزدحم بالسائحين ، فكان العقاد يندس بينهم ، يتحدث إليهم فأتقن المحادثة ، كما كان يُدعى إلى مجالسهم ، فتهيأ له مجالسة صفوة الأجانب ، فاستفاد من ذلك كثيرًا .

 

 التذوق :

 

 (ومرة أخرى) : تعبير يدل على تعدد فضل أسوان المؤكد على العقاد .

 

 (يتبدى فضل أسوان عليه) : استعارة مكنية فيها تشخيص لأسوان بإنسان له فضل ظاهر على العقاد ، واستخدام الفعل المضارع (يتبدى) يوحي باستمرار وتجدد فضل أسوان - الذي لا ينكر - على العقاد .

 

 (كانت مدينة سياحية بل مشتى عالمياً) : كناية عن تميّز مدينة أسوان وعظمتها عالمياً ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .

 

 (فقد غصّت بالمكتبات لمنفعة السائحين) : كناية عن انتشار أدوات الثقافة واهتمام الدولة بتوفيرها في أسوان ، وجاءت (المكتبات) جمعاً ؛ لتدل على الكثرة .

 

 (عامرة بكتب الآثار والتاريخ والقصص والمجلات) : العطف أفاد تعدد وتنوع أشكال وفنون المعرفة والثقافة في مكتبات أسوان .

 

 (فكان العقاد يتردد عليها ويعب منها (المكتبات) ما وسعته الطاقة والرغبة) : استعارة مكنية فيها تصوير للمكتبات بمنبع للماء والثقافة ينهل ويشرب منه بنهم شديد ، وتوحي الصورة بعشق العقاد الكبير للقراءة والمعرفة بكافة صنوفها .

 

 (العقاد يعب منها (المكتبات) ما وسعته الطاقة) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (منها) ؛ للتخصيص والتوكيد  .

 

 (يندس بين السائحين ويتحدث إليهم) : كناية عن رغبة العقاد القوية الواضحة في تعلّم وإتقان اللغة الإنجليزية . 

 

 (ليمرن على الكلام بالإنجليزية) : تعليل لما قبلها .

 

 (وقد مكن له من طلبته أيضاً المجالس المختصة) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور ؛ للتخصيص والتوكيد ، وأسلوب مؤكد بـ(قد + الفعل الماضي) .

 

 (كان يُدعَى إليها) : بناء الفعل (يُدعى) للمجهول إيجاز بحذف الفاعل .

 

 (فتسنى للعقاد في حداثته أن يجالس صفوة الأجانب) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (في حداثته) ؛ للتخصيص والتوكيد ، وعلاقة (فتسنى) بما قبلها : نتيجة .

 

 (يجالس صفوة الأجانب رجالاً ونساء) : كناية عن التمكن من اللغة الإنجليزية ، وجلوسه مع الصفوة من الأجانب يدل على تميّزه الواضح ، وإطناب عن طريق التفصيل (رجالاً ونساء) بعد الإجمال في قوله : (الأجانب) .

 

 (رجالاً ونساء) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

 

 (أن الأمر هاله بادئ ذي بدء) : أسلوب مؤكد بـ(أن) ويوحي بتخوّف وتهيّب العقاد من حضور مجالس المثقفين الأجانب في بداية الأمر .

 

 (بادئ - بدء) : محسن بديعي / جناس اشتقاقي ناقص يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .

 

 (لكنه) : استدراك ؛ منعاً للفهم الخاطئ .

 

 (لكنه واجه الموقف واستفاد منه ..) : استعارة مكنية فيها تصوير للموقف بإنسان يواجهه العقاد ويتعامل معه ويتمكن من الاستفادة منه .

 

 النص :

(3) (إن فضل أسوان عليه - مدينة أثرية ومدينة عربية ومشتى عالمياً - فضل لا يُجحد وما هو بغافل عنه . يقول العقاد عن أسوان في مذكراته : " كانت البلدة التي نشأت فيها بلدتي أسوان بأقصى الصعيد ، يكاد الناشئ في مثل سني أن يأوي إلى صومعة من صوامع الفكر يقلب فيها وجوه النظر في كل ما يسمع أو يبصر من الشئون العامة بغير تضليل أو تهويل فلا تصل إلينا حتى تنكشف على جلاء  .

وفى ذلك الحين - أيضاً - كان العقاد ينظم الشعر ويخصه بالوصف والعاطفة ومن ثَم لم يؤثر عنه في باب المقالة غير القليل من موضوعات النقد الاجتماعي أو موضوعات المقالة : الوصفية أو العاطفية) .

 

اللغويات :

 يجحد : ينكر × يعترف ، يقر - أقصى : أبعد والمؤنث (قصوى) ج أقاصي × أدنى - الناشئ : الصغير - يأوي : يلجأ - صومعة : معبد والمراد : مكان منعزل كالمعبد ج صوامع - يقلب : يدقق ويبحث - تضليل : تغرير ، إغواء × صدق - تهويل : مبالغة ، تضخيم × تهوين - يأوي : يلجأ - تنكشف : تتضح ، تنجلي × تغمض ، تُبهم - جلاء : وضوح × خفاء ، غموض - ينظم الشعر : أي يكتبه - يخصه : يختصه - ثمَّ : هنا - يُؤثر : أي يذكر - النقد : تمييز الرديء من الجيد ، التفحُّص ج نقود .

 

 الشـرح :

 

س1 : تلقى الفقرة الضوء على منهج العقاد في دراسة قضايا الفكر والسياسة والاجتماع . بين ذلك .

جـ : توضح العبارة أن منهجه : هو الاطلاع على أمهات الكتب يقلب فيها وجوه النظر في كل ما يسمع أو يبصر من الشئون العامة : (الاجتماعية - السياسية - الفكرية) بغير تضليل أو مبالغة فتتكشف أمامه المعرفة واضحة جلية .

 

س2  : ما الذي خص العقاد به شعره ؟ وما موضوعات مقالاته ؟ 

جـ : خص شعره بالوصف والعاطفة .

- ولم يؤثر عنه في باب المقالة غير القليل من موضوعات النقد الاجتماعي أو موضوعات المقالة : الوصفية أو العاطفية .

 

 التذوق :

 

 (إن فضل أسوان عليه فضل لا يجحد) : أسلوب مؤكد بـ(إن) ، واستعارة مكنية فيها تصوير لأسوان بإنسان له فضل واضح لا ينكر على العقاد .

 

 (مدينة أثرية ومدينة عربية ومشتى عالمياً) : إطناب بالاعتراض للتأكيد على تميّز أسوان ، والعطف يدل على التنوع .

 

 (فضل لا يجحد) : فضل نكرة للتعظيم ، والتعبير بـ(لا يجحد) يدل على استمرارية تأثير ذلك الفضل على العقاد طوال حياته .

 

 (ما هو بغافل عنه) : أسلوب مؤكد بحرف الجر الزائد (الباء) ؛ للتأكيد على فضل أسوان عليه .

 

 (كانت البلدة التي نشأت فيها بلدتي أسوان) : التعبير بـ(بلدتي) يدل على اعتزاز وحب العقاد لأسوان . 

 

 ( يكاد الناشئ في مثل سني أن يأوي إلى صومعة) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور ؛ للتخصيص والتوكيد .

 

 (أسوان .. صومعة) : تشبيه لأسوان بالصومعة (مكان العبادة) ؛ لتوضيح مكانة أسوان العظيمة ، وجاءت (صومعة) نكرة للتعظيم .

 

 (صوامع الفكر) : تشبيه للفكر بالصوامع فيه تجسيم وتوضيح ، للإيحاء بأهمية الفكر ، وأيضاً (صوامع) استعارة تصريحية فيها تصوير للمكتبات بالصوامع . 

 

 (يقلب فيها وجوه النظر) : كناية عن التأمل العميق والتدقيق الشديد ، وتقديم الجار والمجرور (فيها) أسلوب قصر ؛ للتخصيص والتوكيد .

 

 (في كل ما يسمع أو يبصر من الشئون العامة) : التعبير بـ(كل) و(ما) يفيد العموم والشمول .

 

 (يسمع - يبصر) : مراعاة نظير تثير الذهن .

 

 (بغير تضليل أو تهويل) : كناية عن التفكير الموضوعي فلا تهوين أو تهويل .

 

 (كان العقاد ينظم الشعر ويخصه بالوصف والعاطفة) : التعبير بـ(يخصه) يدل على اهتمام العقاد الكبير بالشعر في بداياته الأدبية .

 

 (لم يؤثر عنه في باب المقالة غير القليل) : كناية عن قلة الاهتمام بالمقالات في بداياته الأدبية .

 

 (لم يؤثر عنه في باب المقالة غير القليل) : أسلوب قصر بالنفي (لم) والاستثناء (غير) يفيد التخصيص والتأكيد .

 

 النص :

 

(4) (وقد عاش العقاد بسن قلمه ومن سن قلمه إذ إن الوظائف الحكومية التي تولاها كان سرعان ما يضيق بها . وفى الفترة ما بين 1912 و1914م التي عمل فيها بديوان الأوقاف لم يكن راضياً كل الرضا مع أن قلم السكرتارية في ذلك الديوان كان مزيجاً من الصحافة والوظيفة . وكان ديوان الأوقاف في تلك الحِقبة يجمع الأدباء والشعراء من شيوخ وشبان كان فيه " المويلحي أحمد الأزهري " صاحب مجلة الأزهر و" أحمد الكاشف " و" عبد الحليم المصري " و" عبد العزيز البشري و" حسين الجمل " وإخوان هذا الطراز . ومع هذا ما إن فاتح " حافظ عوض " العقاد في الإشراف على صفحة الأدب بصحيفة " المؤيد " حتى سارع إلى القبول ، على أنه لم يلبث أن استقال لسمة من سمات الكرامة في نظره وتقديره . وكانت استقالة رابحة فقد خلا بعدها للقراءة والتأليف) .

 اللغويات :

  من سن قلمه : أي من كتاباته - تولاها : عمل بها - يضيق : يسأم ، يمل - راضياً : قانعاً ، متقبلاً × ساخطاً ، متذمراً - قلم السكرتارية : مجموعة من الكتبة يدونون الأعمال - الحقبة : المدة لا وقت لها ج حِقَب وحقُوب - الطراز : النوع ، النمط ، الشكل ج طُرُز ، أطرزة - لم يلبث : لم يمكث وينتظر - الكرامة : عزة النفس - رابحة : فيها كسب وغنم × خاسرة - خلا : تفرغ .

 

 الشـرح :

 

س1 : (عاش العقاد بسن قلمه ومن سن قلمه) . وضح ذلك .

جـ : هي أن العقاد لم يفارقه قلمه طوال حياته بل وكانت كتاباته مصدر رزقه في المقالات والكتب والشعر وذلك جعله حراً لا تقيده الوظيفة .

 

س2 : كيف كان ديوان الأوقاف في الفترة التي عمل بها العقاد ؟

جـ : كان ديوان الأوقاف في تلك الفترة ساحة أدبية حيث كان يجمع الأدباء والشعراء من شيوخ وشبان كأمثال (المويلحي - أحمد الكاشف - عبد العزيز البشري - حسين الجمل - عبد الحليم المصري) .

 

س3 : كانت استقالة العقاد من صحيفة المؤيد التي كان يعمل بها استقالة رابحة . وضح ذلك .

جـ : لأنه تفرغ بعدها إلى القراءة والتأليف .

 

س4 : (كان العقاد سرعان ما يضيق بالوظائف الحكومية رافضاً لبعض ما يتمناه غيره) . وضح .

جـ : لقد كان العقاد طموحاً لديه اعتزاز بنفسه مما جعله لا يقبل قيود الوظيفة ولا يرضى لنفسه تقبل الأوامر ويميل دائماً إلى الحصول على أعلى مكانة أدبية وعلمية ، فكل هذا جعله رافضاً للمناصب ، راغباً في التفرغ للقراءة والتأليف.

 

 التذوق :

 

 (وقد عاش العقاد بسن قلمه ومن سن قلمه) : كناية عن عصامية العقاد وفرديته العظيمة فقد كانت الكتابة مصدر رزقه فقط ، وأسلوب مؤكد بـ(قد + الفعل الماضي).

 

س1 : ما الفرق في المعنى فيما بين : (عاش العقاد بسن قلمه) - (عاش العقاد من سن قلمه) ؟

جـ : عاش العقاد بسن قلمه : أي أن قلمه سلاحه في الدفاع عن نفسه ووسيلته للـتأليف والكتابة.

- عاش العقاد من سن قلمه : أي أن مصدر دخله الوحيد يأتي من كتاباته ومؤلفاته .

 

 (قلمه) : مجاز مرسل عن كتاباته ومؤلفاته علاقته الآلية ، وسر جمال المجاز : الدقة والإيجاز .

 

 (إذ إن الوظائف الحكومية التي تولاها كان سرعان ما يضيق بها) : أسلوب مؤكد بـ(إن) ، واستعارة مكنية فيها تجسيم للوظائف الحكومية بقيود تعوق إبداعه ، ويجوز أن تكون الصورة كناية عن نفوره من قيود الوظائف الحكومية وابتعاده عنها .

 

 (لم يكن راضياً كل الرضا) : أسلوب توكيد بالنائب عن المفعول المطلق (كل) .

 

 (راضياً - الرضا) : محسن بديعي / جناس اشتقاقي ناقص يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .

 

 (قلم السكرتارية) : مجاز مرسل عن الوظيفة علاقته الآلية ، وسر جمال المجاز : الدقة والإيجاز .

 

 (قلم السكرتارية .. كان مزيجاً من الصحافة والوظيفة) : استعارة مكنية فيها تصوير للصحافة والوظيفة بسائلين أمكن مزجهما .

 

 (شيوخ - شبان) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

 

 (فيه المويلحي أحمد الأزهري.. وأحمد الكاشف...) : إطناب عن طريق التفصيل بعد الإجمال في قوله : (الأدباء والشعراء ..) .

 

 (صفحة - صحيفة) : محسن بديعي / جناس اشتقاقي ناقص يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .

 

 (لم يلبث أن استقال لسمة من سمات الكرامة) : كناية عن اعتزاز العقاد بنفسه . 

 

 (وكانت استقالة رابحة) : استعارة مكنية فيها تصوير للاستقالة بتجارة رابحة ، وتوحي الصورة بحسن وصواب تفكير العقاد . 

 

 (فقد خلا بعدها للقراءة والتأليف) : كناية عن حبه الشديد للقراءة والتأليف ، والعبارة مؤكدة بـ(قد + الفعل الماضي) ، وفيها تعليل لما قبلها .  

 

 (للقراءة والتأليف) : مراعاة نظير تثير الذهن . 

 

 النص :

(5) (وحياة العقاد سلسلة طويلة من الكفاح .. الكفاح بكل ألوانه الكفاح : الأدبي والسياسي والمادي أيضاً ؛ فقد صارع الرجل الزمن والأحداث والسلطات في عهود شتى حتى استطاع أن يزحزح كل القوى المعرقلة وينفذ إلى مكانه الطبيعي في الحياة . كان يقضى الليل يقرأ على ذُبالة مصباح ، ويقضى النهار على وجبة واحدة من الخبز والجبن ، أو من الخبز والفول .

وتعقبه في أعقاب الحرب العالمية الأولى الاستعمار والسلطات الممالئة (المعاونة) له ، ولكنهم لم ينالوا منه شيئاً غير أنهم أخرجوه من بلده أسوان ، واضطهدته الملكية حتى أودعته السجن ، وعرف مرارة الجبن والجحود (النكران) فعاش منفردا معتداً (معتزاً) بنفسه كثيرا بشخصه الفرد غير آبه (مهتم) بمن يعيبون عليه التفرد (أي الوحدة) أو العزلة أو الاعتداد  .

خلا للأدب والعلم مخلصاً لهما وعاش بين كتبه لا يمل صحبتها ولا تمله كلاهما غنى لصاحبه وكفاء (كفاية ، استغناء) ... وقد انتظمت حياته على القراءة والكتابة وهو إما أن يستزيد وإما أن يزيد ..... رفيقه كتاب هو قارئه أو هو كاتبه ، فليس غيره على الحالين صاحب وخدين) .

 

اللغويات :

 سلسلة : حلقة - الكفاح : النضال ، الجهاد × القعود - صارع : أي قاوم - عهود : أزمنة - شتى : مختلفة ، متفرقة م شتيت - يزحزح : يزيل ويبعد - المعرقلة : المعوِّقة × المؤيدة ، المدعمة ، المساندة - ينفذ إلى : يصل - ذبالة : الفتيلة التي توقد في المصباح ج ذبال - تعقبه : تتبعه ، لاحقه × تركه - أعقاب : نهاية م عَقْب ، عَقِب - الممالئة : المعاونة × المناوئة ، المعارضة - لم ينالوا منه : أي لم يضعفوا عزيمته - اضطهدته : أي تعسفت معه وظلمته × أنصفته - الجحود : نكران الجميل × الشكر - معتدّاً بنفسه : معتزاً بها - آبه : مهتم - التفرد : أي الوحدة والانعزال × الاختلاط ، المعاشرة - الاعتداد : الاعتزاز بالنفس ، الافتخار والزهو - خلا : تفرغ × انشغل - كفاء : كفاية ، استغناء × احتياج ، عوز - يستزيد : يزيد فيما يقرأ - يزيد : أي يؤلف - رفيقه : صديقه ، صاحبه ج رفقاء ، رفاق - خدين : صديق ج خُدَناء .

 

 الشـرح :

 

س1 : حياة العقاد سلسلة متصلة الحلقات من الكفاح المتعدد الجبهات . وضح ذلك .

جـ : كان لكفاح العقاد جبهات كثيرة منها كفاح سياسي وكفاح أدبي وكفاح مادي ، والكفاح السياسي حيث كافح الاستعمار وأعوانه وذاق مرارة السجن ولكنه صمد وانتصر ، والكفاح الأدبي حيث علم نفسه بنفسه عن طريق القراءة والثقافة المتنوعة والمعارك الأدبية التي خاضها داعياً إلى التجديد.

- والكفاح المادي حيث نشأ فقيرا فصبر ، فكان يقضي الليل يقرأ على ذبالة مصباح ويقضي النهار على وجبة واحدة من الخبز والجبن أو من الخبز والفول حتى استطاع أن يزحزح كل القوى المعرقلة وينفذ إلى مكانه الطبيعي في الحياة .

 

س2 : ما الذي فعله كل من الاستعمار والسلطات المعاونة له والملكية مع العقاد ؟

جـ :  لم يستطع الاستعمار ولا السلطات المعاونة له أن يفعلوا معه شيئاً غير أنهم أخرجوه من بلده أسوان .

- أما الملكية فقد اضطهدته حتى أودعته السجن .

 

س3 : (كان لاضطهاد الملكية للعقاد أثر عليه) . وضح ذلك .

جـ : كان لاضطهاد الملكية للعقاد أثر عليه حيث :

    1 - خلا للأدب والعلم .

    2 - عاش بين كتبه لا يمل صحبتها ولا تمله .

    3 - انتظمت حياته على القراءة والكتابة ، رفيقه كتاب هو قارئه أو هو كاتبه .

 

س4 : كيف صارع العقاد الفقر والأحداث والسلطات ؟

جـ : صارع العقاد الفقر والأحداث والسلطات فقد صارع الفقر بتقليل الطعام ، وباستخدام مصباح الغاز وبمقاومة الظروف المحيطة التي عاش فيها.

- وصارع الأحداث عبر العمل الذي كان يطمع في الاستقرار من خلاله ولكنه لا يلبث أن يجد ما يتعارض مع كرامته فيستقيل ليواجه مصيرا مظلما

- وصارع السلطات حينما تعقبه الاستعمار وأخرجه من بلدته واضهطدته الملكية حتى أودع السجن.

 

س5 : كيف تغلب العقاد على المصاعب التي واجهته ؟ أو ما الذي أعان العقاد على الاستمرار في كفاحه ؟

جـ : تغلب على هذه المصاعب بالقراءة ، واتخذ من الكتاب صديقاً له ، ومن العلم في كل فروع المعرفة هدفاً وظل كذلك طوال حياته فتهيأ له من العلم والمعرفة ما يعجز عنه فريق من العلماء .

 

 التذوق :

 

 (حياة العقاد سلسلة طويلة من الكفاح) : تشبيه لحياة العقاد بالسلسلة الطويلة ، وتوحي الصورة بجهاده الطويل على مر الزمن .

 

 (من الكفاح .. الكفاح بكل ألوانه) : إطناب عن طريق التفصيل (الكفاح بكل ألوانه) بعد الإجمال في قوله : (الكفاح) .

 

 (الكفاح الأدبي والسياسي والمادي) : إطناب عن طريق التفصيل بعد الإجمال في قوله : (الكفاح بكل ألوانه)  ؛ للتوضيح .

 

 (الكفاح الأدبي والسياسي والمادي) : العطف أفاد تعدد وتنوع وشمولية مجالات كفاح العقاد .

 

 (فقد صارع الرجل الزمن والأحداث والسلطات في عهود شتى) : استعارة مكنية فيها تجسيم للزمن والأحداث والسلطات بحيوانات مفترسة صارعها العقاد وسلاحه هو قلمه ، والصورة توحي بكفاح العقاد الممتد ونفسه الحرة الأبية التي ترفض الوصاية ، والعطف أفاد تعدد وتنوع العراقيل الصعبة التي واجهها العقاد طوال حياته وقهرها .

 

 (حتى استطاع أن يزحزح كل القوى المعرقلة) : استعارة مكنية فيها تجسيم للقوى المعرقلة بصخور وأحجار يزحزحها ويبعدها العقاد عن طريقه ، وتوحي الصورة بنجاح العقاد في قهر العوائق والتغلب على الصعاب التي واجهته واعترضت طريقه بالصبر والإرادة والعزيمة القوية ، والعبارة نتيجة لما قبلها .

 

 (القوى المعرقلة) : استعارة تصريحية فيها تصوير للصعوبات والشدائد بالقوى المعرقلة .

 

 (يزحزح - المعرقلة) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

 

 (ينفذ إلى مكانه الطبيعي في الحياة) : كناية عن سمو منزلته الأدبية وأحقيته فيها فمكانه القمة .

 

س1 : ما قيمة وصف (مكانه) بـ(الطبيعي) ؟

جـ : وصف (مكانه) بـ(الطبيعي) ؛ لبيان أن نيله تلك المكانة كان عن جدارة واستحقاق ؛ فالقمة حق طبيعي للمتفردين .

 

 (كان يقضى الليل يقرأ على ذبالة مصباح) : كناية عن حبه الشديد للقراءة والمعرفة .

 

 ( يقرأ على ذبالة مصباح - ويقضى النهار على وجبة واحدة) : كناية عن كفاحه الشديد وشدة معاناته وقسوة ظروفه المادية .

 

 (.. من الخبز والجبن أو من الخبز والفول) : إطناب عن طريق التفصيل بعد الإجمال في قوله : (وجبة واحدة) .

 

 (الخبز والجبن - الخبز والفول) : مراعاة نظير تثير الذهن .

 

 (الليل - النهار) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

 

 (تعقبه في أعقاب الحرب العالمية الأولى الاستعمار والسلطات الممالئة له) : كناية عن كفاحه السياسي ضد الظلم والظالمين .

 

 (تعقبه في أعقاب الحرب العالمية الأولى الاستعمار والسلطات الممالئة له) :أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (في أعقاب ..) على الفاعل (الاستعمار والسلطات الممالئة) ؛ للتخصيص والتأكيد  .

 

 (تعقبه - أعقاب) : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .

 

 (لكنهم لم ينالوا منه شيئاً) : كناية عن صلابة وقوة عزيمة العقاد وفشل الاستعمار والسلطات الممالئة له في هزيمته أو إضعافه وكسره .

 

 (لم ينالوا منه شيئا غير أنهم أخرجوه من بلده أسوان) : أسلوب قصر بالنفي (لم) والاستثناء (غير) ؛ للتخصيص والتأكيد .

 

 (اضطهدته الملكية ) : استعارة مكنية فيها تشخيص للملكية بحاكم مستبد يضطهد من يعارضه وتوحي الصورة بمعاناته السياسية وشدة الظلم الواقع عليه ، وفي العبارة إيجاز بحذف الفاعل (السُلطات) ؛ لإثارة الذهن .

 

 (اضطهدته الملكية حتى أودعته السجن) : كناية عن الظلم الشديد والتعسُّف في التعامل معه . 

 

 (عرف مرارة الجبن والجحود) : استعارة مكنية فيها تصوير للجبن والجحود بطعام مر المذاق للإيحاء بشدة معاناته وألمه من البشر .

 

 (فعاش منفرداً) : كناية عن الرغبة في العزلة والبعد عن الناس مع الاعتزاز بالنفس ، والعبارة نتيجة لما قبلها .

 

 (فعاش .. معتداً بنفسه كثيراً بشخصه) : كناية عن كبريائه واعتزازه الشديد بنفسه وكيانه .

 

 (معتداً بنفسه) : استعارة مكنية فيها تشخيص للنفس بإنسان يفتخر به ، وتوحي الصورة بالثقة بالنفس .

 

 (منفرداً ، الفرد - كثيراً) : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

 

 (منفرداً - التفرد) : محسن بديعي / جناس اشتقاقي ناقص يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .

 

 (غير آبه بمن يعيبون عليه التفرد أو العزلة أو الاعتداد) : كناية عن ثقته بنفسه واعتزازه بفكره .

 

 (الفرد - التفرد ) : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .

 

 (خلا للأدب والعلم مخلصاً له) : استعارة مكنية فيها تشخيص للأدب والعلم بصديقين يتفرغ العقاد لخدمتهما ويخلص في صداقتهما ، وتوحي الصورة باهتمام العقاد العظيم بالأدب والعلم وتفرغه لهما وكأنه راهب في محرابه .

 

 (عاش بين كتبه) : كناية عن حبه وعشقه للقراءة والمعرفة.

 

س2 : أيهما أدق : (عاش بين كتبه) أم (عاش أمام كتبه) ؟ ولماذا ؟  [أجب بنفسك]

 

 (لا يمل صحبتها ولا تمله) : استعارة مكنية فيها تشخيص للكتب بأصدقاء يستمتع بصحبتهم دون ملل أو ضيق ؛ للإيحاء بسعادته بين الكتب ، وتكرار أداة النفي (لا) والفعل المضارع ؛ لتأكيد المعنى واستمرارية استمتاعه بالكتب في كل الأوقات . 

 

 (كلاهما غنى لصاحبه وكفاء) : امتداد للصورة السابقة فيها تأكيد على ارتباط الكاتب بالكتب التي تكفيه عن غيره .

 

 (غنى - كفاء) : إطناب بالترادف ؛ لتأكيد المعنى .  

 

 (وقد انتظمت حياته على القراءة والكتابة ) : أسلوب مؤكد بـ(قد + الفعل الماضي) لبيان ارتباطه الشديد بالمعرفة والتأليف .

 

 (القراءة والكتابة ) : مراعاة نظير تثير الذهن .

 

 (هو إما أن يستزيد وإما أن يزيد) : إيجاز بحذف مكملات الجملة الجار والمجرور (منها) ؛ لإثارة الذهن وتشويقه .

 

 (يستزيد - يزيد) :  محسن بديعي / طباق يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .

 

 (رفيقه كتاب) : تشبيه للكتاب بالصديق ؛ لتوضيح حبه للقراءة والتأليف وتعلقه الشديد بالكتاب .

 

 (قارئه - كاتبه) : مراعاة نظير تثير الذهن .

 

 (فليس غيره على الحالين صاحب وخدين) : أسلوبا قصر بالنفي (ليس) والاستثناء (غير) ، وتقديم الخبر (غيره) على اسم ليس (صاحب وخدين) ؛ للتخصيص والتأكيد .

 

 (صاحب وخدين) : إطناب بالترادف ؛ لتأكيد المعنى ، وجاءتا نكرتين للتعظيم .

 

 النص :

 

(6) (وللعقاد نفس طلعة (طموح) ولوع بالمعرفة الإنسانية على اختلاف ألوانها يُهطع (يسرع) إليها من مظانها (مراجعها) ، وهو من أولئك العصاميين الذين ربوا أنفسهم ، وشقوا طريقهم في الحياة بسلاح الفطرة والموهبة الأصيلة التي يزيدها الصقل والموهبة والطموح تألقا ومضاء (قوة وحدة) .

وقد قرأ العقاد أمهات الكتب جميعا في العربية ، وهو يُؤثر (يفضل) من كتابها ابن المقفع وصاحب الأغاني ، ومن الشعراء بالطبع ابن الرومي . وآثر (أفضل) فنون المعرفة عند العقاد بالترتيب هي :

الشعر عربياً أو أجنبياً وما يتعلق به من نقد ودراسة ، والبحث فيما وراء الطبيعة ، وهو يجيد من اللغات - غير العربية - الإنجليزية إجادة تامة وذلك من طول قراءاته للإنجليزية وتشرّبه لها ، وإنه ليستعين بها على فهم الإيطالية والإسبانية ، اللتين يفهمهما بقدر ما هو مشترك بينهما وبين الإنجليزية ، أما الفرنسية فهو يعرفها لماماً (قليلاً) ) .

 

اللغويات :

 نفس : ذات ، روح ج نفوس ، أنفس - طُلعة : طموح - ولوع : شغوف × عزوف - يُهْطع : يسرع × يبطئ - مظانها : مراجعها ، مصادرها م المظنَّة - العصاميين : الذين اعتمدوا على أنفسهم في بناء حياتهم م عصامي × عالة ، عظامي  - الفطرة : طبيعته الأولي ج فطر - الموهبة : المَلَكَة ج مواهب - الأصيلة : الثابتة الراسخة × الدخيلة - الصقل : التلميع ، الجَلْي ، والمقصود : التهذيب - تألقاً : لمعاناً × انطفاء - مضاء : قوة وحدَّة  - أمهات الكتب : المصادر الأساسية للمعرفة - يؤثر : يفضِّل - آثر : أفضل × أسوأ - البحث فيما وراء الطبيعة : الميتافيزيقا - يجيد : يتقن - وَهْلة : أول الشيء - تشرّبه : امتصه ، والمقصود : معرفت

nadawshaza

إن الذي ملأ اللغات محاسنا .. جعل الجمال وسره في الضاد

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 212 مشاهدة
نشرت فى 22 ديسمبر 2016 بواسطة nadawshaza

ساحة النقاش

أحمد محمد الراشد

nadawshaza
هذا موقعي المتواضع أقوم من خلاله بعرض شروحي في اللغة العربية وأعمالي التي أرجو أن تنال إعجابكم وأن تستفيدوا منها أتم استفادة وأكملها. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,429